fbpx
الأولى

جطو يصفع البرلمانيين المتقاعدين

رئيس المجلس الأعلى للحسابات دعا إلى عدم استخلاص مبالغ التقاعد المبكر قبل بلوغ السن القانونية

 

حذر إدريس جطو، الرئيس الأول للمجلس الأعلى للحسابات، إدارة مجلسي البرلمان، من مغبة مواصلة عملية توزيع تعويضات التقاعد المتراوحة بين 5 آلاف درهم و12 ألفا شهريا على ألف برلماني، لأنها غير قانونية، وفق ما نقلته مصادر « الصباح».

وأكدت المصادر نفسها أن جطو لمح لهذا الأمر، في الاجتماع المشترك الذي عقد أخيرا، لثلاث لجان برلمانية دائمة، التعليم والتشريع والمالية بمجلس المستشارين، مضيفا أنه سيكون من الأجدر عدم الاستمرار في صرف تعويضات التقاعد على مستفيدين في أي مؤسسة قبل بلوغ السن القانونية، لأن ذلك يضر بمالية الصناديق ويحتم مراجعة شاملة لعملية تدبيرها، بل شبه ذلك بالتقاعد النسبي المبكر الذي وجب تفاديه لأنه يساهم في إحداث ثقوب مالية كبيرة للصناديق.

 وأقلق تصريح جطو، مسؤولي مجلسي البرلمان، الذين شعروا بأنه مطلوب منهم وعلى الفور بحث حل ناجع لما آل إليه صندوقهم من ثقوب كبيرة ما سيؤدي إلى إفلاس محقق قبل انتهاء الولاية التشريعية الحالية التي ستنتهي في 2021، خاصة أن الشباب ذكورا وإناثا يستفيدون من معاش في سن المراهقة، وهم لم يدخلوا بعد سوق الشغل، كما أن كهولا ومسنين يتوفرون على ملايير في صناديق حديدية بمقار سكناهم، وممتلكات لا حصر لها مسجلة في أسماء أبنائهم، وهم ليسوا في حاجة لأي درهم.

 وقرر حبيب المالكي، رئيس مجلس النواب المنتخب حديثا، القيادي في حزب الاتحاد الاشتراكي، رمي جمرة حل معضلة تقاعد أعضاء مجلس النواب البالغ عددهم ألف، إلى محاسبي المجلس، محمد نجيب بوليف، القيادي في « بيجيدي» وعبد الرحيم عثمون، الرائد في الدبلوماسية البرلمانية، القيادي في حزب الأصالة والمعاصرة، وكلفهما بعقد لقاءات مع كبار مسؤولي صندوق الإيداع والتدبير لبحث حل ناجع.

 وحسب مصادر «الصباح» فإن بوليف وعثمون والمالكي مطلوب منهم إما إلغاء تقاعد البرلمانيين لأنهم بكل بساطة ليسوا موظفين، بل مهمتهم انتدابية تنتهي بانتهاء الولاية التشريعية، ولهم مداخيل قارة من عملهم، وهذا سيثمنه الشعب المغربي الذي يعتبر أن منح تعويضات بين 5 آلاف درهم و12 ألفا التي تمنح للبرلمانيين، يمكن تحويلها لقطاع التشغيل بتوفير ألف وظيفة إضافية للشباب حامل الشهادات.

وأضافت المصادر أنه أمام مسؤولي مجلس النواب، حل آخر يتجلى في مراجعة رأسملة صندوقهم، بدفع القسط الثاني من تعويضاتهم، كي يصل الاقتطاع  الشهري إلى 5 آلاف درهم  من إجمالي التعويضات التي تمنح لهم والتي تصل إلى 3.6 ملايين سنتيم، عوض الاقتصار فقط على 2900 درهم، كي تدفع الدولة الباقي والمقدر بدوره في 2100 درهم شهريا، مع التشديد على عدم صرف أي درهم لأي برلماني إلا عند بلوغ السن القانونية للتقاعد، حاليا في 63 سنة، والتي سيتم رفعها في 2019 إلى 65 سنة، وفي 2024 إلى 67 سنة، ضمانا لديمومة صناديق التقاعد.

 أحمد الأرقام

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى