fbpx
مجتمع

إضراب في الأفق يشل مؤسسات الخصوصي

صاحب مدرسة توفي بسكتة قلبية بعد تلقيه تهديدات بإغلاق مدرسته بسبب الضرائب

maxresdefault 5خرج الجمع العام الاستثنائي لرابطة التعليم الخاص بعدة قرارات للرد على ما أسموه «حملة الترهيب» التي تنفذها مجموعة من المديريات الجهوية للضرائب، أهمها خوض إضراب إنذاري يوم 14 مارس المقبل، وخوض آخر لمدة أطول في حال لم تستجب الوزارات الوصية لمطالبهم بفتح حوار جاد.

وقال عبد السلام عمور، الكاتب العام للرابطة نفسها، إن الجمع العام خلص إلى جملة من القرارات التي من شأنها الدفاع عن حقوق  أرباب المدارس الخاصة، والذين توفي أحدهم بسكتة قلبية، بعد عجزه عن تأمين مبلغ 34 مليون سنتيم طالبته إدارة الضرائب بها، دون مراعاة أنه كان يؤدي ضريبته بانتظام، غير أن إجراءات المراجعة التي أجرتها إدارة الضرائب أفضت إلى مطالبته بمبلغ إضافي يصل إلى 34 مليونا.

وحسب الكاتب العام نفسه، فإن الإضراب سيكون إنذاريا، غير أنه يمكن خوض إضراب أطول وخطوات احتجاجية تصعيدية، في حال رفضت الوزارات الوصية الإنصات بإمعان لمشاكل القطاع، «رفضت إدارة الضرائب الأخذ بعين الاعتبار الإعفاءات التي كنا نستفيد منها في حال استقبلت المدرسة حالات معوزة، إذ مثلا يستفيد عدة تلاميذ من النجباء من تخفيضات مهمة، كما هو الأمر لأبناء الأساتذة ولأبناء إداريين في النيابات التعليمية» يسجل عمور، مضيفا أن جميع المؤسسات الخاصة ستخوض الإضراب، تضامنا مع الحالات الأكثر تضررا خاصة في الجهة الشرقية وفي سوس ماسة ومراكش آسفي، «هناك حالة في بركان وصلت قيمة الضرائب إلى مليار و180 مليون سنتيم، والأرقام في الجهات المتضررة تتراوح بين 600 و800 مليون، بمعنى الإفلاس».

وعبر المشاركون في الجمع العام، الذي احتضنته البيضاء السبت الماضي، عن التزامهم لأداء الضريبة باعتبارها واجبا وطنيا، غير أنهم في المقابل يرفضون ما أسموه «أسلوب الترهيب والضغط عند القيام بحملات المراقبة والتفتيش والمراجعة، وفي هذا السياق طالبنا بعدالة جبائية بعيدة عن كل أشكال التعسف».

وأحدثت بموجب مقررات الجمع العام نفسه، خلية أزمة مهمتها التنسيق بين المكاتب الجهوية، وربط الاتصال بالجهات الحكومية، وهي اللجنة نفسها التي تنظر في مشكل منع أساتذة التعليم العمومي من الالتحاق بالقطاع الخاص في الموسم المقبل، «رفضنا هذا القرار رفضا قاطعا، إذ لا يمكن استنزاف مواردنا البشرية عبر توظيف ألفي أستاذ بالتعاقد، ومنع أساتذة التعليم العمومي من الاشتغال في مؤسساتنا دون أن توفر لنا الوزارة الوصية البديل».

وفي نقطة المدارس الشريكة وفتح المجال للاستثمار الأجنبي، قال عمور، إن أرباب مدارس القطاع الخاص، عبروا عن استنكارهم بما اعتبروه «منافسة غير شريفة»، فالشركات الكبرى دخلت القطاع وشرعت في تخفيض الأسعار إلى 400 درهم، وهي منافسة لا يمكن مواكبتها من قبل باقي مدارس القطاع الخاص، على اعتبار أن هناك تكاليف باهظة لضمان تعليم جيد» يضيف الكاتب العام للرابطة نفسها، مؤكدا أن سياسة المدارس الشريكة ليست إلا خطوة أولى نحو ضرب مجانية  التعليم، عبر اقتناء المدارس العمومية وفتحها من قبل هذه الشركات بأثمنة رمزية، وأبرز مثال مدارس المكتب الشريف للفوسفاط.

ضحى زين الدين

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى