مجتمع

صفقة مشبوهة توقف أكبر أسواق خنيفرة

تفويت استغلال السوق الأسبوعي لمريرت لشخص خارج طلب العروض والشركة النائلة تطالب العامل بفتح تحقيق

أوقفت صفقة تحوم حولها شبهات فساد ورشوة العمل في أكبر الأسواق الأسبوعية بإقليم خنيفرة، واستدعت تدخل وزارة الداخلية، ممثلة في عامل الإقليم، الذي توصل بشكايات تدعوه إلى فتح تحقيق فيما وصف بـ”أم الفضائح” بجماعة مريرت.

وتحدثت مصادر عن خطأ جسيم ارتكبه مسيرون بالجماعة الحضرية لمريرت، حين قرروا التوقيع على عقد استغلال مرافق السوق الأسبوعي (عبارة عن أرض عارية محاطة بسور مساحته 87431.23 مترا مربعا، يشتمل على ساحة لبيع الماشية، وساحة لبيع الخضر وساحة لبيع الحبوب وأخرى لبيع مواد مختلفة، بالإضافة إلى موقف السيارات) مع شركة/ أو أشخاص لم يفوزوا بطلب العروض الذي أجري في شوط ثان أكتوبر الماضي، بعد طلب العروض الأول في غشت الماضي.

ووصفت المصادر التوقيع على عقد الكراء بغير القانوني، في غياب أي وثيقة تدل على أن الشركة النائلة للصفقة في المرحلة الثانية تنازلت عن الضمانة المحددة في 10 ملايين سنتيم، أو عبرت عن رغبتها كتابيا في التنازل عن السوق.

وتفجرت هذه الفضيحة، حسب وصف مصادر “الصباح”، حين توصلت السلطات الإدارية وعامل الإقليم برسالة من “شركة أسواق أنزكان”، الشركة نائلة الصفقة بقيمة 175 مليون سنتيم سنويا، تخبرها أنها فازت بطلب العروض المعلن عنه من قبل الجماعة، كما حاز ملفها التقني والإداري على موافقة اللجنة المكونة من رئيس الجماعة ووكيل المداخيل والكاتب العام وعضو تابع للجماعة.

وقالت الشركة إنها انتظرت المدة القانونية حتى يصبح طلب العروض حائزا على الصفة القانونية النهائية ويجري الإعلان عنه رسميا وتحرير محضر بشأنه، دون أن يحصل ذلك، رغم مرور شهرين على جلسة فتح الأظرفة خلال المرحلة الثانية.

وأكدت الشركة أن مجلس الجماعة عوض أن يبادر إلى إتمام الصفقة بالطرق القانونية، عاد إلى ممارسة الضغط عليها من أجل التنازل، بعد أن راج أن مسؤولا جماعيا لم ينل حظه منها، وجرى الحديث عن رشوة بـ70 مليون طلب أحدهم التوصل بها من أجل الإفراج عن الصفقة.

وأمام رفض الشركة الخضوع إلى الابتزاز، أوضحت مصادر أن مسؤولين في الجماعة ربطوا الاتصال بالشخص الذي فاز بالصفقة في المرحلة الأولى وقدم عرضا بـ194 مليون سنتيم، وجرى الاتفاق معه على الاستفادة من الصفقة، دون التوصل بتنازل أو إذن بسحب الضمانة من قبل الشركة النائلة للصفقة في مرحلتها الثانية، وهي “شركة أسواق أنزكان”.

وأجريت المرحلة الأولى من جلسة فتح الأظرفة المتعلقة بتفويض استغلال مرافق السوق الأسبوعي الجمعة 26 غشت الماضي بعد تأجيل لمدة 48 ساعة، إذ أسفرت العملية عن فوز أكبر العروض بـ196 مليون سنتيم، ما اعتبره بعض المسؤولين الجماعيين ضخما جدا، ودفعوا في اتجاه إعادة طلب العروض من أجل تقليصه إلى حوالي 124 مليون سنتيم.

تفجر الفضيحة

في وقت كانت الترتيبات تجري في اتجاه تقليص العرض وتهييء الظروف لفوز صاحب العرض الأول بالصفقة، فوجئ الجميع أثناء الجلسة الثانية من فتح الأظرفة، في أكتوبر الماضي، بوجود عرض أكبر وصل إلى 175 مليونا تقدمت به “شركة أسواق أنزكان”، ما أربك جميع الحسابات، وأشعل الحرارة في الهواتف من أجل التراجع دون جدوى.

وتفجرت هذه الفضيحة الجديدة، بعد أيام من وصول لجنتين مركزيتين تابعتين لوزارة المالية ومديرية الجماعات المحلية بالجماعة، للتحقيق في مجموعة من الملفات ترتبط بالتدبير المالي والإداري بمريرت قد تكون لها علاقة بصفقات متعلقة بالتعمير والعقار وتدبير صفقات عمومية، ما أشارت إليه جرائد ومواقع إلكترونية في حينه.

يوسف الساكت

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق