fbpx
الصباح السياسي

معمعركة كسر العظام تسقط بنكيران

PJD Archives 19غلبة “بيجيدي” في المشاورات تعزل الرئيس المكلف بتشكيل الحكومة

قلب منطق الغلبة الذي بدأ به العدالة والتنمية مشاورات تشكيل الحكومة، معادلة التحالفات الحزبية، وبعدما كانت أمام عبد الإله بنكيران الرئيس المكلف 7 سيناريوهات، أصبح بعد انتخاب القيادي الاتحادي، حبيب المالكي، رئيسا لمجلس النواب، في شبه عزلة تهدد بإعلان فشله إن لم يلب نداء عزيز أخنوش، رئيس التجمع الوطني للأحرار، بحكومة منسجمة وأغلبية موسعة تضم، بالإضافة إلى التحالف السابق، الاتحاد الاشتراكي والاتحاد الدستوري.

“بيجيدي” يحذر  زعيمه من الضربة القاضية

الصقور تستنفر الأمين العام لحماية المكتسبات ويتيم يرفض وصف أعضاء الحزب بالانقلابيين

رفعت صقور “بيجيدي” درجة الاستنفار داخل الحزب تحسبا للأسوأ في الأيام المقبلة، موجهة الدعوة إلى عبد الإله بنكيران، الأمين العام للعدالة والتنمية المكلف بتشكيل الحكومة للعمل على تحصين المكتسبات من ضربة قاضية قد تسقطه في فخ العزلة وتنهي آماله في ترؤس حكومة الولاية الثانية على التوالي.

ووجه محمد يتيم، عضو الأمانة العامة لحزب العدالة والتنمية، رسالة إلى اليائسين الذين اعتبروا أن المشاركة طريق غير سالك وأن إصلاحات 2011 لم تكن سوى لعبة، قائلا : “إننا لم نقدم أنفسنا في يوم من الأيام ثوريين ولا انقلابيين على النظام السياسي والاجتماعي، وإنما قدمنا أنفسنا مواطنين مشاركين”.

واعتبر محمد يتيم كلمة نشرت الثلاثاء الماضي على البوابة الرسمية لـ “بيجيدي” أن الذي ينتصر في النهاية هو الذي يعرف كيف يوزع جهده  في الزمن السياسي، إذ في لحظة معينة قد يركن إلى الدفاع حفاظا على المكتسبات، إما النصر أو التعادل، وربما بتفادي الضربات التي يمكن أن تأتي في الوقت الميت من المقابلة”.

وأكد الكاتب العام السابق لنقابة الاسلاميين في ورقة تحت عنوان “ممكنات الانتقال الديمقراطي” ، أن طريق الإصلاح طريق طويل فيه كثير من المنعرجات وفيه صعود وهبوط ومطبات ولحظات انفراج، ومن ثم، فخطه ليس دوما خطا تصاعديا تراكميا وإنما هو خط لولبي كما يقول فلاسفة التاريخ ومنظرو التغيير الاجتماعي، مشددا على أن “طريق الإصلاح فيه صولات وجولات ويحتاج إلى تراكم في الوعي المجتمعي واتساع الوعي بأهمية الوعي السياسي والنضال الديمقراطي وإزالة اللبس على حقيقة التناقضات في الساحة السياسية التي يريد البعض أن يقدمها على أساس أنها صراع على السلطة وفي المغرب صراع ومواجهة مع الملكية أو صراع هوياتي إيديولوجي بين إسلاميين وحداثيين وتقدميين ورجعيين محافظين”.

وبلغة النفير العام، الذي يسبق معركة انتخابية وشيكة قال القيادي في العدالة والتنمية  إن “المشاركة الايجابية الصابرة المثابرة في وجه كل أشكال اليأس والتيئيس وفي وجه كل أشكال التحريض والإيقاع، لازمة وضرورية”، على اعتبار أن “المشاركة بإقبالها وإحجامها هي ليست معركة تنال بالضربة القاضية وإنما تنال بالنقط وينبغي أن تنتهي بروح رياضية، والروح الرياضية في السياسة ثقافة تبنى على أنقاض التحكم والتبعية وعدم استقلال القرار الحزبي”.

واعتبرت الورقة، التي شددت على أن أعضاء الحزب لم يقدموا أنفسهم في يوم من الأيام ثوريين ولا انقلابيين على النظام، أن معركة الانتقال الديمقراطي الأهم هو “إبقاء الأهداف واضحة وعدم الاستدراج إلى ردود الفعل التي تجعلك تنهزم بالورقة الحمراء نتيجة خشونة لا تسمح بها قوانين اللعبة كما حدث في بعض التجارب حين تم استدراج بعض الحركات إلى العنف أو إلى مواقف تهز بالاستقرار السياسي والاجتماعي وتعطي ذريعة لتدخلات أعنف وأكثر كارثية على الاستقرار”.

سلاح الإغراء بالحقائب

جرب بنكيران سلاح الإغراء بالحقائب لإخراج المشاورات من النفق المسدود، ومع ذلك فشل في إقناع الأحزاب المرشحة للتحالف معه  إذ تدفع قيادة “بيجيدي” في اتجاه السماح برفع عدد الحقائب لتجاوز انسداد الأفق في المشاورات الحكومية ولو تطلب الأمر تقسيم بعض الوزارات، خاصة تلك التي شكلت وزنا مضادا لرئاسة الحكومة خلال الولاية المنتهية، كما هو الحال بالنسبة إلى وزارات الاقتصاد والمالية، والفلاحة والصيد البحري والداخلية، على اعتبار أن العملية ستمكن الحزب الحاكم من إيجاد العدد الكافي من الوزارات لإرضاء الأحزاب المشاركة، وتقسيم القطاعات الإستراتيجية التي يطالب بها الحلفاء المرتقبون خاصة الاستقلال والتجمع الوطني للأحرار.

وتكلف عزيز رباح، القيادي في العدالة والتنمية ووزير النقل والتجهيز واللوجستيك في الحكومة المنتهية ولايتها، بالدفاع عن خارطة الطريق الجديدة، عندما  اعتبر أن الحكومات المصغرة لن تكون ممكنة في المغرب إلا مع التقدم في مسلسل تطوير النظام الجهوي وتمكين الجهات من القيام بوظائفها في إطار الاختصاصات المخولة لها، “حينها فقط يمكن الحديث عن تقليص عدد الوظائف والوزراء في الحكومة المركزية بشرط أن تشكل من حزبين أو ثلاثة”.

ياسين قُطيب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى