fbpx
حوادث

عدول المغرب ينتفضون ضد “الحكرة”

tahttt 12 3

أكدوا الدور الهام الذي لعبوه في استقلال المغرب   

 

طالبت النقابة الوطنية لعدول المغرب، الفرع الجهوي لاستئنافية البيضاء، بوضع حد لكل ما من شأنه الإضرار بمهنة خطة العدالة ويسلبها اختصاصاتها وحقوقها التاريخية المشروعة، وإعادة الاعتبار للتوثيق العدلي لأهميته في الدفاع عن حقوق الناس وصون الأنساب والأعراض.

ودعت النقابة سالفة الذكر في بيانها الختامي الذي أعلنت عنه، الأربعاء الماضي، لمناسبة تنظيمها يوما دراسيا حول الاحتفال بذكرى تقديم وثيقة الاستقلال، إلى فتح حوار جاد ومسؤول مع الوزارة الوصية قصد إخراج مدونة للتوثيق حتى لا يبقى العدل خارج الإطار، وإلى إعادة النظر في القانون 18.00 الخاص بالشهادات الإدارية المتعلقة برسوم الملكيات، وإيقاف الملكيات الجماعية العشوائية المعدة من قبل السلطات المحلية غير المستندة على مسؤولية قانونية وجنائية.

كما طالب عدول المغرب بإعادة النظر في القانون الجنائي المتعلق بخطة مهنة العدالة وذلك حتى يتم التمييز بين المسؤولية الجنائية والخطأ المهني.

ولم تفت المتحدثون أنفسهم المطالبة بإلزامية رسوم التركات لأهميتها في التنمية الاقتصادية وإنعاش الوعاء العقاري لأنه منذ التخلي عن هذه الإلزامية في 2012 /2013 والوعاء العقاري يعرف نكوصا على مستوى الخريطة الجغرافية المغربية ونكوصا ماليا للخزينة العامة للمملكة المغربية.

وحثت النقابة البنوك والوكالات العقارية وغيرها من المؤسسات على التعامل مع العدول بدون تمييز وفي احترام تام للقوانين الجاري بها العمل.

وطالب المشاركون بإنصاف العدول في تلقي عقود السكن الاقتصادي والاجتماعي على غرار المهن الأخرى، في إطار تكافؤ الفرص التي يحث عليها الدستور، وعدم إلزامية العدل بتبعات المتأخرات الضريبية التي تحملها المتعاقدون عند التلقي، لأن القاعدة تقول إن العدل ليس بقابض ولا يتحمل المسؤولية. وفي الشق الاجتماعي طالب العدول بالرقي بالمهنة إلى مصاف المهن المتقدمة وذلك بإنشاء مشاريع اجتماعية تخص هذه الفئة من بينها صندوق العجز الداخلي والتغطية الصحية الشاملة والتقاعد. ولم يفت النقابة الوطنية لعدول المغرب الفرع الجهوي لاستئنافية البيضاء، توجيه نداء هام يتمثل في ضرورة الاهتمام بجميع الوثائق العدلية النفيسة التي وثقت لشرعية وقانونية الأراضي المغتصبة في عهد الاحتلال الفرنسي الإسباني والوثائق التي تؤرخ كذلك للأراضي المسترجعة من أقاليمنا الصحراوية.

واعتبرت النقابة ذكرى 11 يناير للمطالبة بالاستقلال دعامة أساسية لا غنى عنها في استكمال الوحدة الترابية، مشيرة إلى أن الاحتفال بهذا اليوم المجيد تكملة لتوصية الندوة الإشعاعية التي نفذت العام الماضي بجهة الساقية الحمراء وبالضبط بالعيون.

وأعلنت النقابة في بيانها الختامي إلى أنها تثمن المجهودات التي يقوم بها الملك محمد السادس وطنيا وقاريا ودوليا وعلى المستوى التنموي والأمني بالدفع بالمغرب إلى مصاف الدول المتقدمة وهو ما يتجسد من خلال العلاقات الإفريقية المغربية بامتياز.

وانتهى البيان الختامي بأن رفعت النقابة برقية ولاء وإخلاص للملك محمد السادس، يؤكد فيها العدول تشبثهم بأهذاب العرش العرش العلوي المجيد والوحدة الترابية للمملكة.

وكشفت النقابة الوطنية أنها عقدت الأربعاء الماضي يوما دراسيا لمناسبة ذكرى تقديم وثيقة الاستقلال (11 يناير 1944) من أجل استخلاص الخلاصات من هذا الحدث التاريخي، من خلال تناول مواضيع ذات أهمية كبرى في ربط الماضي بالمستقبل من أجل تحقيق ما تصبو إليه مهنة العدول اعتبارا لمساهمتها التاريخية في الدفاع عن استقلال المغرب واستكمال وحدته الترابية، والدليل القاطع على ذلك أن العدول هم أمناء الأمة، الذين ساهموا في كتابة وثيقة البيعة ووثائق أخرى متعددة من بينها، ملكيات وبيوعات ووصايا وإشهادات مختلفة وثقت لحيازة المغاربة لأراضيهم أبا عن جد دون منازع أو معارض ينازعهم في ذلك، باستثناء الاستعمار الغاشم.

وأوضحت النقابة الوطنية أنها تستحضر خلال مناقشتها لموضوعها الدراسي الثابت والمتغير في العلاقات الدبلوماسية المغربية بعد الاستقلال، أن هناك مجهودات جبارة وأن هناك نقائص لا بد من استدراكها لمواجهة التحديات الخارجية.

وأضاف ممثلو العدول بالمغرب، خلال مداخلتهم، أن ما تحقق بين الأمس واليوم وما ظل غائبا في سياق الاستقلال واستكمال الوحدة الترابية، يدعوهم إلى التساؤل واستنهاض الهمم قصد المطالبة باسترجاع الأقاليم المحتلة، مشيرين إلى أن الحضور المستمر للعدول لم يتوقف قبل تقديم وثيقة الاستقلال وما بعدها بل حتى بعد نيل الاستقلال استمروا في تشبثهم الدائم وتعلقهم بأهذاب العرش العلوي المجيد. تجدر الإشارة إلى أن النقابة الوطنية لعدول المغرب، الفرع الجهوي لاستئنافية البيضاء، نظمت يوما دراسيا حول تقديم وثيقة الاستقلال شارك فيه عدد من الأساتذة والخبراء، إذ ابتدأ اللقاء بتلاوة آيات بينات من الذكر الحكيم وبعد عزف النشيد الوطني ألقى إدريس علمي، النقيب الوطني لعدول المغرب، عرضا تحت عنوان «الحضور المستمر للعدول وعريضة الاستقلال»، وبعده أخذ الكلمة سعيد هبال، أستاذ مساعد بالتعليم العالي وخبير لدى منظمات دولية وبرامج أممية، لإلقاء عرض حول «استقلال المغرب بين ما تحقق وما ظل غائبا»، فيما اختار مصطفى الرايس، أستاذ باحث، الحدث في عرضه عن «وثيقة 11 يناير 1944، السياق التاريخي وراهنية النضال الديمقراطي».

واختار منظمو اليوم الدراسي الذي يسلط الضوء على استحضار عدول المغرب لذكرى وثيقة الاستقلال، الانتقال من المناقشة إلى عالم الشعر والشعراء من خلال قصيدة شعرية للشاعرة مالكة العسال التي أتحفت الحاضرين بما جادت به قريحتها حول المناسبة.

وعادت قاعة اليوم الدراسي إلى مجال العروض من خلال إعطاء الكلمة لعادل قيبال، أستاذ التعليم العالي بكلية العلوم القانونية والاقتصادية جامعة الحسن الأول بسطات، لتناول عرض حول «الثابت والمتغير في العلاقات الدبلوماسية المغربية لاستكمال الوحدة الترابية بعد الاستقلال».

وختم المشاركون عروضهم التي حبل بها اليوم الدراسي لمناسبة الاحتفال بذكرى تقديم وثيقة الاستقلال، بمنح المجال لمشارك من السنغال، أبى إلا أن يشارك المغاربة استحضار هذه المناسبة الغالية، إذ تقدم محمدو بامب درامي، أستاذ باحث، بعرضه تحت عنوان «افريقيا : وحدة القارة ووحدة المسار»، لتنهي النقابة الوطنية لعدول المغرب الفرع الجهوي لاستئنافية البيضاء، يومها الدراسي ببيانها الختامي الذي أعلنت فيه مطالبها للرقي بالمهنة وصون حقوق المنتمين لهذا القطاع الهام في منظومة العدالة بالمغرب.

محمد بها

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى