fbpx
الأولى

بنكيران يلعب آخر أوراقه

1erMa une 3“بيجيدي” يضغط في اتجاه حكومة أقلية مع الاستقلال والتقدم والاشتراكية أو “وضع السوارت”

 

أكدت التسريبات الخارجة من العدالة والتنمية أن عبد الإله بنكيران، الأمين العام، الرئيس المكلف بتشكيل الحكومة، وجد نفسه، بعد انتخاب حبيب المالكي، القيادي في الاتحاد الاشتراكي، رئيسا لمجلس النواب، بين تقديم خيارين لا ثالث لهما من وجهة نظر «بيجيدي»، إما «وضع السوارت» أو الدخول في حكومة أقلية مع الاستقلال والتقدم والاشتراكية.

واعتبرت المصادر المقربة من بنكيران أن عملية هيكلة مجلس النواب أعادت المشاورات إلى الوراء، وأن الوضع أصبح ينذر بقرب إعلان الفشل في بناء أغلبية ودخول البلاد مرحلة الأزمة السياسية الحقيقية، دون أن تنفي إمكانية اللجوء إلى طلب عقد مجلس وزاري للتداول في موضوع حل مجلس النواب وإعادة الانتخابات.

ورغم استكمال هيكلة مجلس النواب مازال العدالة والتنمية يرفع فزاعة سيناريو العودة إلى صناديق الاقتراع إذا ما أرغم بنكيران على تقديم استقالته، في إشارة من صقور «بيجيدي» إلى أن الانتخابات الجديدة لن تنتج تغييرات في المعادلة السياسية، وستكون كلفتها السياسية والاجتماعية باهظة.

ويحاول بنكيران استعادة ثقة حزب الاستقلال الغاضب من مشاركة «بيجيدي» في عملية انتخاب المالكي، إلى حد اتهام شباط، أمين عام حزب «الميزان»، للعدالة والتنمية بالتعامل بطريقة فجة لحظة اختيار رئيس مجلس النواب، معلنا رفض الخضوع للأمر الواقع.

وأكد «الاستقلال» أنه قرر دعم مرشح «العدالة والتنمية» إن «حصل فعلا ذلك»، لكن «الذي حدث أن قيادة الحزب الفائز في الانتخابات التشريعية الأخيرة لم تتصل بالاستقلاليين إلا قبل ساعتين من بداية جلسة انتخاب رئيس المجلس»، وأبلغتهم أنها قررت التصويت بالورقة البيضاء على مرشح الأحزاب الخمسة في إشارة إلى الأصالة والمعاصرة والتجمع الوطني للأحرار والحركة الشعبية والاتحاد الاشتراكي والاتحاد الدستوري. وعبر الفريق الاستقلالي عن تخوفه من أن «يكون الأمر يتعلق بصفقة سياسية ارتأى رئيس الحكومة أنها الصيغة الوحيدة المتبقية له للنفاذ بجلده في مسار مشاورات تشكيل حكومة ستولد مشوهة»، مشددا على أن في القرار المذكور رفضا صريحا لتزكية الأمر الواقع الذي سعى البعض إلى فرضه، في إشارة إلى أن تنازل بنكيران عن رئاسة مجلس النواب سيفتح الباب أمام تنازلات أخرى آتية.

وذهب الاستقلال حد اعتبار أن بنكيران «لن يتبقى أمامه غير رفع الراية البيضاء والاستسلام والقبول بتشكيل حكومة، بالصيغ التي يريدها أخنوش»، معتبرين «أن السيطرة على مجلس النواب تتم من خلال تكتل تكتيكي واضح الخلفيات، وأن المنخرطين فيه يريدون وضع حد نهائي للسعي وراء تكوين أغلبية كما اقترحها رئيس الحكومة المعين»، الذي «وجد نفسه معزولا وسط أغلبية حكومية تتلاعب به كما تتلاعب الصغيرات بدماها». ووصفت «العلم»، لسان حال الاستقلال، مسار المشاورات الحكومية بأنه «رهان صعب جدا سيكون حاسما في مسار الإصلاح السياسي في البلاد، لأن كثيرا من المواطنين لن يروا بعد ذلك جدوى في ذهابهم إلى صناديق الاقتراع ولا فائدة في الإقبال على العمل السياسي، وستتكرس قناعة خطيرة لديهم بأنه ليست هناك حاجة إليهم ولا إلى مشاركتهم».

ياسين قُطيب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى