fbpx
مجتمع

مدرسة عمومية بالبيضاء تلغي المجانية!

آباء يتهمون أستاذا باستخلاص أجره منهم والوزارة تنفي وتعتبر الأمر تشويشا

100 9691شرعت إحدى مدارس التعليم الابتدائي بالحي الحسني بالبيضاء، منذ أيام، في تطبيق مبدأ إلغاء المجانية، وفرض تعريفة شهرية على التلاميذ للاستفادة من دروس المواد الأساسية، ما أثار استياء أوليائهم الذين وصفوه ذلك بنهاية التعليم العمومي.

وربط أولياء تلاميذ بالمدرسة الابتدائية «فرح السلام»، بحي الألفة، الاتصال بـ»الصباح» للتعبير عن استيائهم من أساليب الابتزاز التي يتعرضون لها من قبل أستاذ في المدرسة يطلب من تلاميذه مبالغ مالية شهرية لأداء أجرته. وقال الأولياء إن الأستاذ، الذي عوض أستاذا آخر استفاد من عطلة مرضية، اشترط على التلاميذ جلب 30 درهما نهاية كل شهر، والالتزام بذلك، إن هم أرادوا الاستمرار في الاستفادة من الدروس.

وقال الآباء إنهم فوجئوا بما وصفوه طلبا غريبا يصدر عن أستاذ يدرس في مؤسسة للتعليم العمومي، كما فوجئوا أيضا بطلب استخلاص واجبات جمعية الآباء بعد خمسة أشهر من انطلاق الموسم الدراسي، مؤكدين أنهم ربطوا الاتصال بإدارة المؤسسة الابتدائية، دون أن يظفروا بأي جواب، إذ يجري منعهم من تجاوز الباب الرئيسي، كما يعتبر «العساس» المخاطب الوحيد لهم.

ورجح آباء تلاميذ أن يكون الأستاذ ينتمي إلى فئة الأساتذة القادمين من مؤسسات القطاع الخاص، في إطار التضامن، مؤكدين أن هذه الفئة من المدرسين غير تابعة لأسلاك وزارة التربية الوطنية، بل إلى مدارسها الخصوصية التي تؤدي لها أجورها الشهرية، وتضعها رهن إشارة المؤسسات العمومية لسد الخصاص.

وتعاني مدرسة «فرح السلام»، التي تسلمتها وزارة التربية الوطنية في إطار الشراكة مع المنعشين العقاريين، خصاصا في الموارد البشرية وفئة المدرسين والإداريين، إذ لا يوجد بها، إلى حدود اليوم، مسؤول إداري واحد يتكلف بمهمة مدير. واستعانت إدارة المؤسسة ببعض الأساتذة، في إطار التضامن مع القطاع الخاص، وهي الصيغة التي لجأ إليها عدد من المؤسسات الأخرى بالبيضاء للتغلب على الخصاص الكبير، كما استعانت أخرى بخدمات أساتذة متقاعدين في انتظار تهييء الفوج الأول من الأساتذة المتعاقدين.

وربطت «الصباح» الاتصال بمسؤول بالمديرية الإقليمية لوزارة التربية الوطنية بالحي الحسني الذي طلب مهلة للاستفسار عن الموضوع من إدارة المؤسسة.

وعاد المسؤول ليؤكد، في اتصال هاتفي، أن ما يتداوله بعض الآباء قد يندرج في إطار التشويش والأخبار الملفقة، بسبب الصراعات حول التمثيلية في جمعية الآباء وأولياء التلاميذ، المؤسسة حديثا.

ورجح المسؤول أن تكون المبالغ التي يتحدث عنها بعض الآباء تتعلق بعمل تطوعي، وغير إجباري، يبادر إليها بعض الأولياء في إطار إكراميات يتوصل بها الأستاذ المتضامن، وليس أجرا شهريا مفروضا على التلاميذ، باعتبار ذلك يتنافى مع القوانين الجاري بها العمل.

وقال المسؤول إن الوزارة تحرص على أن تمر العملية التعليمية في ظروف جيدة في إطار المراسيم والدوريات المنصوص عليها، وأي إخلال يعرض صاحبه إلى الإجراءات التأديبية.

وفي الموضوع المتعلق بواجبات جمعية الآباء، قال المسؤول إن الجمعية لم تتوصل بالوصل النهائي إلا قبل أيام، ما يفسر تأخر مكتبها المسير في جمع المساهمات المالية إلى ما بعد انطلاق الموسم الدراسي.

يوسف الساكت

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى