fbpx
مجتمع

عماري يبحث عن 15 ألف كرسي لموظفيه!

مشروع مخطط تنظيمي جديد بالبيضاء لإعادة تحريك ماكينة إدارية تعاني “سمنة مفرطة”

انتهت الإدارة العامة للمصالح بمجلس المدينة من إنجاز مشروع المخطط التنظيمي الجديد للجماعة الحضرية المقرر عرضه للمصادقة خلال دورة فبراير المقبلة، بعد أكثر من سنة من الدراسة والإعداد وإحصاء الكفاءات والقطاعات والأقطاب في أفق إعادة تشغيل آلة ضخمة من الموظفين والأطر يتجاوز عددهم 15 ألفا يصعب، منطقيا، عثورهم على مجرد كراس يستريحون عليها!.

ويتوزع المخطط التنظيمي الجديد، الذي أشرف عليه رئيس الجماعة الحضرية شخصيا، على أربعة أقطاب و12 قسما و32 مصلحة لاستيعاب أكبر عدد من الموظفين، وفق دفاتر أهداف محددة مسبقا، لإعادة «تحريك» الإدارة المحلية التي تعاني «سمنة مفرطة»، قد تنتهي بها، في أي لحظة، إلى «ضيق في التنفس وسكتة قلبية» وشيكة بدأت أعراضها تظهر على «ميتروبول» المغرب الذي تأخر إقلاعه أكثر من اللازم.

وتعتبر الموارد البشرية بمجلس المدينة والمقاطعات الـ16 وباقي الإدارات والملحقات التابعة لها إحدى الإشكاليات الكبرى التي تؤرق مخططي المدينة، والداخلية على وجه التحديد، التي لجأت في السنوات الأخيرة، إلى حل ترحيل الخدمات والتسيير المفوض وتفعيل شركات التنمية المحلية، لإيجاد مخرج لمعادلة كثرة الموظفين وغياب الكفاءة والجودة.

وتفجرت إشكالية كثرة الموظفين وتعطل آلية تحيين لوائحهم وعددهم الحقيقي والمهام التي يقومون بها والتعويضات التي تصرف لهم، على هامش التعديلات التي ألحقت بميزانية الجماعة الحضرية، إذ حذف المجلس ما يناهز 10 ملايير سنتيم كانت مخصصة لتعويضات الساعات الإضافية ومنحة الأوساخ والأشغال القذرة.

وبعد الجدل الكبير الذي رافق هذه المراجعة بين المدير العام للمصالح (الكاتب العام سابقا) والنقابات الممثلة في القطاع، سُرب رقم مهول عن عدد الموظفين الأشباح في مجموع الإدارات المحلية بالعاصمة الاقتصادية والمقدر بـألفي موظف، 800 منهم من أشبال الصحراء، و1200 غادروا أو التحقوا بإدارات أو وزارات أخرى.

وحسب إحصائيات تقريبية، يصل عدد موظفي البيضاء إلى 15300 موظف، 87 في المائة منهم لا يتجاوزون عتبة السلالم الدنيا والأقل من متوسطة ويلتهمون 47 في المائة من الميزانية العامة للجماعة الحضرية للدار البيضاء. ويعتبر هذا العدد، حسب مسؤولين، «أرحم» من 24 ألف موظف الذين وجدهم محمد ساجد، العمدة السابق، حين تسلم مقاليد المدينة في 2003. وكان أول قرار اتخذه ساجد، بعد اطلاعه على تقرير يرصد «كيفيات» التحاق هذا الجيش بالإدارات المحلية، توقيف جميع أنواع التوظيفات بشكل قطعي ودون استثناءات، وذلك بهدف حصر دقيق للوائح الموظفين الموجودين وتوزيعهم حسب الاختصاصات والمهام الجماعية الموجودة.

بالموازاة، عمل مجلس المدينة من 2003 إلى 2009 على تقليص العدد إلى 19 ألف موظف، بسبب وصول عدد منهم إلى مرحلة التقاعد خارج أي إجراءات أخرى مكلفة ماليا مثل المغادرة الطوعية، في حين جرى طرد 28 موظفا فقط ثبت أنهم أشباح. ومع توالي السنوات، انخفض العدد إلى 17400 موظف، ثم إلى 15300 حسب آخر إحصاء قام به قسم إدارة الموظفين في مارس الماضي.

يوسف الساكت

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى