fbpx
الصباح السياسي

أسير منطق “أنا الأول”

رئيس الحكومة يواصل عناده برفض مشاركة حزب “الوردة”

بدا العدالة والتنمية أكثر عزما على استبعاد الاتحاد الاشتراكي والاتحاد الدستوري من الأغلبية الحكومية، بعدما اضطر أمام المصلحة العليا للوطن، وضرورة تسريع المصادقة على قوانين الاتحاد الإفريقي، قبول انتخاب حبيب المالكي، رئيسا لمجلس النواب.

وقال سعد الدين العثماني، عضو الأمانة العامة للعدالة والتنمية، إنه ليس هناك أي جديد بخصوص مشاورات تشكيل الحكومة.

واستبعد العثماني، رئيس المجلس الوطني لـ “بيجيدي” أن يتراجع عبد الإله بنكيران، رئيس الحكومة المعين، عن موقفه من مكونات الأغلبية التي قرر أن يشملها بمشاوراته، وهي مكونات الأغلبية السابقة، مؤكدا أنه غير مجبر على قبول اشتراطات الموقعين على البيان الرباعي.

وردا على سؤال حول ما إذا تداول لقاء الأمانة العامة لحزب العدالة و التنمية، في موضوع مشاورات تشكيل الحكومة، أوضح العثماني أن الحزب ليس هو من يتداول في مفاوضات تشكيل الحكومة، مؤكدا أن ذلك من اختصاص رئيس الحكومة المعين، وإن كان الحزب يعطي رأيه أحيانا.

ويبدو أن بنكيران، الذي عزل نفسه، من خلال سياسة شد الحبل، رغم انهزامه في الشوط الخاص بانتخاب رئيس مجلس النواب، والتصويت بالورقة البيضاء، يواصل نهج المنطق ذاته الذي تحكم في الجولة الأولى من المشاورات، وهو اشتراط إبعاد حزب انخرط في تحالف رباعي من أجل توفير أغلبية قوية تمكن الحكومة من ممارسة مهامها في أجواء من الثقة والمسؤولية، خاصة أن الأمر  يتعلق بحزب سياسي في مستوى الاتحاد الاشتراكي، والدور الذي يمكن أن يساهم به في تقوية العمل الحكومي.

وتذهب العديد من التحليلات لمرحلة ما بعد انتخاب حبيب المالكي، رئيسا لمجلس النواب، إلى أن من المنطق السياسي السليم، واستحضارا لمصلحة البلاد، في وقف هدر الزمن السياسي، أن يتخلى بنكيران عن رهان القوة في استئناف المشاورات مع  مكونات البيان الرباعي، من أجل المرور إلى الأهم وهو صياغة البرنامج الحكومي وأولوياته والتي سترهن المغرب خلال السنوات الخمس المقبلة، داخليا وخارجيا.

وفي هذا الصدد، أكد محمد الغالي، أستاذ العلوم السياسية بجامعة القاضي عياض بمراكش، أن تصويت العدالة والتنمية بالورقة البيضاء “محاولة لترك الباب مفتوحا وإعطاء آمال في المفاوضات لتشكيل الحكومة”، مبرزا أن موقف العدالة والتنمية “هو تعبير عن حسن نية”.

وتساءل الغالي، خلال مشاركة له في برنامج “قضايا وآراء”، “إلى أي حد يبقى عدم وجود ربط قانوني بين تشكيل الحكومة وتشكيل هياكل مجلس النواب يخدم ما هو سياسي”؟، مشيرا إلى “كلفة هذا الوضع على المصالح الإستراتيجية للمغرب”.

وفي قراءة لموقف الاتحاد الاشتراكي المتشبث بالمشاركة، أوضح الغالي أنه ليس مجانيا، وإنما يحكمه منطق الربح، مشيرا إلى أن تحالف الاتحاد الاشتراكي مع الأحرار ليس مجانيا، على اعتبار أن الحزب يراهن على دخول الحكومة لاستعادة عافيته.

برحو بوزياني

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى