fbpx
حوادث

المؤبد لقاتل اختفى 18 سنة

دفاعه التمس التصريح بسقوط الدعوى العمومية في حق موكله بفعل التقادم الجنائي

 

طوت غرفة الجنايات الاستئنافية بمحكمة الاستئناف بمكناس، الخميس الماضي، صفحات الملف رقم 16/429، وأيدت القرار رقم 16/370 المطعون فيه بالاستئناف، الصادر في 11 ماي الأخير، القاضي بإدانة المتهم (ج.ج) بالسجن المؤبد، بعد مؤاخذته في الملف الجنائي الابتدائي رقم14/160، من أجل القتل العمد مع سبق الإصرار أعقبته جناية السرقة الموصوفة بالليل والتعدد والعنف واستعمال ناقلة ذات محرك. وهي العقوبة نفسها التي أدين بها ابتدائيا واستئنافيا متهم ثان توبع على ذمة القضية نفسها، قبل أن تِؤيدها محكمة النقض بتاريخ 23 يونيو 1999، ويتعلق الأمر بالمسمى (ع.ي).

وشكل المتهم (ج.ج)، من مواليد 1973، من ذوي السوابق القضائية، موضوع مذكرة بحث وطنية نشرت في حقه منذ مطلع 1995، إثر ورود اسمه على لسان المتهم (ع.ي) باعتباره الفاعل الرئيسي في جريمتي قتل شهدتهما الجماعة القروية مجاط، الواقعة في النفوذ الترابي لعمالة مكناس.

وتفجرت القضية، استنادا إلى مصدر»الصباح»، في 29 دجنبر 1994، عندما أشعرت عناصر المركز القضائي للدرك الملكي بمكناس باكتشاف جثتين بدوار تابع للجماعة القروية مجاط، إحداهما في قعر بئر مغطاة، وهي لحارس إحدى الضيعات الفلاحية بالمنطقة، والأخرى ممددة بالقرب من مسجد الدوار، وهي لمتشرد، ما استدعى تدخل عناصر الدرك والسلطة المحلية، إذ تم تسخير سيارة إسعاف لنقل الجثتين إلى مستودع حفظ الأموات بالمركز الاستشفائي الإقليمي محمد الخامس بمكناس،

وقادت التحريات والأبحاث التي باشرها المحققون إلى إيقاف المتهم (ع.ي)، الذي صرح عند الاستماع إليه تمهيديا في محضر قانوني، أنه ساهم في قتل الضحيتين، مفيدا أن المتهم (ج.ج) هو من قام بتكبيل حارس الضيعة والإجهاز عليه، قبل رمي جثته في البئر، وأنه هو من هشم رأس المتشرد بواسطة حجر ضخم، مصرح أن دافع الجريمتين هو سرقة ما كان بحوزة الضحيتين من مبالغ مالية قدرها 1700 درهم، ليعمدا في مرحلة موالية إلى الاستيلاء على محرك للماء من الضيعة مسرح الجريمة الأولى وسرقة سيارة من نوع مرسيدس190، والتوجه بها إلى منطقة كتامة لأجل بيعها لأحد مروجي المخدرات هناك.   وأفاد المصدر عينه أن المتهم (ج.ج) توارى عن الأنظار منذ تاريخ الواقعة، إذ ظل في حالة فرار لأزيد من 18 سنة، إلى أن تقدم في أواخر شتنبر 2013 إلى ولاية الأمن بمكناس بغرض الحصول على وثيقة خاصة بالسوابق القضائية، ظنا منه أن المتابعة سقطت عنه بفعل التقادم الجنائي، قبل أن يتبين أنه موضوع مذكرة بحث وطنية من أجل جناية القتل، إذ جرى اعتقاله وربط الاتصال بالوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف، الذي أمر بوضعه تحت تدبير الحراسة النظرية لأجل البحث والتقديم.  وعند الاستماع إليه تمهيديا في محضر قانوني، أنكر المتهم المنسوب إليه جملة وتفصيلا، والشيء نفسه ساعة مثوله أمام النيابة العامة وغرفة التحقيق، قبل أن يجدد إنكاره في جلسة محاكمته، التي أحضر فيها المتهم (ع.ي) من السجن وأكد تصريحاته التمهيدية بخصوص مشاركته في قتل الضحيتين.

وخلال الجلسة ذاتها أثار دفاع المتهم دفعا شكليا، يرمي إلى التصريح بسقوط الدعوى العمومية في حق موكله بفعل التقادم الجنائي، وهو الدفع الذي تصدى له ممثل النيابة العامة في إطار التعقيب عليه، موضحا أن العبرة في التقادم الجنائي تبتدئ من تاريخ الفصل نهائيا في النازلة من طرف محكمة النقض، الذي صادف يوم 23 يونيو 1999، وليس من تاريخ ارتكاب الجريمة، مضيفا أن الفاصل الزمني بين التاريخين لم يتجاوز 13 سنة وستة أشهر وليس 15 سنة، ملتمسا من المحكمة في معرض مرافعته تشديد العقوبة في حق المتهم.

  خليل المنوني (مكناس)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى