fbpx
مجتمع

جماعة الرباط تجثث أشجارا عمرها 300 سنة

دعا مستشارو “فدرالية اليسار” بمقاطعة أكدال الرياض بالرباط، المواطنين إلى الاحتجاج وتنظيم وقفات لإيقاف ما اعتبروه “جريمة إيكولوجية”، بعدما أعطى عبد الوالي لفتيت، والي الرباط القنيطرة الأمر بقطع أشجار شارع الصنوبر، أحد أجمل شوارع العاصمة الرباط على حد تعبيرهم، وكذا أشجار شارع مولاي يوسف قرب محطة القطار، إذ انهالت الجرافات على شجر النخيل والأمر ينسحب أيضا على جزء من شارع ابن تومرت.
وانتفض مستشارو أحزاب فدرالية اليسار المشكل من الاشتراكي الموحد والطليعة الديمقراطي الاشتراكي والمؤتمر الوطني الاتحادي، في وجه مسؤول العاصمة، الذي لا يعبأ كثيرا للمساحات الخضراء التي تحمي السكان من الأمراض التنفسية، خاصة الربو والسل، إذ أنه بعد قطع أشجار شارعي النخيل وكمال الزبدي بحي الرياض، أعطى والي الرباط الأمر بقطع أشجار شارع الصنوبر، أحد أجمل شوارع الرباط، مشيرين إلى أن عمر هذه الأشجار يبلغ أكثر من 300 سنة، وتعطي رونقا خاصا لحي ميزته الأساسية أشجاره وخضرته، معتبرين ذلك مسا فظيعا بجمالية المدينة وفضاءاتها الخضراء، وذلك في بيان لهم وزع على المواطنين.
وستواصل فدرالية اليسار تعبئة المنظمات الحقوقية والمدنية، لأجل تنظيم مسيرة دفاعا عن البيئة بالرباط، تنديدا بما يعتمل حاليا في العاصمة من تدابير مضرة بصحة المواطنين، إذ تتهافت الشركات على الاستحواذ على المساحات الخضراء لتحويلها إلى عقارات اسمنتية بشعة، إذ بدأ الزحف العمراني على بعض الحدائق وسط المدينة، وقد يصل إلى شارع النصر ثم الحزام الأخضر، وهو ما ينذر بحدوث كارثة بيئية، لأن هدف المنعشين العقاريين، ورجال المال والأعمال هو تشييد عمارات وبيع الشقق، إذ حتى مقر الاتحاد الوطني لطلبة المغرب المقر الرمزي يتعرض بدوره للدمار والمس بالذاكرة الوطنية، إذ ستشيد فوق مساحته عمارة اسمنتية.
وراسل قادة فدرالية اليسار الوالي لفتيت لمنع اقتطاع الأشجار في شارعي كمال الزبدي والنخيل، منذ سنة، دون رد على فحوى الرسالة ، إذ أن أغلب المسؤولين يتهربون من عقد جلسات نقاش ومساءلة قانونية، لإيجاد الحلول واقتراح البدائل وهو ما يدخل في ثقافة الديمقراطية التشاركية، بعيدا عن سلوك ” شد لي نقطع ليك”.
أحمد الأرقام

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق