خاص

الصيانة السريعة… الفاتورة مقابل الخدمة

الشفافية في الأسعار المعروضة والضمان على قطع الغيار يغريان الملاك

فرض توسع حظيرة السيارات، التي تجاوز عددها في البيضاء وحدها، مليونا و200 ألف سيارة، البحث عن فضاءات للصيانة أكثر هيكلة، تستوعب العدد المتزايد للمركبات على الطريق، إذ فاق الطلب الخاص بخدمات الإصلاحات والصيانة، العرض الذي توفره فضاءات الميكانيك والصيانة التقليدية «الكراجات»، الأمر الذي شجع على افتتاح شبكات صيانة سريعة مهيكلة، تقدم خدمات ذات جودة عالية للزبناء، باعتبار تجهيزها بأحدث المعدات والأجهزة التكنولوجية الخاصة بإصلاح السيارات، إلى جانب مزايا الضمان على قطع الغيار والشفافية، ذلك أن جميع الخدمات تقابلها فواتير، تتضمن سعر القطعة أو الخدمة.

وأغرت هذه المزايا بشكل كبير الشركات التي تمتلك حظيرة واسعة من السيارات، خصوصا الفاعلة في مجال التأجير طويل الأمد، إذ توقع عقودا مع مراكز الصيانة السريعة، لغاية تفادي تكاليف إضافية عند التعامل مع فضاءات الصيانة التقليدية، والأمر ذاته بالنسبة إلى الأفراد، خصوصا ملاك السيارات الحديثة، الذين أصبحوا أكثر اقتناعا بضرورة الاستفادة من خدمات هذه المراكز، لغاية ضمان الجودة والمحافظة على القيمة السوقية لسياراتهم، التي تنضرر حالتها الميكانيكية من عيوب قطع الغيار المقلدة، وأخطاء الإصلاح.

وانتشرت خلال الفترة الأخيرة وكالات خدمات الصيانة السريعة للسيارات، التي تعرض حلولا متنوعة لإصلاح الأعطاب الميكانيكية، والصيانة الدورية للسيارات، وخدمات أخرى مرتبطة بالتنظيف والإكسسوارات، يتعلق الأمر بوكالات خاصة ناشئة في هذا المجال، وفروع لمجموعات دولية متخصصة بالمغرب، وعلامات بصمت على مكانتها في هذا النوع من الأنشطة منذ سنوات طويلة.

وتدير «ميداس» و»مانيتي ماريلي» و»بوش»، وكذا «سبيدي»، وغيرها من العلامات، سوقا رقم معاملاته بالملايير، وتستفيد من انتعاش المبيعات وتوسع الحظيرة، إذ تطرح خدمات صيانة بضمانات مغرية، وهو الأمر الذي يجذب الزبناء، خصوصا ملاك السيارات الجديدة، مثل عبد اللطيف، الذي يفسر استعانته بخدمات هذه الوكالات بالقول، إن «السبيل الوحيد للحفاظ على السيارة في حالة ميكانيكية جيدة، يظل رهينا بحسن صيانتها وجودة المواد والقطع المستخدمة في هذه العملية، وهو ما توفره وكالات خدمات الصيانة السريعة».

وتتنوع الخدمات المذكورة، بين تغيير الزيوت أساسا، وإصلاح أنظمة الكبح والتكييف، وكذا تغيير الإطارات والبطاريات والنوابض، فيما تختلف الأسعار من خدمة إلى أخرى، ذلك أن كلفة تغيير زيت المحرك تبدأ من 600 درهم إلى ألف و400، مع ما يرافقه من استبدال «الفلترات» القديمة بأخرى جديدة، فيما يبدأ سعر الإطار من 450 درهم ويتجاوز خمسة آلاف درهم، حسب نوعية الإطار والعلامة التي يحملها، وهي الأسعار التي يؤكد هشام، مسير لإحدى وكالات الصيانة الخاصة في عين السبع بالبيضاء، انخفاضها، مقارنة مع الأضرار التي يمكن أن تتسبب فيها الصيانة غير الجيدة للسيارة، في إشارة إلى «كراجات» إصلاح السيارات التقليدية، موضحا أن الوكالة الحديثة، تمنح شفافية في التعامل مع الزبناء، من خلال لائحة أسعار ثابتة، يمكن أن تنخفض بشكل متكرر، ضمن عروض ترويجية موسمية، إلى جانب تزويدها الزبناء بفواتير، وهو الأمر الذي تترتب عليه مسؤولية وضمانات لفائدة الزبون، علما أن الوكالات الناشطة حاليا، لا تعتمد على الزبناء الخواص فقط، إذ تقدم خدماتها لشركات التأمين وشركات التأجير الطويل المدى، وكذا المقاولات والمؤسسات العمومية.

وتعرض وكالات خدمات الصيانة السريعة ضمانات على قطع الغيار، التي تزود بها سيارات الزبناء، تصل إلى سنتين، فيما تقدم خدمات تنظيف متنوعة للمحركات وهيكلة السيارة الداخلي، تتراوح قيمتها بين 29 درهم و300، إذ تستعين بأطر مؤهلة للتعامل مع الحالات الميكانيكية المختلفة، إلى جانب أنظمة معلوماتية للقياس والتقييم، خصوصا بالنسبة إلى السيارات الحديثة، التي تتطلب معاملة خاصة.

وبهذا الخصوص، يؤكد محمد، زبون دائم لإحدى وكالات الصيانة الخاصة، أنه لا يستطيع عرض سيارته التي اقتناها بمبلغ 400 ألف درهم على «كراج»، إذ تتطلب خبيرا متخصصا للاطلاع على أي مشكل فيها، لأن منظومة عمل محركها إلكترونية، ما يضطره إلى الاستعانة بخدمات وكالة الصيانة، التي تقدم خدمات بسعر أقل مقارنة، بالأسعار المعروضة من قبل مراكز خدمات ما بعد البيع، التابعة للموزعين.

بدر الدين عتيقي

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق