ملف الصباح

13 ألف درهم لليلة واحدة بمراكش

الملاهي الليلية تكتري شققها الخاصة وملاك فيلات يضعونها بين أيدي سماسرة الجنس

لا يبحث زوار مراكش الباحثين عن المتع الجنسية، وهم يتسلمون دلائل السياحة بالمدينة الحمراء، عن مواقع الآثار التاريخية، ولا عن صور “الحلاقي” في جامع الفنا، أو مغيب الشمس عند طرف صومعة الكتبية بالأوداية، بل يدققون أكثر في عناوين الإقامات التي تلبي طلباتهم من الألف إلى الياء.

وحين يستسفر هؤلاء عن عناوين أوكار السياحة الجنسية، فإن الجواب لا يتأخر في التفصيل في أنواع هذه الإقامات وأسعار قضاء ليلة واحدة في إحداها، أو نوع الخدمات التي تقدمها للزبون الذي يأتي إليها كما تقول مصادر مراكشية “طويل”، “ليس عليه أن يبحث بنفسه عن بنات الليل، أو الخمور الفاخرة ولا حتى المخدرات أو السجائر أو المأكولات، فكل شيء جاهز في أغلبها”.

الذين يبحثون عن خدمات “في أي بي”، يطرقون أبواب بعض إقامات ممر النخيل، “ليست مجرد شقق عادية، بل هي قصور مصغرة، يصل ثمن قضاء ليلة واحدة بها إلى 13 ألف درهم”، تقول المصادر ذاتها، مضيفة أن هذه الشقق التي تحولت إلى أوكار راقية للدعارة، تنتقي زبناءها بدقة، “ليس كل من هب ودب يمكنه الحصول على مفتاح شقة من شقق ممر النخيل، لهذا فإن لكل حي من الأحياء التي تحولت بعض شققها إلى أوكار للدعارة زبناؤها الخاصين”.

زبناء قصور النخيل، ليسوا هم أنفسهم زبناء إقامات “دابلون”بشارع محمد السادس، التي تؤثثها عدة عمارات محروسة، تحولت بعض شققها إلى ملاذ لطالبي المتعة الجنسية، “هنا لا يتجاوز السعر 2000 درهم عن كل ليلة، وهي المنطقة نفسها التي استهدفتها حملات أمنية آخرها في يوليوز الماضي، حيث تم تفكيك شبكة للدعارة الراقية”، تضيف المصادر ذاتها، قبل أن تشير إلى مناطق أخرى ترفع عدد بيوت وإقامات “القصاير” بمراكش، “وأتحدث هنا عن فيلات بريستيجيا بشارع محمد السادس باتجاه منطقة أوريكا، أصبحت هي أيضا معروفة بهذا النشاط، بعد أن حولها أصحابها إلى مشار يع تدر عليها الملايين، إذ يقتنونها للسكن، ويضعونها رهن إشارة سماسرة شبكات الدعارة، ورغم أنهم يعرفون مسبقا أنها ستستغل في الدعارة، يحرصون على عدم التطرق للتفاصيل، بل يكتفون بمناقشة ثمن الكراء”.

حي السعادة بمقاطعة كليز يضع هو الآخر رهن إشارة شبكات الدعارة بعض شققه، غير أن السعر هنا منخفض بالمقارنة مع باقي الشقق الفاخرة، “يتراوح السعر فيها بين 600 و500 درهم، وهي شقق غير محمية خلاف باقي الشقق الفاخرة التي غالبا ما تحظى بحماية بعض ذوي النفوذ”.

انتقل نشاط سماسرة شقق “القصاير” إلى حي المسيرة 3، حيث تركن سيارات فاخرة بجنباتها، بعد أن توصل زبناء خاصين إليها.

وحسب مصادر أخرى فإن الشقق الفاخرة والعادية سحبت البساط من تحت أقدام بعض الرياضات التي كانت تنوع خدماتها، وتحرص على أن تكون الدعارة جزءا لا يتجزأ من أنشطتها وخدماتها المقدمة للزبناء الأجانب على وجه الخصوص.

بعض الملاهي الليلية وضعت أقدامها على رقعة جغرافيا الدعارة الراقية بالمدينة الحمراء، إذ عوض أن تكتفي بما تجنيه من الزبناء من خلال خدماتها المقدمة داخل الملهى، توجهت إلى تنويع منتوجها بكراء شقق فاخرة، ووضعها رهن زبنائها الذين لا يفكرون بإنهاء سهرتهم عند إغلاق المحل، بل ينقلون في سيارات خاصة إلى أحياء تكتري فيها الملاهي شققا وتؤثثها بعاهرات يقمن فيها بشكل دائم، وتكترى بثمن 4500 درهم شهريا وليس لليلة الواحدة.

  ض . ز

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق