fbpx
الرياضة

لقجع راهن على الحصان الخاسر

عاشق الأكلات الجاهزة على حساب الطبخ المغربي وضع نفسه في مأزق ومهدد بالعودة إلى نقطة الصفر

فوزي لقجع، رجل الدولة، الذي وفرت له جميع الإمكانيات، للنجاح في مهامه ربانا جديدا لكرة القدم الوطنية، وإخراجها من ثوب التواضع، يجد اليوم نفسه في مفترق الطرق، إما أن يكون أو لا يكون.

لقد وضع رئيس الجامعة نفسه في موقف لا يحسد عليه، وبات مطلوبا، حيا أو ميتا، بسبب قراراته العشوائية، واختياراته التي تحكمت فيها الكثير من العاطفة، والانسياق أمام الوجبات الجاهزة، على حساب المطبخ المغربي الأصيل، حينما أبعد ابن الوطن من تدريب الأسود دون سبب، وجاء بالأشقر، صاحب الفتوحات القارية، والذي لم يتوان لحظة، في انتقاد واقع كرتنا المرير، بعد أول هزيمة في منافسة رسمية، ووصفها بالمريضة التي لا تاريخ لها ولم تحقق أي إنجاز قبل قدومه.

كان على لقجع أن يتصدى لهذه التصريحات، وإعادة رونار إلى جادة الصواب، بدل مساندته وزيارته في معسكر الأسود بأوييم الغابونية، وكأن شيئا لم يحدث.

لا يمكن أن ننكر المجهودات التي بذلها الرجل، في سبيل إعادة هيكلة كرة القدم الوطنية، وإخراجها من ظلمات الهواية، صوب الاحتراف، إلا أنه، في المقابل، فشل في تدبير الأمور التقنية، وجاء بلارغيث ووضع بين يديه مفاتيح النجاح، وماذا كانت النتيجة؟ إقصاء وراء إقصاء في كل الفئات العمرية، لتنتقل العدوى إلى المنتخب الأول، الذي فشل في أول اختبار حقيقي، ولحسن الحظ أن “إيبولا” أبعدتنا عن المشاركة في النسخة الماضية، والتي كانت ستنظم ببلادنا، وأجلت اندحارنا سنتين، وكانت هذة المرة ستكون في أرضنا وبين جماهيرنا. قد يعتبر الكثيرون أن هذا تحامل على رئيس قدم الشيء الكثير في ظرف وجيز، لكنها الحقيقة التي لا يمكن التغاضي عنها، لأن مقياس النجاح في كرة القدم، هو النتائج، وهذا ما لم يتمكن لقجع من الوصول إليه، مع كامل الأسف.

لقد قطع لقجع على نفسه وعدا أمام أعضاء مكتبه الجامعي، بعدم التعامل مع الإطار الوطني، بمجرد التخلص من المدربين بادو الزاكي، الذي قاد الأسود في مرحلة وجيزة، وامحمد فاخر، مدرب المحليين في “الشان” الأخير، وانساق وراء الوكلاء والسير الذاتية البراقة والتي يمكنها أن تنجح بالمغرب، الذي يتوفر على خاصيته وثقافته المختلفة تماما عن إفريقيا جنوب الصحراء، لطبيعة لاعبيه البدنية والتقنية، سواء داخل البطولة، أو في المهجر.

نتمنى أن يدرك لقجع مباشرة بعد نهاية مباراة الأسود اليوم أمام توغو، جسامة الأخطاء التقنية التي ارتكبها، مهما كانت النتيجة، وأن يتراجع عن غيه قبل فوات الأوان، لأن أهل مكة أدرى بشعابها، وأن الأشقر الموعود الذي راهن عليه، ليس سوى ذلك الحصان الأسود، الذي قد يربح سباقا ويندحر في سباقات.

نور الدين الكرف   

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى