fbpx
حوادث

ملف الشقوري يعود إلى البداية

 janib 7عاد ملف يونس الشقوري المرحل من غوانتنامو في إطار اتفاق بين الحكومة المغربية والسلطات الأمريكية، بعد سنوات من الاعتقال، إلى نقطة البداية بعد أن قررت غرفة الجنايات المكلفة بقضايا مكافحة الإرهاب، بملحقة محكمة الاستئناف بسلا، إحالته من جديد على غرفة الجنايات الابتدائية بالمحكمة ذاتها، بعدما قضت بعدم اختصاصها في البت في هذا الملف.

واستجابت المحكمة لدفوعات محاميه الذي أكد أن مؤازره غير متابع بقانون الإرهاب، الشيء الذي يتوجب معه  القول بعدم الاختصاص. ويتابع الشقوري، من أجل «تكوين عصابة إجرامية، والمس بسلامة الدولة الداخلية «، في حالة سراح بعد أن منحه إياه قاضي التحقيق في فبراير الماضي، وهي التهمة التي ظل ينفيها ودفاعه، الذي  احتج في وقت سابق لعدم تقيد الحكومة بالتزاماتها بشأن الإفراج عن المتهم بعد انقضاء72  ساعة من الاعتقال،  مباشرة بعد وصوله إلى المغرب، إذ قرر قاضي التحقيق حينها إيداعه المركب السجني بسلا 2، وبعد توالي عدة جلسات من الاستنطاق التفصيلي منحه السراح المؤقت.

ووصل يونس الشقوري إلى المغرب بعد 14 عاما من اعتقاله، ومباشرة بعد تسلمه وضع رهن الحراسة النظرية للبحث معه للاشتباه في تورطه في ارتكاب أفعال إرهابية وأشعرت عائلته بهذا الإجراء هاتفيا.

وأفاد  بلاغ الوكيل العام للملك بمحكمة الاستئناف بالرباط، ساعتها  أن الشقوري أشعر بالحقوق التي يخولها له القانون، فطلب الاتصال بمحام من اختياره، ما الذي حظي بموافقة النيابة العامة.

قرار تسليم الشقوري الذي يعد من بين آخر المعتقلين المغاربة بغوانتنامو يأتي بعد أزيد من خمس سنوات على توصيات نهائية لفرق عمل تابعة لوكالات الأمن القومي الأمريكي، أكدت أن الشقوري لا يشكل أي خطر على الأمن القومي الأمريكي.

وحكم على الشقوري بالسجن ثماني سنوات، بعد اعتقاله أواخر دجنبر 2001، في منطقة باراشينار، وتنقيله إلى سجن غوانتنامو، وكان يفترض ترحيله في يناير 2010، غير أن الأمر لم يتم، بسبب تخوف أمريكا من تعرضه للتعــذيــب، وفـــــــــــــــق تقاريـــــــر إعلامية.

في حين لم يقبع شقيقه رضوان  بمعتقل غوانتنامو سوى ثلاث سنوات ليتم ترحيله إلى  المغرب سنة 2004، بعد أن حكم القضاء العسكري الأمريكي ببراءته من تهمة الانتماء إلى القاعدة، والتورط في الاعتداء على المصالح الأمريكية، لتنطلق بعدها فصول جديدة من المحاكمة بمحكمة الاستئناف بسلا رفقة 10 مغاربة من المرحلين من سجن غوانتانامو إلى المغرب، قضت ببراءته من التهم التي اعتقل بسببها من قبل القوات الأمريكية. وتفيد الوثائق التي اعتمدتها الولايات المتحدة في اعتقال الشقوري، أنه هاجر في سن ال 26 ، إلى العاصمة السورية دمشق لمزاولة التجارة، وطلب «العلم الشرعي» بمسجد أبي النور إلى غاية 1999، حيث سيلتحق بأفغانستان، ويلتقي بالمغربي محمد الكربوزي، الذي، تقول المستندات الأمريكية، إن الشقوري أسس رفقته «الجماعة الإسلامية المغربية المقاتلة»، بديلا عن تنظيم القاعدة وطالبان. وفي 2000، سافر يونس الشقوري إلى سوريا مرة أخرى، عبر تركيا، من أجل تلقي «العلوم الشرعية»، على حد إفاداته، ثم بعدها ذهب لأداء مناسك الحج بالسعودية، ليعود بعدها إلى أفغانستان في يوليوز 2001، إبان الغزو الأمريكي، حيث جند عددا من المقاتلين المغاربة والعرب «للمقاومة».

 كريمة مصلي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى