ملف الصباح

ثغرات قانونية

3 أسئلة

< من خلال متابعتكم لملف دعارة القاصرات بالصويرة هل وقفتم على الطرق التي تستقطب عبرها الوسيطات التلميذات إلى هذه الأوساط؟

< ما يجب أن أثير إليه الانتباه أولا، وهو أن الصويرة تحولت إلى أوكار للدعارة، التي تستغل فيها النساء بالغات وقاصرات، بل إنها تفوقت على مراكش في الدعارة التي توصف بالراقية. أما في ما يخص طريقة استقطاب القاصرات إلى هذا المجال، فإنه ومن خلال ملف القاصر التي تقدمت والدتها بشكاية ضد رئيس جماعة وبنكي وأحد مليارديرات المدينة، فهي لا تخرج عن استغلال فقر الضحية، إذ تستهدف الوسيطات التلميذات الفقيرات واللواتي يعشن مآسي اجتماعية، وتدفعهن ظروفهن إلى السقوط ضحية إغراءات، إذ تزين لهن الوسيطات هذا المجال، وتؤكد لهن أن الدعارة مع نافذين ومليارديرات مختلفة تماما عن دعارة الشوارع، وأنهن سيعشن في نعيم. ولصغر سنهن تصدق الضحايا هذه الكذبة ويصبحن عبدات لهؤلاء النافذين، كما هو حال الفتاة التي أصبحت مطالبة ليس فقط بممارسة الجنس مع هؤلاء، بل أيضا مضطرة لتصوير نفسها في فيديوهات أو صور وإرسالها للزبناء كلما طالبوها بذلك. كما بينت لنا هذه القضية كيف استغلت قاصر أخرى لتحترف الوساطة هي نفسها وتسوق صديقتها وقريناتها إلى هذا المجال.

< هل توبع في الملف ملاك الشقق والفيلات التي استغلت فيها هؤلاء القاصرات؟

< للأسف لم يتابع ملاك الفيلات والشقق التي تحولت إلى أوكار لدعارة القاصرات، إذ رغم أن السكان غالبا ما يتقدمون بشكايات ضد ملاك بعض الشقق في إقامات معينة، أو في فيلات، فإن الملف لا يوضع على سكته الصحيحة، حتى أن المدينة تحولت إلى مرتع للفساد. وفي هذا الملف طالبنا خلال الوقفات الاحتجاجية بالاستماع إلى جميع الأطراف، وحين أكدنا ذلك فإننا قصدنا المتهمين الرئيسيين وكل من له علاقة بالملف، لكن للأسف لم يتم استدعاء أصحاب الفيلات والشقق التي أدلت الفتاة الضحية بعناوينها، لأنهم أيضا مسؤولون، فلولا فتح بيوت لهذا الغرض، لما انتعشت الظاهرة.

ونحن حاليا بصدد إعداد تقرير متكامل عن الدعارة في الصويرة، سنحدد فيه هويات المتورطين من سماسرة ووسيطات وزبناء أيضا، وسنضمنه الأحياء والعناوين التي توجد بها أوكار الدعارة في المدينة، لأنه بنظرنا آن الأوان لفضح هذه الممارسات، خاصة بعد أن أصبحت الضحايا من القاصرات على وجه الخصوص.

< ما تعليقكم على غياب حملات أمنية تستهدف هذه الأوكار؟

< الكل يعلم أن هناك دورا للدعارة في الصويرة، وعدم استهدافها بحملات يعني أن هناك تواطؤا مكشوفا بين معديها وجهات معينة لغرض في نفس يعقوب، إلا أن هذا الملف ساهم في إثارة القضية من جديد، ووصلت الرسالة بوضوح إلى النيابة العامة لتصدر تعليماتها إلى الشرطة القضائية للبحث في شكايات السكان واستهداف البيوت التي تنتعش فيها الدعارة.

سيكون من الصعب القضاء عليها في الوهلة الأولى، لأننا نقف أمام مافيا منظمة، وسنحتاج إلى تظافر كل الجهود لفضحهم وطردهم من المدينة، التي أساؤوا إليها وإلى بعض قاصراتها الفقيرات.

أجرت الحوار: ضحى زين الدين

* رئيس الجمعية الوطنية للدفاع عن حقوق الإنسان

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق