fbpx
الأولى

اعتقال موظفين بتهمة الاختلاس

فرار المسؤول الرئيسي والأموال المنهوبة فاقت 290 مليونا

 

أمر قاضي التحقيق المكلف بجرائم الأموال لدى محكمة الاستئناف بالرباط، أخيرا، بإيداع ثلاثة موظفين بمصلحة الجبايات المحلية بولاية جهة الرباط سلا القنيطرة، السجن المحلي الأول بسلا، بتهم تتعلق باختلاس وتبديد أموال عمومية تقدر بـ 290 مليونا.

وأورد مصدر مطلع أن الضابطة القضائية أصدرت مذكرة بحث على الصعيد الوطني في حق المسؤول عن الموظفين، الواقع مقرها بحي أكدال، والذي وجهت إليه اتهامات مباشرة باختلاس مستحقات ضريبية لشركات كبرى بالعاصمة الإدارية، وكان مكلفا رئيسيا بالتحصيل، إذ استمعت الضابطة القضائية إلى 14 ملزما بأداء الضريبة من رجال الأعمال والذين صرحوا بأداء ما بذمتهم، مؤكدين أنهم لا يتحملون المسؤولية في اختلاس المكلف بالتحصيل لأموالهم.

واستنادا إلى المصدر نفسه، تفجرت الفضيحة حينما اكتشفت لجنة تفتيش خصاصا ماليا في التحصيل، خصوصا حينما تأخر المبحوث عنه في إيداع أموال الضرائب المستخلصة لفائدة الخزينة الجهوية للمملكة بالرباط. والمثير في الفضيحة أنه، فور اكتشاف خصاص في المبلغ المالي، اقترح المبحوث عنه على مسؤولين باللجنة منحه مهلة لأداء الملايين المختلسة، مؤكدا أنه على استعداد كامل لتسوية الوضعية المالية للمصلحة التي يشرف عليها، وهو ما اعتبر ضمنيا اعترافا بالاتهامات المنسوبة إليه في الفضيحة.

ووضعت الخزينة العامة للمملكة شكاية لدى الوكيل العام للملك بالرباط، والذي قرر إحالتها على الفرقة الاقتصادية والمالية بالمصلحة الولائية للشرطة القضائية، التي استدعت الموظفين الثلاثة في بداية الأمر شهودا، وطيلة مراحل الأبحاث التمهيدية نفوا جملة وتفصيلا الاتهامات المنسوبة إليهم، وأن المبحوث عنه هو العقل المدبر للعملية، وأن علامات الثراء ظهرت عليه قبل حلول لجنة التفتيش، قبل أن يختفي نهائيا من الرباط، وداهمت الضابطة القضائية منزله أكثر من مرة دون جدوى.

وفي سياق متصل، أمر الوكيل العام للملك الضابطة القضائية بإحالة الموظفين الثلاثة عليه في حالة سراح وأثناء استنطاقهم، أحالهم على القاضي الحسني العائد من المحكمة العسكرية الدائمة للقوات المسلحة الملكية بالرباط، إلى غرفة جرائم الأموال بمحكمة الاستئناف، الذي متعهم في أول جلسة بالسراح المؤقت، وكانوا يواظبون على الحضور باعتبارهم شهودا ضد رئيسهم لتنقلب الشهادة ضدهم في الأيام القليلة الماضية، حينما اشتبه قاضي التحقيق الحسني في تورطهم في اختلاس الأموال العمومية، وأن الاتهامات التي وجهوها إلى رئيسهم ما هي إلا مراوغات للتملص من المسؤولية الجنائية.

وظل الموظفون الثلاثة ينفون الاتهامات المنسوبة إليهم في اختلاس أموال عمومية، معتبرين أن المبحوث عنه هو الذي يتكلف بجمع المتحصل عليه اليومي من الضريبة المستحقة على الشركات، وأنه كان مكلفا بإيداع المبالغ المالية بالخزينة الجهوية للمملكة.

وينتظر أن يشرع قاضي التحقيق في الأيام القليلة المقبلة في استنطاق المعتقلين الثلاثة، بالتهم سالفة الذكر، وسارعت عائلات الموقوفين لتنصيب محام من هيأة الرباط قصد تقديم ملتمسات السراح المؤقت، فيما مازال الموقوف الثالث لم ينصب محاميا بعد.

عبد الحليم لعريبي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى