fbpx
وطنية

طعون في الرموز الوطنية تثير جدلا بالصحراء

برلمانيون يشتكون مراسلات “بيجيدي” للمجلس الدستوري لتجريدهم من عضوية البرلمان

أثارت طعون تقدم بها مرشحون خسروا الانتخابات النيابية، بعدد من الدوائر في الصحراء، جدلا بشأن طبيعتها السياسية بسبب استعمال بعض المرشحين الفائزين لرموز وطنية أهمها الأعلام المغربية في اللوائح التي تقدمت للانتخابات، إذ يستغرب الفائزون من مختلف الأحزاب كيف أن بعض المرشحين من العدالة والتنمية طعنوا في استخدام لوائح المرشحين المنافسين للأعلام الوطنية، رغم أن الانتخابات في الأقاليم الجنوبية تشكل لحظة للتعبئة السياسية وتسويق رموز مغربية الصحراء، أكثر منها مناسبة للتنافس الانتخابي بين الأحزاب، وسط دعوات المقاطعة والتعبئة المضادة التي تستهدف الانتخابات كما المرشحين، من أجل التأثير على العملية الديمقراطية وتحقيق مكاسب للانفصاليين فشلوا في تحقيقها رغم تعبئتهم المتواصلة لخيار مقاطعة الانتخابات.
ووفق مصادر لـ”الصباح”، فإن غالبية الفائزين الذين جرى الطعن في انتخابهم بالدوائر المحلية التي ترشحوا بها، فوجئوا بمراسلات موقعة من الأمانة العامة للمجلس الدستوري، تقضي بمطالبتهم بتفسيرات حول استعمالهم لرموز وطنية، تتمثل أساسا في استعمال العلم الوطني، بدعوى أن ذلك موجب للحكم بإبطال نتائج الانتخابات بقوة القانون الذي يمنع استغلال رموز الدين والملك والعلم الوطني في المنشورات الانتخابية خلال فترة الحملة. وتضيف المصادر أن مخالفة القوانين الانتخابية ثابتة في هذه الحالات، إلا أنه بالمنطق السياسي فإن حل المقاعد النيابية بناء على مؤشر الرموز الوطنية يثير استياء الفائزين، سيما أن الانتخابات بالأقاليم الصحراوية تقوم على التوافق السياسي وليس التنافس الانتخابي فقط.
وقد أثيرت هذه القضية، بعد أن اتضح أن محامين تكلفوا بالترافع في الطعون الانتخابية باسم عدد من المرشحين، غالبيتهم من العدالة والتنمية، بنوا مذكراتهم على هذه القضية، وهو ما كشفته مراسلات المجلس الدستوري للإدلاء بإفادات بشأن الطعون المقدمة ضدهم أمام المجلس، وتقديم أجوبة عن المخالفات الواردة في عرائض الطعن، والتي من شأنها التجريد من العضوية. وتشمل المراسلات صنفين من الطعون، الأول موقع من قبل بعض المرشحين والثاني تقدم به ممثل الإدارة الترابية. ويلاحظ أن بعض الطعون صدرت عن مرشحين فازوا في الانتخابات، الهدف منها التأثير على نتيجة باقي المرشحين أو الوفاء بعهد للمرشح الوصيف.
وتقاس هذه الطعون أيضا بنسبة المشاركة المرتفعة التي شهدتها الأقاليم الجنوبية، حيث سجلت الداخلة نسبة مشاركة وصلت إلى 76 في المائة، مقابل 57.21 في المائة بالعيون و43 في المائة فقط بجهة كلميم. وأبانت نتائج الانتخابات التشريعية بالدوائر المشكلة لجهات الصحراء الثلاث، اقتسام أربعة أحزاب سياسية لغالبية المقاعد البرلمانية المخصصة لهذه المنطقة، في حين أزاح “البام” الاستقلال من صدارة الترتيب بالصحراء. وقد توزعت المقاعد بهذه الجهات على حزب الأصالة والمعاصرة (7 مقاعد) متبوعا بأحزاب الاستقلال والعدالة والتنمية والاتحاد الاشتراكي بأربعة مقاعد لكل منها.
إحسان الحافظي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى