fbpx
أســــــرة

الحركات اللاإرادية… إزعاج وإحراج متكرران

اختصاصية قالت إنها قد تكون من مضاعفات أمراض معينة

رمش العين وهز الكتفين، وتحريك الفم أو الساق أو اليد، وحركات أخرى يقوم بها بعض الأشخاص بشكل لا إرادي، تسبب لهم  توترا وإحراجا كبيرين، وتدخلهم في  حالة من الحزن والاكتئاب، ويصل الأمر  إلى درجة توتر العلاقة بالمقربين منهم. في هذا الخاص، نكشف أسباب القيام بتلك الحركات، باعتبار أنها قد تكون من مضاعفات الإصابة بأمراض معينة، من قبيل “كورية”. كما نتطرق إلى طرق علاجها، بالإضافة إلى مضاعفاتها، والتي تتمثل بشكل خاص في الإصابة بالتوتر والقلق وفقدان التركيز والتبول اللا إرادي.  كما نزيح الستار  عن معاناة شابة  تقوم بحركات دون وعي   منها، وكيف تواجه الأعين  التي تلاحقها. في ما يلي التفاصيل:

العامل الوراثي من أسباب الإصابة

علالي قالت إن العلاج يتوقف على  نوع  “اللزمات العصبية”

أكدت البروفسور فدوى علالي، مختصة في أمراض العظام والمفاصل والروماتيزم أن العديد من الدراستت أثبتت أن العامل الوراثي من أسباب الحركات اللاإرادية المتكررة، والتي تسبب إزعاجا، بل وإحراجا. لمزيد من التفاصيل عنها التقت “الصباح” البروفسور فدوى علالي وأجرت معها الحوار التالي:

< كيف يمكن تعريف الحركات اللاإرادية؟

< إن الحركات اللاإرادية والمتكررة تعرف بحركات اللزمات العصبية، وهي عبارة عن إزعاج يعانيه بعض الناس ويمكن أن يظهر في الوجه مثل رمش العين وتحريك الفم أو في الجسم مثل هز الكتفين أو الكتف الواحد أو تحريك اليد. وتعتبر كلها حركات غير إرادية، تأتي بصورة مفاجئة وسريعة وتنطلق على وتيرة واحدة، كما أنها غالبا ما تسبب بعض الإحراج لأصحابها، سيما إذا تعلق الأمر بوجودهم رفقة آخرين إما في لقاءات أو اجتماعات، ما يزيد قلقهم، والذي يؤدي بدوره إلى زيادة حدتها.

< ما هي الأسباب الكامنة وراء الحركات اللاإرادية؟

< هناك عدة عوامل تعتبر سببا في حدوث الحركات اللاإرادية وفي مقدمتها العامل الوراثي، إذ أثبتت الدراسات أن أشخاصا في العائلة الواحدة يعانون المشكل نفسه. ومن بين العوامل الأخرى، العامل البيئي والنفسي، خاصة عند الطفل، الذي يقوم بحركات من أجل إثارة انتباه من حوله، خاصة الأبوين مثلا أن يفتح عينا ويغلق الثانية، لكنهما يصرخان في وجهه للتوقف عن ذلك، بينما هو يقوم بالعكس باستمرار ويكرر الفعل عدة مرات، وبالتالي تصبح الحركة المؤقتة حركة لاإرادية تستمر معه مدى الحياة نتيجة العقاب الذي يعطي مفعولا عكسيا فيعاني بعده حركة لاإرادية.

< ما هي أنواع الحركات اللا إرادية؟

< توجد عدة أنواع من الحركات اللاإرادية ومن بينها لزمات حركية، وهي عبارة عن انقباض سريع ومتكرر لمجموعة من العضلات مثلا ارتجاف العين وتحريك الرأس والكتف أو القيام بحركات بالفم. وهناك أيضا الاضطرابات الحركية المركبة، والتي تظهر عند أشخاص لا يكون هدفهم القيام بحركة عادية مثلا شم رائحة الطعام بصفة متكررة، وكذلك هناك لزمات صوتية مثلا أشخاص يقومون بإصدار أصوات أو السعال بشكل متكرر.

وهناك أمراض مثل شلل الرعاش أو “باركينسون”، الذي يصيب المسنين وتنتج عنه حركات لا إرادية تتجلى في اهتزاز اليدين، وهو ناتج عن عوامل وراثية أو الإصابة بجلطة في المخ.

ومن أنواع الحركات اللاإرادية متلازمة جفن العين تكون عبارة عن تقلصات نصف عضلات الوجه ويمكن أن تنتج عنها حركات الفم عند الأشخاص الذين يعانون العصب السابع.

وهناك مرض “كورية” أو “لا كوري”، الذي يصيب الأطفال الذين يعانون التهاب اللوزتين ولم يتم علاجهم بشكل نهائي، فتكون من مضاعفات ذلك حركات غير عادية تتجلى في رفع اليد إلى الأعلى أثناء جلوسهم وضرب أي شخص يوجد قربهم.

ومن بين الحركات اللاإرادية أن بعض الأشخاص يضحكون أثناء الكلام، لكنهم لا يقومون بذلك لأنهم يرغبون في الضحك وإنما بشكل لا إرادي.

< ما هي الأعراض التي قد تظهر عند من يعانون الحركات اللاإرادية؟

< يظهر التوتر والقلق وفقدان التركيز والتبول اللا إرادي، هناك الصرع الذي تكون فيه حركات لا إرادية مثل فقدان الوعي وأحيانا حركات دون فقدان الوعي.

استشارة الطبيب

< هل هناك علاج يمكن وصفه لمن يعانون الحركات اللإرادية؟

< قبل تشخيص الأعراض لابد من استشارة الطبيب لتحديد المرض، الذي قد تنتج عنه حركات لا إرادية من أجل تحديد نوعية العلاج، فمثلا “الكوري” الذي يصيب الأطفال إلى حدود سن العاشرة، فهو في حاجة إلى علاج عن طريق مضادات التهاب اللوزتين.

وإذا كان الشخص لا يعاني مرضا، فالحركات اللاإرادية سببها العامل النفسي، وبالتالي يكون في حاجة إلى علاج على يد مختص في علم النفس.

أجرت الحوار: أمينة كندي

تعليق واحد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى