fbpx
الأولى

مافيا العقار تحرج القضاء بالجديدة

وجدت النيابة العامة لدى استئنافية الجديدة، نفسها في موقف حرج بعد الرسالة الملكية الموجهة إلى وزير العدل والحريات، التي أمر فيها بالتطبيق الفوري والحازم للقانون في مواجهة عصابات الاستيلاء على عقارات الغير.

وأفادت مصادر متطابقة أن أزيد من ثمانية ملفات تراوح مكانها، أربعة منها لم يتم بعد تحريك المتابعة فيها، رغم انتهاء الأبحاث فيها وإحالتها من قبل الضابطة القضائية المختصة، وضمنها الفرقة الوطنية للشرطة القضائية، بينما الأخرى تسير سير السلحفاة. وعزت مصادر «الصباح» تقاعس القضاء الجديدي على مستوى محكمة الاستئناف، إلى سطوة المتهمين، ودرايتهم بالمساطر والثغرات التي تطيل أمد التقاضي، أمام تساهل في إعمال الوسائل الزجرية التي من شأنها أن تحقق العدالة وتضع المشتبه فيهم أمام جرائمهم الخطيرة، المتمثلة أساسا في التزوير والاحتيال.

وأفادت المصادر نفسها أن بعض أفراد العصابات المعروفة والتي ترددت أسماؤها في العديد من الملفات، انتعشت بسبب غياب الردع المناسب وتحريك المتابعات بصرامة، لدرجة أنها اعتقدت أن الطريق معبد أمامها لتوسيع نشاطها خارج الجديدة، إلا أن بعض أفرادها سقطوا في أول ملف بالبيضاء، ويتعلق الأمر بعقار في بوسكورة، إذ ما أن وضع الوكيل العام للمدينة المليونية يده على الملف، حتى ظهرت العيوب والخروقات التي ينهجها الفاعل الرئيسي وشركاؤه، ليأمر باعتقاله، واضعا حدا لامتداد نشاطه الإجرامي بالعاصمة الاقتصادية، رغم أن المتهم نفسه وهو طبيب، يتابع في ملفات كثيرة باستئنافية الجديدة، التي انطلت عليها حيله ولم تقو على الحد من خطورة أفعاله الإجرامية، بما يتناسب وفلسفة سلطة النيابة العامة.

وأوضحت مصادر من عاصمة دكالة أن الطبيب نفسه تورط في ثلاثة ملفات جنائية، وأحيلت عصابته على غرفة الجنايات الابتدائية في حالة سراح، وظلت الملفات تراوح مكانها منذ 2010 إلى اليوم، لتضيف ضحايا جددا، مازالوا يعدون وثائقهم للتظلم أمام الجهات القضائية، فيما آخرون فضلوا التفاوض مع الرؤوس المسيرة للعصابة عل ذلك يشفع لهم بالوصول إلى حل بعيدا عن القضاء الجديدي، الذي أثبتت التجارب أنه يزيد من التمطيط ويفتقد إلى عنصر الردع، ما يضيع حقوق الضحايا.

وجددت المصادر نفسها التأكيد على أن أراضي الإقليم الذي يخضع للدائرة الاستئنافية، سيما الفلاحية التي لم تستكمل بعد مساطر التحفيظ، باتت مهددة بالاستيلاء، باستعمال شهود زور لإنجاز وثيقة استمرار الملك رغم عدم وجود الحيازة، ورغم أن المالك المفترض ليس وريثا لا من قريب أو بعيد، ولم يسبق له أن حرث الأرض أو رعى فيها.

وطرحت مصادر «الصباح» علامات استفهام عريضة حول أسباب غض الطرف عن تجاوزات هذه المافيا، التي ظلت تنهش أراضي دكالة طيلة ثماني سنوات، أمام أعين ذوي الحقوق من المظلومين وأمام المسؤولين، دون حسيب أو رقيب، رغم تهاطل الشكايات على قصر العدالة طيلة المدة.

محمد بها

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق