الأولى

الحبس لـ “كومندار” متابع بالإرهاب

متورط في محــاولـــة اختلاس نصف مليار من أموال الجيش والأبحاث أظهرت تزوير وثائق رسمية لمسؤولة بالخزينة العامة

 

أصدرت المحكمة العسكرية الدائمة للقوات المسلحة الملكية بالرباط، أول أمس (الخميس) حكما بسنة حبسا في حق رائد بالقوات الملكية الجوية «كومندار» يشتغل بالقاعدة العسكرية الجوية الأولى بسلا، كما أدانت عسكريا آخر بعشر سنوات سجنا، وذلك على خلفية فضيحة اختلاس أموال في ملكية الجيش، عن طريق تزوير توقيع مسؤولة بالخزينة العامة للمملكة بطرق تدليسية.

وتابعت المحكمة العسكرية الرائد بتهمة مخالفة الضوابط العسكرية بعدما أظهرت الأبحاث التي باشرتها عناصر من المكتب المركزي للأبحاث القضائية أن متورطا آخر استعمل زيه الرسمي، عبارة عن معطف، في محاولة لاستخراج نصف مليار، بعدما جرى تحويل المبلغ من مؤسسة عسكرية للتموين بحي أكدال إلى حساب أحد الموقوفين، وفي الوقت الذي كان الموقوف يهم بسحب المبلغ داهمته عناصر المكتب، وأوقفته رفقــــــــة مستخــــــــــدم بنكي، ووصل عدد الموقوفين إلى ستة.

وأحضرت المحكمة العسكرية، أول أمس (الخميس)، موقوفا (ع.ط) يتابع في قضايا الإرهاب، شاهدا، والذي استعمل الزي الرسمي للضابط العسكري في محاولة لاستخراج المبلغ المالي سالف الذكر من الحساب البنكي، إذ أقر الشاهد أنه على علاقة بالعسكري الثاني المدان بعشر سنوات سجنا، مضيفا أنه اتفق معه على اختلاس المبلغ المالي، ونفى علاقته بالكومندار. وبعدما أدخلت الهيأة القضائية الملف للمداولة، أصدرت عقوبة مخففة في حق الكومندار، فيما أصدرت عقوبة مشددة في حق العسكري الآخر.

وتفجرت الفضيحة قبل سنة، حينما توفرت معلومات استخباراتية للمكتب المركزي للأبحاث القضائية بسلا، تؤكد أن مشتبها فيه عاد من مصر، وضبط، بعد مراقبته، وهو يهم بسحب نصف مليار من وكالة بنكية بالمهدية، التابعة لإقليم القنيطرة، وحينما ولج الوكالة جرت مداهمته، لتكتشف الأبحاث التمهيدية وجود معطيات مثيرة، إذ سبق للساحب أن زار بؤرا للتوتر والتقى بشيخ جهادي مصري، كما حجز المحققون الزي العسكري والذي تبين أنه يخص الرائد بالقاعدة الجوية الأولى بسلا.

وأظهرت الأبحاث وجود تزوير وثائق إدارية رسمية لمسؤولة بالخزينة العامة للمملكة، والتي اعتمد عليها بعض الموقوفين في محاولة سحب المبلغ المالي سالف الذكر.

وفي سياق متصل، توبع اثنان من الموقوفين أمام قسم جرائم الأموال بمحكمة الاستئناف بالرباط، فيما توبع آخران أمام محكمة الإرهاب بسلا. أما الكومندار والعسكري الآخر فتوبعا أمام المحكمة العسكرية الدائمة للقوات المسلحة للاختصاص.

وتواصل غرفة جرائم الأموال بالرباط النظر في متابعة الآخرين بتهم تتعلق باختلاس أموال عمومية، والتزوير في محررات بنكية، وتزوير أختـــام الدولة، وتزوير وثائق إدارية، والسرقـــــــــــــــة الموصوفــــــــــة، وعـــــدم التبليغ عن جريمة والمشاركة في ذلك، كل حسب المنسوب إليه.

عبد الحليم

لعريبي

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق