الأولى

بنكيران يبدأ مخطط تفكيك الداخلية

دورية تطالب الولاة بتسليم صلاحيات تدبير الموارد البشرية لرؤساء المجالس

 

انتصر عبد الإله بنكيران، الرئيس المكلف بتشكيل الحكومة، لحميد شباط أمين عام الاستقلال في حربه ضد رجال الإدارة الترابية، إذ بدأ في تنفيذ مخطط تفكيك وزارة الداخلية على وقع اتهامات للولاة والعمال باستهداف الأحزاب الوطنية إبان الانتخابات التشريعية الأخيرة.

وتوصل الولاة بدورية تطالبهم بتسليم صلاحيات تدبير الموارد البشرية لرؤساء المجالس ووضع رؤساء الأقسام والمصالح تحت رحمة المنتخبين بدءا من التعيين إلى التقاعد، متضمنة توصيات من المديرية العامة للجماعات المحلية تطلق من خلالها إجراءات التحول إلى وزارة مستقلة.

وتذكر الإرساليات، التي تتوفر «الصباح» على نسخ منها، رجال الإدارة الترابية بمقتضيات المادة 103 من القانون التنظيمي رقم 111.14 المتعلق بالجهات، والمادة 97 من القانون التنظيمي رقم 112.14 المتعلق بالعمالات والأقاليم، والمادة 96 من القانون التنظيمي 113.14 المتعلق بالجماعات المحلية التي أصبح بمقتضاها تدبير شؤون الموظفين العاملين بالجماعات المحلية من اختصاص رؤساء مجالس  الجماعات الترابية.

ويشمل الاختصاص الجديد للمنتخبين جميع أصناف الموظفين الخاضعين لمختلف الأنظمة الأساسية المشتركة، وذلك من التوظيف إلى التقاعد، مع صلاحيات التعيين في المناصب العليا خاصة منها مناصب المدير العام ومديري المصالح ومديري شؤون الرئاسة ورؤساء الأقسام والمصالح، بالإضافة إلى تدبير الحياة الإدارية لمتصرفي وزارة الداخلية الخاضعين للظهير الشريف رقم 1.63.038 بتاريخ 2 مارس  1963 .

وتحظى مطالب أطر وموظفي وعمال الجماعات المحلية بتقسيم الداخلية ووضع حد لاستمرار الوصاية عليهم من قبل الداخلية، بدعم قوي من قبل قيادات العدالة والتنمية، التي تدفع  في اتجاه تفتيت الوزارة الوصية بذريعة إحداث حقائب وزارية جديدة بتقسيم القطاعات الكبرى، خاصة وزارتي الداخلية والفلاحة والصيد البحري.

وأعاد شباط تصويب نيرانه صوب الداخلية، إذ قال في افتتاح الجامعة الحرة للتعليم المنضوية تحت لواء نقابة الاتحاد العام للشغالين بالمغرب، نهاية الأسبوع الماضي بالرباط، إن حزب الاستقلال لن يسمح للإدارة بالتدخل في شؤونه، موضحا أن الإدارة ليست هي التي خلقت الاستقلال لكي تتحكم في قراراته، بل إنه ساهم في صنعها، وناضل من أجل أن تكون في خدمة المواطن، موضحا أن هذه المواقف الثابتة للاستقلاليين تغيظ التحكم، ولا تقبلها لوبيات المصالح الضيقة والمستفيدون من الريع السياسي والاقتصادي، وأن حزبهم يٌحارب لا لشيء سوى لأنه وطني قادر على تغيير البلاد، مسجلا أن حزبه لم يغير موقفه من النظام السياسي رغم تعرضه للتهديدات والتدخل في شؤون الحزب ومواجهته بأحزاب صنعت خصيصا لضرب الحركة الوطنية،  و«رغم ذلك بقينا صامدين مؤمنين بمبادئنا التي شكلت الضمانة لاستمرارنا في ساحة النضال من أجل الكرامة والعدالة الاجتماعية والديمقراطية».

ياسين قُطيب

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق