fbpx
حوادث

البراءة لمتهم بالقتل بفاس

شهود أكدوا تهديده للضحية وتحليل الحمض النووي وخبرة الهاتف جاءا في صالحه

 

برأت غرفة الجنايات الابتدائية باستئنافية فاس، شابا أربعينيا ذا سوابق، من جناية «القتل العمد»، بعدما توبع على خلفية مقتل حارس بضيعة فلاحية قرب القصر السعودي على ضفاف نهر سبو على الطريق الوطنية الرابطة بين فاس وتازة، قبل نحو 5 سنوات، لاقتناعها بعدم توفر القرائن اللازمة المثبتة لتورطه.

وقضت في الدعوى المدنية التابعة بعدم الاختصاص في الطلبات المدنية المقدمة من طرف 3 أقارب للضحية «ب. ا»، وعلى رافعيها بالصائر، بعد مناقشة ملفه صباح الإثنين الماضي، في سادس جلسة منذ إدراجه 6 أشهر بعد انتهاء التحقيق التفصيلي مع المتهم ابن حي عوينات الحجاج، من قبل القاضي المختص بالمحكمة ذاتها.

وتعود وقائع هذه القضية الغامضة إلى 10 فبراير 2012، لما عثر نحو التاسعة صباحا على جثة الضحية بالضيعة التي يحرسها ليلا، قبل نقلها إلى مستودع الأموات بمستشفى الغساني بفاس وإخضاعها إلى التشريح الطبي الذي أكد وفاته نتيجة جروح ورضوض مصاب بها في أنحاء مختلفة من جسمه.

وفتحت الضابطة القضائية للدرك الملكي بسيدي حرازم عقب ذلك، تحقيقا في الموضوع، باشرت في بدايته تحريات ميدانية بمسرح الجريمة، إذ استمعت إلى عدة شهود من معارف الضحية ومستخدمين بالضيعة، قبل إخضاع هاتفه الشخصي إلى خبرة تقنية لاستخراج المكالمات الصادرة والواردة قبل 10 أيام من مقتله.

ومن حسن حظ المتهم الذي أنكر المنسوب إليه من تهم في سائر المراحل، أنه لم يعثر على رقمه ضمن المتصلين بالضحية خلال تلك الفترة، فيما أكد شهود في تصريحاتهم التمهيدية أن لعائلة المتهم الذي كان يتردد على الضيعة للعمل مياوما بين الفينة والأخرى، نزاع مستفحل مع الضحية، بداعي تصريحه بوجوب قتله.

ورافق محققو الدرك الملكي المتهم أثناء البحث التمهيدي إلى منزله بحي عوينات الحجاج بمقاطعة سايس ومقر عمله. وحجزوا منه بعض ملابسه بحثا عن آثار دم الضحية فيها، إذ أخضعت إلى الخبرة اللازمة وتحليل للحمض النووي من قبل المختبر المختص، لكن النتيجة جاءت سلبية في صالح المتهم المعتقل بسجن بوركايز.

وركز جواد بنجلون التويمي، محامي المتهم في مرافعته، على إنكار موكله ونتائج تحليل الحمض النووي وعدم وصول أي اتصال مسبق بينه وبين الضحية، مؤكدا براءته لوجود وجود أي قرينة أو دليل مادي مثبت لتورطه في قتل الضحية، فيما التمس دفاع الطرف المدني إدانته، كما ممثل الحق العام في مرافعتهما.

ولم يغادر المتهم السجن رغم صدور حكم ببراءته، لأنه محكوم في ملف آخر ب6 سنوات سجنا، بتهم «هتك العرض بالعنف والاغتصاب والاحتجاز والسرقة الموصوفة بالتعدد والعنف والتهديد واستعمال السلاح والضرب والجرح»، في انتظار التئام جلسة أخرى لمحاكمته أمام الجنايات الاستئنافية.

حميد الأبيض (فاس)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى