fbpx
تقارير

بوليساريو تتسلح للانتقام

الجبهة بدأت تطوير قدرات مقاتليها وإعادة تجهيز مليشياتها استعدادا لحرب الكركرات

polisarioأعلن إبراهيم غالي، زعيم بوليساريو، أنه عازم على القطع مع المرحلة السابقة من تاريخ الجبهة الانفصالية، متوعدا بالانتقام من الضربات الدبلوماسية والميدانية المتوالية، في إشارة إلى التقارب المغربي الموريتاني، الذي أوقف مخطط تسلل مسلحيها إلى المنطقة العازلة بين البلدين.

وتعهد بتطوير ما أسماه بـ”الجيش الصحراوي”، وتجهيزه حتى يكون قادرا على مواجهة كل الاحتمالات المطروحة، وذلك ساعات قليلة على قيام قوات خاصة تابعة للقوات المسلحة الملكية، بتنفيذ عمليات عسكرية في منطقة الكركرات، أدت إلى طرد حوالي 100 عنصر من عناصر مليشيا الجبهة.

و أضاف زعيم الانفصاليين، الذي كان يتحدث  على هامش جولة تفتيشية تصعيدية قادته إلى الناحية السادسة وعدد من مراكز مليشياته، أن بوليساريو عاشت على وقع اختلالات كبيرة منذ أربعين سنة، في مخيمات بتندوف، واصفا المرحلة الماضية بزمن التسيب والفساد وحكم القبلية والمحسوبية.

ويتحرك غالي تنفيذا لمخطط جزائري يهدف إلى ترحيل الصحراويين إلى الحدود المغربية، خاصة من ذوي الأصول المغربية والمنتمين إلى الأقاليم الصحراوية الجنوبية، ولن تخرج دائرة المرحلين عن هذا الشرط الأساسي  الذي سيقصي تلقائيا الصحراويين من أصول جزائرية تريدهم الجزائر لإعمار المخيمات بتندوف وإكمال أسطوانة اللجوء بحثا عن الاستقلال المزعوم.

وكشفت مصادر صحراوية أن الجزائر بدأت تنقل أسلحة وعتاد بوليساريو ضمن قوافل الصحراويين المدنيين المرحلين بغرض التمويه، وأنها تريد التخلص من الصحراويين الأصليين المعنيين بقضية الصحراء وتحتفظ بالجزائريين لمجابهة  المجتمع الدولي بهم.

وفي الوقت الذي يستعد فيه المغرب للعودة الرسمية إلى المنتظم الإفريقي، أشعر الاتحاد الإفريقي قيادة بوليساريو بأن مقعد الجمهورية الوهمية أصبح في خطر، إثر مطالبة أغلبية الأعضاء بإعادة النظر في طبيعة عضويتها، وذلك في إشارة إلى إمكانية تخفيض تمثيليتها إلى ما دون العضوية الكاملة، إذ نبهت نكوسازانا دلاميني زوما، رئيسة المفوضية الإفريقية، إلى تحديات تمنع الجمهورية الوهمية من الوفاء بالتزاماتها السيادية.

ودخلت المفوضية في مشاورات مع بوليساريو للخروج بأقل الخسائر من حصار بدأ يشتد خناقه بتزايد الدول المؤيدة لعودة المغرب إلى الاتحاد، إذ أوفدت دلاميني زوما، أياما قليلة قبل الاتحاد ، لازوراس مكاباومبي، مستشار المفوضية في الشؤون القانونية إلى تندوف لإبلاغ الجبهة الانفصالية بما ينتظرها في حال تم انتخاب رئيس جديد للمفوضية.

 وكشفت مصادر دبلوماسية أن مستشار رئيسة مفوضية الاتحاد الإفريقي وضع إبراهيم غالي، بصفته أمين عام جبهة بوليساريو، أمام التحديات التي تواجهها مؤسسات “الدولة الصحراوية” في تنفيذ اتفاقياتها مع الاتحاد الإفريقي، مقترحا المساعدة على تذليلها.

وسجلت المصادر المذكورة أن خروج المسلحين من المخيمات سبب تذمرا وشعورا بالخوف والهلع بين سكان تندوف نتيجة الانفلات الأمني الذي تعيشه المخيمات في الآونة الأخيرة بعد الانتشار المهول للجريمة بشتى أنواعها، مؤكدة ألا حديث للمحتجزين إلا عن ارتفاع السرقات وتواليها بشكل مثير للريبة، إضافة إلى توالي المواجهات العنيفة بين عناصر عصابات تنشط في تجارة المخدرات تتخللها هجمات متكررة على خيام دون أن تحرك بوليساريو ساكنا.

ياسين قُطيب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى