ملف عـــــــدالة

عصابة تورط موثقا بأكادير

حرر عقود بيع عقارين بناء على  وثائق إدارية وإشهادات عدلية مزورة

كشفت التحقيقات الإعدادية والتمهيدية والتفصيلية التي أجراها قاضي التحقيق باستئنافية أكادير مع أفراد عصابة نصب وتزوير، تضم أزيد من عشرين شخصا، تتزعمهم امرأة، أن عمليات النصب التي همت الترامي على عقار “لولو” (914مترا مربعا) وعقار”أندري روني” (3042 مترا مربعا)، حرر عقودها بمكتب موثق بأكادير، لتضفى عليها الصبغة القانونية النهائية. القضية مازالت تروج بردهات المحكمة، لكثرة المتورطين، منهم من  يوجد في حالة اعتقال، ومنهم من يزال فارا، إضافة إلى شهود، فيما استمع إلى موثق بصفته شاهدا في واحدة من أكبر عمليات نصب استهدفت العقار بأكادير.

ويوجد من بين المتابعين كاتبان عموميان وعون سلطة وموظف بالوكالة العقارية ومدير دار الطالب بتارودانت سابقا. وما يزال البحث جاريا للاستماع إلى باقي الشهود الذين تمت الاستعانة بهم في الحصول على وثائق إدارية وشهادات عدلية، بينما حررت برقية بحث وطنية في شأن (ر.خ) و(ع.ر) و(أ.ن) و(ا.م)، الذين يعتبرون في حالة فرار. واعترفت المتهمة الرئيسية بأنها أنجزت عدة وثائق مزورة للسطو على العقارين، حيث حصلت على شهادة الملكية العقارية الخاصة بالعقارين، تم تحرير عقد البيع بمكتب موثق، وأنها تسلمت في تلك العملية 20000 درهم فقط، وأنه وعدها بتسليمها 560000 درهم مقابل نجاح العملية. وشهدت عدليا أمام الموثق ومن معه بأنها تسلمت 5000000 درهم. كما اعترفت بمساندتها للمتهم (ر.خ)في الاستيلاء على العقارين بطريقة احتيالية في فبركة وتزوير الوثائق الإدارية والعدلية. واستمع قاضي التحقيق إلى 16 متهما في حالة اعتقال، بعد أن تقرر تمتيع ثلاثة متهمين بالسراح المؤقت، ومتابعتهم من أجل النصب والتزوير في وثائق عرفية واستعمالها وصنع إقرار يتضمن وقائع غير صحيحة واستعماله وشهادة الزور .

وجاء اعتقال الشبكة إثر شكاية تقدم بها ورثة الراحلين أولحيان وبالحاج، في شأن التزوير في وثائق رسمية واستعمالها في الترامي على العقار المسمى”لولو” (914 مترا مربعا)، يتضمن دارا للسكن، ذي الصك العقاري6/س المقيد باسم الورثة. كما تم الترامي بالطريقة والوسائل نفسها على العقار المسمى (أندري روني) الذي تقدر مساحته ب3042 مترا مربعا، ذو الصك العقاري 6409/م، والمقيد بالمحافظة، بناء على وثائق إدارية وإشهادات عدلية صادرة عن أربعة عدول، مبنية على حقائق باطلة وشهود زور العقارية باسم نفس الورثة.

وتفيد التحريات والتحقيقات الأولية التي باشرتها الضابطة القضائية بولاية أمن أكادير، من خلال الاستماع إلى المتابعين، أن المتهمة (ح.أ) بمؤازرة (خ. ر) صنعا إقرارات وإشهادات لاستصدار أحكام قضائية تقضي بتصحيح النسب وتسجيل الوفاة لجد المتهمة (ح-أ)، وبالتالي إنجاز عقد إراثة بشهود زور، ليتم بعد ذلك تقييد العقارين استنادا إلى الوثائق المنجزة بمساعدة مقدم المقاطعة الحضرية ببنسركاو. وسلم عون السلطة للمتهمة مجموعة من الوثائق مبنية على وقائع غير حقيقية، تم من خلالها تحويل وتقييد العقارين في اسمها بالمحافظة العقارية لأكادير، وبالتالي إنجاز عقد بيع بين المتهمة والمتهم الذي يوجد في حالة فرار، بحضور  شخصين بمكتب موثق، وتم تسجيل العقارين وتحفيظهما بالمحافظة العقارية، وأصبح في ما بعد، في اسم كل من المتهم (ر.خ) و(ع.ر) اللذين صدرت في حقهما مذكرة بحث وطنية.

محمد إبراهمي (أكادير)

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق