fbpx
حوادث

تغريم طبيبة 10 ملايين بسبب الإهمال القاتل

أدينت بعد 30 جلسة لأن غيابها عن العمل تسبب في وفاة امرأة حامل وجنينها

 

إنضاف إلى لائحة الاجتهادات القضائية حول الأخطاء الطبية بالمغرب، قبل أيام، حكم جديد عن القضاء بورزازات، لم يتردد في تغريم طبيبة توليد بزاكورة، 10 ملايين سنتيم، تعويضا مدنيا تؤديه لفائدة أسرة امرأة بزاكورة، تسبب المخاض في وفاتها رفقة جنينها، إثر عدم إخضاعها لجراحة قيصرية، بسبب تغيب الطبيبة عن عملها خلال موعد الإنجاب.

وحكم على الطبيبة، حسب مصدر في المحكمة الابتدائية لورزازات، بأداء ذلك التعويض المدني، بعد إدانتها بشهرين من الحبس موقوف التنفيذ وغرامة مالية قدرها 250 درهما، من أجل تهمة القتل الخطأ الناتج عن الإهمال والتقصير وعدم مراعاة النظم و القوانين، التي تحدد عقوبتها، مقتضيات الفصلين 432 و433 من مجموعة القانون الجنائي المغربي.

ومقابل إدانة الطبيبة، قضى الحكم الصادر بعد محاكمة بلغ مجموع جلساتها 30، بتبرئة زميلي لها، هما على التوالي الطبيب الثاني للتوليد بالمستشفى الإقليمي لزاكورة، حيث جرت فصول الجريمة، ومديره، اللذان توبعا من قبل النيابة من أجل التهم ذاتها.

وإذا لم تلجــــــــــأ الأطراف إلى القضاء الاستئنافي، سيطوي الحكم الصـــــــــــــادر، هذه القضيـــــــــــــــة، التي أسفرت عن احتقــان اجتماعي بزاكـــورة، قـبـــــــــــل سنتين، تمظهــــــــــــر في خروج المئات من المتضامنين إلى الشارع، للتنديد بالإهمال الذي قتل الحامل، والاحتجاج ضد تردي وضع البنيات العمومية للاستشفاء والتكفل بالمرضى في الإقليم.

وأكد المصدر المطلع على حيثيات الحكم لـ»الصباح»، أن تقرير التشريح الطبي للضحية بعد وفاتها، كان الوثيقة الحاسمة في صدور الإدانة، عندما خلصت نتيجته إلى أن الضحية الحامل، لقيت مصرعها، بسبب عدم تعريضها إلى جراحة قيصرية في الوقت المناسب، إذ كان ذلك الوسيلة المثلى لإنقاذ حياتها. وانطلقت فصول الحادث، قبل سنتين، حينما حلت الراحلة بمستعجلات المستشفى الإقليمي لزاكورة، وظلت في قاعة الولادة لمدة ثلاث ساعات في انتظار إخضاعها لعملية قيصرية، غير أن الأطباء تغيبوا ولم يحضروا إلى أن لفظت أنفاسها الأخيرة، وهي الواقعة التي أسفرت في اليوم الموالي، عن اندلاع احتجاجات، استدعت فتح تحقيق قضائي.

وقبل صدور الحكم القضائي، اتخذت وزارة الصحة، أثناء وقوع الحادث، قرارا قضى بإعفاء مدير المستشفى الإقليمي من مهامه، وإحالة باقي الأطباء والأطر المشتبه فيهم حينها على المجلس التأديبي، التي اتخذ في حقهم إجراءات زجرية، تنوعت بين التوقيف والتوبيخ، بسبب التقصير والإهمال الطبي الذي أدى إلى وفاة الضحية.

امحمد خيي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى