fbpx
وطنية

الملك في المقعد الإفريقي

أفشل المناورات الجزائرية وفرض حضور المغرب في قمة أديس أبابا بعد 33 سنة من الغياب

أفشل الملك مناورات تحرك الجزائر لتأجيل دخول المغرب إلى الاتحاد الإفريقي في قمته المنعقدة حاليا في أديس أبابا، إذ كشفت مصادر دبلوماسية أن الرباط تخطت العراقيل التي وضعتها رئيسة المفوضية الإفريقية بعدما رفعت ملف العودة مباشرة إلى رئاسة القمة في شخص مولاتو تيشوم، رئيس جمهورية إثيوبيا الفدرالية الديمقراطية.
وأصر الملك على الحضور شخصيا في التجمع الإفريقي، إذ غادر الجمعة الماضي المغرب في اتجاه العاصمة الإثيوبية على رأس وفد رسمي يضم، على الخصوص، فؤاد عالي الهمة، مستشار جلالته وصلاح الدين مزوار وزير الشؤون الخارجية والتعاون، وناصر بوريطة، الوزير المنتدب لدى وزير الشؤون الخارجية والتعاون، إلى جانب عدد من الشخصيات المدنية والعسكرية.
وقلل المصدر المذكور من شأن تحفظات رئيسة مفوضية الاتحاد على عودة الرباط، والتي أتت في ظل تزايد مؤامرات خصوم الوحدة الترابية لإحداث صراع مفتعل بين كتلتين إحداهما مع عودة المغرب، وأقلية رافضة، مشيرا إلى أن فتيل الخلاف سينتهي بمغادرة المسؤولة المذكورة منصبها الإفريقي مع بداية انعقاد القمة.
من جهتها كشفت وكالة الأنباء الإثيوبية (إينا) أن الملك  حل بمطار العاصمة الاثيوبية أديس أبابا للمشاركة في قمة الاتحاد الإفريقي التي غاب عنها المغرب منذ 1984، كاشفة أن غالبية دول القارة تدعم قرار العودة بما في ذلك جنوب إفريقيا.
وتندرج زيارة الملك إلى إثيوبيا في إطار المبادرات الملكية لعودة المغرب إلى الاتحاد الإفريقي، وهي بمثابة عودة الأمور إلى نصابها، التي من شأنها أن تحمل في طياتها فرصة تاريخية لإعطاء دفعة جديدة لهذا التجمع الإقليمي، سيما في المجالات الإستراتيجية للحكامة الرشيدة والديمقراطية، إذ تحظى عودة المغرب إلى الاتحاد الإفريقي، الذي يعد عائلته المؤسساتية الطبيعية، بدعم الأغلبية بالاتحاد، خاصة وأن بلدان القارة من حقها اليوم التصويت على الآفاق المستقبلية المتبادلة المنافع، في إطار تضامني يندرج في منطق التنمية والازدهار المشتركين.
سيستفيد الاتحاد الإفريقي من دفعة جديدة لقدراته، بالنظر إلى أن المملكة أصبحت قوة إقليمية تضطلع بدور ريادي واضح على الصعيد القاري، أصبحت معه عودة المغرب ضرورية ومتوقعة أكثر من أي وقت مضى بالنظر إلى أن “الاتحاد الافريقي  يحمل لواء تسوية النزاعات وقوة للحكامة الرشيدة ودعم العمليات الديمقراطية.
ولن يكون بمقدور عبد الإله بنكيران، الرئيس المكلف بتشكيل الحكومة، استئناف مشاوراته، إذ التحق عزيز أخنوش، رئيس التجمع الوطني للأحرار، وزير الفلاحة والصيد البحري، بالملك في أديس أبابا لبدء جولة إفريقية جديدة تشمل غانا وزامبيا وجنوب السودان.
وكشفت مصادر مقربة من دائرة المشاورات الحكومية، أن رئيس التجمع الوطني للأحرار غادر أرض الوطن بتجديد رفضه أي حل وسط من شأنه إلحاق الضرر بمصالح الائتلافات الحزبية، على اعتبار أن مشاركة حزبه لن تكون  إلا في حكومة متجانسة تقوم على أساس ائتلاف قوي ينبثق من مفاوضات حقيقية بعيدا عن أسلوب الضغط، وذلك ردا على تسريبات من حزب الرئيس المكلف، ترجح كفة عرض جديد سيوضع على طاولة المشاورات بعد المؤتمر الوطني لحزب الاستقلال المقرر عقده متم مارس المقبل، وذلك في إشارة إلى تشبث العدالة والتنمية باستبعاد الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية من حكومة ولايته الثانية.
ياسين قطيب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى