حوادث

تفكيـك عصابـة “القرقـارات”

ضمنهم مستخدم بـ “ليدك” وحجز 260 غطاء بالوعات واعتقالات شملت مقتني المتلاشيات

أنهى أمن عين الشق، حدا لتساؤلات المواطنين حول اختفاء الغطاءات الحديدية الخاصة بالبالوعات، وما يشكله من أخطار على مستعملي الطريق نهارا وليلا، بوضع اليد على زعيم عصابة متخصصة في سرقة هذا النوع من الممتلكات العمومية، ولم يكن إلا مستخدما لدى شركة التدبير المفوض للماء والكهرباء.

وأفادت مصادر عليمة أن تعدد شكايات الشركة والمواطنين حول اختفاء هذه الأغطية، دفع إلى إطلاق مراقبة وأبحاث مكنتا من فك لغز السرقات المتتالية.

والغريب في أمر العصابة أن المتهم الرئيسي، يستعمل سيارة تابعة للشركة نفسها، ما يعقد أمر الاشتباه في أنه بالفعل المجرم الذي دوخ السكان والأمن والشركة على السواء.

وضبط المتهم في الساعات الأولى من صباح أول أمس (الأحد)، وهو متلبس بسرقة أغطية بالوعات الصرف الصحي، التي توضع وسط الطريق، دون اكثرات بما قد يسببه ذلك من مخاطر للمواطنين.

وتم تعقب المشتبه فيه إلى أن عمد إلى إزالة غطاء حديدي كبير من وسط الطريق ووضعه في الصندوق الخلفي للسيارة، وكان رفقته شخص ثان يساعده في حمله إلى السيارة، سيما أن الأغطية ثقيلة ولا يمكن لشخص واحد نقلها.

وباغتت عناصر الأمن اللصين، كما تجمهر حولهما مواطنون، إذ حاول المتهم الرئيسي في البداية الادعاء أنه ينجز أشغالا قبل أن تتم محاصرته بالحقيقة بالاعتماد على تصريحات رؤسائه، لتتم إحالة المتهمين على مصلحة الشرطة القضائية، بعد تفتيش السيارة والعثور بداخلها على 60 غطاء حديديا، اقتلعها المتهم في صبيحة اليوم نفسه من مجموعة من الأحياء.

وأوضحت مصادر «الصباح» أن الأبحاث التي جرت مع الموقوفين، مكنت من الاهتداء إلى بائع للمتلاشيات يوجد بمديونة، كان يقتني منهما كل المسروقات، وعد بدوره مشاركا في الأعمال الإجرامية التي ينفذها المتهم الرئيسي ورفيقه، إذ أنه المشجع على مضاعفة عمليات سرقة أغطية البالوعات. وحجزت لدى تاجر المتلاشيات حوالي 200 غطاء إضافي كلها مملوكة لشركة تدبير قطاعي الماء والكهرباء.

وأوردت المصادر ذاتها أن المتهم اعترف بتنفيذه مجموع السرقات بالاستعانة بسيارة الخدمة، التي تبعد عنه الشبهات، كما أنه كان يختار أيام الآحاد لتنفيذ جرائمه، لأن الشوارع تكون خالية ولا تعرف حركة السير التي يمكن أن تفضحه.

وإلى حدود صباح أمس (الاثنين)، مازال المتهمون الثلاثة رهن الحراسة النظرية، إذ ينتظر أن يجري الاستماع إلى المسؤول القانوني لشركة «ليدك»، للإدلاء بشكاية الطرف المدني وإعطاء تفاصيل عن السرقات التي تهم البالوعات وتحديد حجم الأضرار المالية التي تكبدتها شركة التدبير المفوض نتيجة تصرفات مستخدمها المتهم.

وفضح انتقال عناصر الشرطة القضائية إلى المحل التجاري للمتهم الثالث بمنطقة مديونة، أكوام الحديد المتلاشي المشكوك في مصدره، كما تم العثور على غطاءات البالوعات مجمعة في انتظار بيعها للمتخصصين في إعادة تدويرها.

المصطفى صفر

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق