صناع "le 36" قالوا إن المغاربة بطبعهم يسخرون من السياسة “مدرسة المشاغبين”، “لابريكاد 36”، “وجوه الشرع”، سلسلات ساخرة كرتونية، تبث على الأنترنيت، أثارت الكثير من الجدل، وحققت نسب مشاهدة مهمة. التقت “الصباح” بعض أعضاء الفريق المشرف على تلك السلسلات، ويتعلق الأمر بـ “le36”، لكشف تفاصيل اشتغالهم واختيارهم المواضيع للسخرية منها، إلى جانب ردود أفعال أبطال سلسلاتهم. في ما يلي التفاصيل: < كيف جاءت فكرة “ le36”؟ < أنور خليل فكرة تنفيذ سلسلة رسوم متحركة سياسية، تعالج المواضيع بطريقة ساخرة، كانت لموقع le 360 ، علما أن له تجربة في الموضوع قبل التحاق فريق le 36 به، الذي اقترح تغيير الاسم لما هو عليه اليوم، وهو الأمر التي تم الاتفاق عليه. < تتحدث عن فريق le 36 ، فمن هم أعضاؤه؟ < أنور خليل الذين يتابعون انتاجات الفريق يعتقدون أن وراء السلسلات التي يطرحها “le 36” فريق كبير، لكن الواقع أن الفريق يتكون من أنور خليل، الذي يتكلف بكتابة سيناريو “مدرسة المشاغبين” وأداء بعض الأصوات، وبعض الجوانب في الإدارة الفنية، بالإضافة إلى أيوب بورقادي، المكلف برسم الشخصيات وإخراج السلسلة، وندير العراوي، المكلف بسلسلة “لابريكاد 36”، والذي كان يقوم بـ”حكايات عبد الباقي”، وأنور عصامي المكلف بالسلسلة الجديدة “وجوه الشرع” التي تجمع الشخصيات الفيسبوكية، إلى جانب عادل الفكاهي، المكلف بتقليد مجموعة من الأصوات الفنية والسياسية. < ما يثير الانتباه إلى “le36”، طريقة تقليد أصوات الفكاهيين، كيف نجحتم في الأمر؟ < أنور خليل خلال التحضيرات لسلسلة “مدرسة المشاغبين”، اقترحت على المسؤولين الاستعانة بشخص يتقن تقليد الأصوات، فاتصلنا بعادل الفكاهي المتخصص في الموضوع. وخلال حصص “الكوتشينغ” ، وجدت نفسي أقلد صوت عبد الإله بنكيران، بشكل جيد، فتكلفت بالمهمة، بالإضافة إلى شخصيات أخرى، بتشجيع من أعضاء الفريق، فيما تكلف عادل الفكاهي، بباقي الأصوات. < عادل الفكاهي تلقيت عرضا من أنور خليل للانضمام إلى فريق 36 وهو الأمر الذي وافقت عليه دون تردد، سيما أن العرض في مجال اشتغالي أي تقليد الأصوات، إذ كانت لي تجارب كثيرة في هذا المجال في برامج تلفزيونية وإذاعية. < هل كان من السهل السخرية من الواقع السياسي المغربي؟ < أنور خليل المجتمع المغربي يمارس «السخرية السياسية» بالفطرة، إذ يتعامل مع هذا النوع من الأحداث بطريقة فيها نوع من السخرية والفكاهة، فما قمنا به في» le 36 « ليس جديدا على المغاربة، إذ حاولنا فقط تقديمه بطريقة جديدة ومميزة، دون تكرار التجارب السابقة، وفي الوقت ذاته، حاولنا شد انتباه المغاربة وأن نكون عند مستوى تطلعاتهم. < عادل الفكاهي خلال التجارب السابقة اشتغلت على أصوات مجموعة من الفنانين المغاربة، لكن مع فريق le 36، أضحى الوضع مختلفا، فكان من الضروري الاشتغال على أصوات في مجالات أخرى، وتقليدها، وهو الأمر الذي تمكنت من ضبطه بعد التداريب. < ألم تكن «مدرسة المشاغبين» سببا في وقوع تصادمات؟ < أنور خليل إلى حدود اليوم لم نشهدها، وشخصيا تلقيت اتصالات من مجموعة من الوزراء شجعوا الفكرة، وعبروا عن إعجابهم بها، وهذا لا يمنع أن بعضهم يقدمون ملاحظات، علما أنهم في بعض المرات يهاجموننا «بالضحك»، أي بطريقة غير مباشرة. < هذا يعني أن وزراء الحكومة السابقة «قشابتهم» واسعة إلى حد ما؟ < أنور خليل هذا ما يحاولون إظهاره، ولكن «الله وأعلم شنو كيقولوا بينهم وبين راسهم». والأهم أنه إلى حد اليوم لم نتلق أي هجوم من جهة معينة بشكل رسمي. < هل كان للفريق تخوف من الوقوع في مشاكل مع الوزراء أبطال السلسلة؟ < أبدا، لم نفكر حتى في الأمر، باعتبار أن ما نقوم به فهو عن قناعة، والأكثر من ذلك، نضع حدودا للسخرية، لا نتجاوزها، ودون أن نصل إلى السب او القذف. فle 36 ينتقد الواقع السياسي ويسائل المسؤولين بطريقة موضوعية. < هذا يعني أن الفريق يكون على إلمام بما تعيشه الساحة السياسية؟ < أنور خليل بطبيعة الحال، بالإضافة إلى أنه خلال اجتماع أسبوعي، نناقش المقترحات، ونأخذ أفكار الصحافيين بعين الاعتبار ، إذ نعيد كتابتها بطريقة ساخرة وكوميدية. علما أن اجتماعا آخر يعقد للموافقة النهائية على الحلقة قبل عرضها. < ألم يثر لكم موضوع «الاستمرارية»، وتكرار أحداث السلسلة مشكلا؟ < أنور خليل لا أعتقد أننا وقعنا في «تكرار الحلقات»، فعلى العكس، فمادامت الساحة الفنية مليئة بالأحداث، سنضمن استمرارية السلسلة، الله يكثر «زلات» السياسيين، راه «شحال ما زكلوها راه حنا خدامين». < هل تعتقد أن التجربة كانت ستعرف نجاحا، في عهد حكومة «عباس الفاسي»؟ < أنور خليل لن تحقق النجاح التي حققته مع عهد بنكيران، وذلك لاعتبارات كثيرة، منها أن شخصية رئيس الحكومة الحالي مرحة، وكثير التصريحات والزلات وبعيد عن لغة الخشب، «حيت كيهضر بزاف والواحد كيلقى ما يجبد منو، عكس الوزير الأول عباس الفاسي». < كيف ترد على الذين ينتقدون ما يقدمه الفريق؟ < أنور خليل من الصعب أن نرضي جميع الأذواق، ونتمنى، في الأعمال المقبلة أن نكون عند مستوى تطلعاتهم. وأريد الإشارة إلى أن النقد الايجابي نأخذه بعين الاعتبار. < ماذا بعد تشكيل الحكومة الجديدة، هل تشهد سلسلة «مدرسة المشاغبين»، تغيرات؟ < أول حاجة غادي نصبغو المدرسة (يضحك)، هناك شخصيات رغم مغادرتها المكان، ستعود إليه لزيارة أصدقائها «ما صخاتش بهم»، بالإضافة إلى تلاميذ جدد، ومفاجآت أخرى. أجرت الحوار: إيمان رضيف