fbpx
وطنية

بنود “ملغومة” تطوق المغرب بالاتحاد الإفريقي

Commission des Affaires Etranger bziouat10نواب يثيرون المخاوف بشأن تأثير قرار ميثاق الاتحاد على مآل تسوية نزاع الصحراء

أثارت بنود في الميثاق التأسيسي للاتحاد الإفريقي، كما صادق عليه، مجلس النواب، بعض المخاوف بشأن استغلال أعداء الوحدة الترابية لهذا الإقرار من أجل ترسيم مواقف دولية سيكون لها تأثير على مسلسل تسوية نزاع  الصحراء. ورغم أن كل الفرق النيابية اعتبرت أن التصويت لا يعني الاعتراف بالجمهورية الوهمية، إلا أن المخاوف وردت في بعض المداخلات التي نبهت إلى بعض البنود في الاتفاقية، والتي جرى توثيقها في الميثاق التأسيسي للاتحاد الإفريقي منذ 2002، من أجل عرقلة استعادة المغرب لعضويته داخل الهيأة.

وفي السياق ذاته، نبه النائب البرلماني، عمر بلافريج، إلى بعض المخاطر التي تعكسها المصادقة على الميثاق التأسيسي للاتحاد الإفريقي، كما ورد على مجلس النواب بموجب قانون، مشيرا إلى ما  ورد في المادتين الثالثة والرابعة بشأن مبادئ “احترام الحدود القائمة عند نيل الاستقلال”، وهي الفقرة التي روج أنصار بوليساريو على أنها اعتراف ضمني من المغرب بالجمهورية الوهمية، وتراجع في موقفه الرافض لفكرة الحدود الموروثة منذ الاستقلال، باعتبار أن للمملكة مطالب ترابية في حدودها مع الجزائر تحديدا، كما أن هذه الموافقة تعني التعاطي مع “جمهورية بوليساريو” كاملة العضوية في الاتحاد.

بالمقابل، كشف عبد الواحد الراضي، خلال مداخلة باسم الفريق الاشتراكي، عن السياق التاريخي لعضوية “بوليساريو” داخل الاتحاد الإفريقي، مشيرا إلى أن خصوم المغرب راهنوا على انهيار المغرب من خلال هذه المناورات، وشراء أصوات دول من أجل عضوية الجمهورية الوهمية داخل منظمة الوحدة الإفريقية، وهو ما أشارت إليه تقارير إعلامية حينها، بإثارة مسؤولية رئيس المنظمة حينها، من الطوغو، في المؤامرة التي وقعت ضد المغرب، ودفعت الملك الراحل الحسن الثاني إلى إعلان انسحاب المملكة من الاتحاد سنة 1984. وعبر الراضي عن انزعاجه من بعض البنود الواردة في القانون التأسيسي، لكن “المهم أن يكون المغرب في الداخل لتغيير الأشياء التي تعاكس المغرب، وهو ما لا يمكن أن يتحقق من الخارج”، مضيفا أن المغرب أبان عن قدرة للصمود في مواجهة هذه المناورات، بفضل إرادة ملكية وشعبية وتضحيات القوات المسلحة الملكية في الدفاع عن الوطن.

وفي معرض تقديمه لمشروع القانون، تطرق وزير الشؤون الخارجية والتعاون، صلاح الدين مزوار، إلى بعض الجوانب المرتبطة باستئناف المغرب لحضوره داخل الأسرة المؤسسية القارية، مبرزا أن 28 دولة إفريقية سارعت إلى تأييد المقاربة المغربية، مسجلا التماطل الذي أبدته رئيسة المفوضية الإفريقية في تعاملها مع الطلب المغربي، وذلك في خرق لميثاق الاتحاد الإفريقي، إذ لم يتم تعميم الطلب على الأعضاء، إلا بعد تدخل ملكي حاسم. وتابع وزير الخارجية “إن المغرب قام بحملة واسعة لحشد دعم سريع ومكثف لهذا الطلب مكنت إلى اليوم من تأمين أكثر من النصاب القانوني الذي يستوجبه القانون التأسيسي للاتحاد لقبول العضوية .

مزوار: 40 دولة إفريقية رحبت بعودة المغرب

 كشف صلاح الدين مزوار، وزير الشؤون الخارجية والتعاون أن 40 دولة تدعم عودة المغرب إلى الاتحاد الإفريقي، وبذلك تجاوز تأمين النصاب القانوني المحدد في 28 دولة، مؤكدا خلال تقديمه مشروع القانون التأسيسي إلى النواب في الجلسة العامة، مساء أول أمس (الأربعاء) إن ” إرادة الملك المستندة إلى الحكمة والتبصر المعهودين لدى جلالته ارتأت أن الوقت قد حان لاستعادة المغرب لمكانه داخل أسرته المؤسسية القارية عبر الانضمام إلى الاتحاد الإفريقي، ومن تم حشد الدعم في إطار حملة كللت بالنجاح”.

وسجل مزوار أن هذه الخطوة ستمكن، فضلا عن طبيعتها الاستباقية، من تجريد خصوم المغرب من ورقة ضغط سيعمدون لا محالة إلى استغلالها ضمن محاولاتهم لتعطيل مسار انضمام المغرب إلى أسرته المؤسساتية، مشددا على أن مضي المغرب لاستئناف حضوره داخل الإطار المؤسسي الإفريقي تم في احترام تام لقواعد المشروعية، إذ بعدما استكمل إجراءات الانضمام بالنظر لمسطرة الاتحاد، يتم اليوم إنجاز الإجراءات ذات الصبغة الداخلية وفق مقتضيات دستور المملكة وخاصة المادة 55 منه.

وأكد مزوار أن المملكة المغربية تستبق العراقيل التي تريد إدخالها في متاهات التأجيل، مشيرا إلى أن هذه المصادقة تأتي اختزالا للوقت، ولكي يشغل المغرب مقعده داخل الاتحاد الإفريقي، مضيفا أن نكوسازانا دلاميني زوما، مفوضة الاتحاد الإفريقي تماطلت من خلال رفض تعميم طلب المغرب وفق ما ينص عليه النظام الداخلي للإتحاد، والذي ظل قابعا فوق مكتبها مدة 40 يوما، فاتصل الملك محمد السادس، بالرئيس التشادي، رئيس الاتحاد الإفريقي كي يعمم الطلب، فردت 40 دولة بالإيجاب.

إحسان الحافظي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى