fbpx
الأولى

أدوية “مستعجلات” مهددة بالاختفاء

المصنعون هددوا بتجميد إنتاج أزيد من 150 دواء لأمراض القلب والصرع بسبب هامش الربح

 

عرض مصنعو الدواء قائمة تحوي أزيد من 150 دواء على وزارة الصحة، هددوا بتجميد تصنيعها بسبب ارتفاع تكاليف إنتاجها، واستمرار تسويقها بأسعار منخفضة، وكذا مواصلة تضريب بعض الأدوية الخاصة بأمراض مزمنة، أهمها أدوية الصرع، التي تخضع لضريبة على القيمة المضافة في حدود 7 %، مشددين على أن الأمر يتعلق بأدوية إستراتيجية في التدخلات الطبية بالمراكز الصحية والمستشفيات العمومية، مثل حقن «الأدرينالين» ودواء «أتروبين»، اللذين يستخدمان علاجا استعجاليا للأزمات القلبية.

وأفاد مصدر مهني، أن الجمعية المغربية لصناعة الأدوية، راسلت خلال وقت سابق، شركات تصنيع الأدوية، من أجل مدها بقوائم الأدوية التي تعاني خسائر مالية وتجارية عند إنتاجها، لتتوصل بقائمة طويلة من الأدوية حولتها إلى وزارة الصحة، التي لم تتدخل حتى الآن، فيما تواجه مشاكل لوجستيكية، على مستوى تدبير مخزونها من الأدوية والطلبيات، بعد اختفاء عدد كبير من الأدوية من المراكز الاستشفائية العمومية، خصوصا المتعلقة بالأمراض المزمنة، مثل السرطان.

وشدد المصدر ذاته في اتصال مع «الصباح»، على تداعيات قرارات تخفيض أسعار الأدوية على مصالح المهنيين، موضحا أن هامش الربح مفقود في تصنيع بعض الأدوية، خصوصا المتعلقة بعلاجات الصرع، علما أن عملية مراجعة أسعار الأدوية التي تنتمي إلى الشطرين الأول والثاني، والتي يقل أو يعادل سعرها 300 درهم، كان لها الأثر الأكبر في كبح المبيعات، التي لم يتجاوز ارتفاعها 1 % فقط، خصوصا أنها تمثل 92 % من إجمالي المبيعات الموجهة إلى الصيدليات، فيما لم تؤثر الأدوية المراجعة أسعارها، والتي تتجاوز قيمتها 300 درهم في تراجع مبيعات الأدوية حتى متم أكتوبر الماضي. ونبه المهنيون، إلى أن حصة نفقات الصحة من إجمالي قيمة نفقات الأسر لم تتجاوز 22 %، موضحين أن الاستمرار في تضريب بعض الأدوية، سينعكس سلبا على الاستهلاك والقدرة الإنتاجية للمصنعين المحليين، علما أنهم ما زالوا يستوردون المادة النشيطة من الخارج، التي تعتبر المكون الأساسي في صناعة الدواء، خصوصا الجنيسة، التي تعتبر من ركائز المنافسة المحلية، مؤكدين أن الحل يكمن في تقليص التبعية للمختبرات الأجنبية، عبر تشجيع الإنتاج الوطني ومكافحة حالات الاحتكار في السوق.

وتتضمن لائحة الأدوية المهددة بخطر الاختفاء من السوق، حقن «الأدرينالين»، التي تستخدم بكثرة في أقسام المستعجلات بالمستشفيات لعلاج الأزمات القلبية، ودواء «أتروبين» المستخدم للغاية نفسها، إلى جانب دواء «دياموكس»، الموجه إلى علاج ارتفاع الضغط الدموي في العينين، ودواء «بروتامين»، الذي يوقف النزيف الدموي، وكذا دواء «طافين» الخاص بعلاج السرطان، والأمر نفسه بالنسبة إلى دواء «بلوسين»، ناهيك عن دواء «كاردينال» الخاص بعلاج الصرع، خصوصا لدى الأطفال.

ومن جهتهم، يشتكي الصيادلة من نظام المساعدة الطبية «راميد»، الذي أكدوا تأثيره السلبي على أنشطة سوق الدواء، ذلك أن المستفيدين من هذا النظام، يحصلون على الأدوية مجانا من وزارة الصحة، التي تجلبها بدورها عبر طلبات عروض مفتوحة، دون المرور عبر الصيدليات.

بدر الدين عتيقي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى