مجتمع

التغطية الصحية لـ240 ألف إمام ومؤذن

التوفيق: رصدنا 75 مليونا لترميم المساجد ودعم 15 ألف كتاب قرآني

يصل عدد الكتاتيب القرآنية بالمغرب إلى 15 ألفا، بينها 220 تابعة للخواص، يرتادها حوالي 400 ألف متمدرس، لحفظ القرآن الكريم الذي طبع منه مليون مصحف في مؤسسة محمد السادس لنشر المصحف الشريف، ضمنها 100 ألف من المصاحف المرفقة بالترجمة.

وقال أحمد التوفيق، وزير الأوقاف والشؤون الإسلامية، في تقرير قدم نسخة منه إلى الملك محمد السادس إن مصالح الوزارة توزع الجوائز التشجيعية على المجتهدين، «أما الدراسات القرآنية فلها مكانها البارز في مؤسسات جامعة القرويين، وبذلك فبقدر ما تنهض هذه التدابير بتقاليد المغاربة في التعلق بالقرآن الكريم، بقدر ما تقطع السبل على كل استغلال لكتاب الله للنيل من ثوابت الأمة».

وبخصوص وظيفة العلماء التي راج أن الوزارة همشتها، قال التوفيق إن برنامج الوزارة حافل لتأطير الناس بمختلف الأنشطة التي ينص القانون عليها، مع تقديم تقرير مفصل إلى أمير المؤمنين، مؤكدا أن الإنجاز الأكبر للعلماء يتمثل في الترسيخ الفكري والعملي لمفهوم «عالم الأمة»، في ارتباطه «بالإمامة العظمى»، وهو النموذج الذي تتفرد به المملكة المغربية، يتوافق مع الأمانة التي حملها الملك في حماية الملة والدين، لمساعدة العلماء على التبليغ من جهة، وعلى نفي ما حذر منه الحديث الشريف من أنواع الجهل والانتحال والتطرف من جهة أخرى. الأمر الذي يجعل حماية المساجد من الفتنة الهاجس الأول لدى العلماء، وقد أصدروا في هذا الشأن وثائق مبينة في الأعوام الماضية، وقاموا هذا العام بإصدار وثيقة مصححة لمفهوم السلفية، كما وضع فضلاء من بينهم مشروع وثيقة تنور طريقهم، وهي ثمرة ما استنبطوه من ممارستهم الفكرية والعملية، مضيفا أن من منجزات المجلس العلمي الأعلى هذا العام استكمال اللجنة الشرعية المكلفة بالنظر في منتوجات المالية التشاركية استعدادها لمعالجة النوازل التي ستطرح عليها.

وخصصت الوزارة 750 ألف درهم لبناء وصيانة وترميم وتجهيز المساجد، ومواجهة ما لا يقل عن مائتي حالة إصلاح كل عام، وكذا مواجهة الطلب المتزايد على بناء المساجد في أحياء المدن الجديدة، وفي المجموعات السكنية القروية التي هي في تشتت متزايد.

أما القيمون الدينيون فهم يعملون إلى جانب العلماء في الوظائف الشرعية، ويتلقون على أيديهم تكوينا مستمرا تزداد به مناعتهم ضد أنواع التلوث العقدي والفكري المتربص بالمساجد،  يضيف التوفيق، إذ تعزز دورهم بأفواج الخريجين من معهد محمد السادس لتكوين الأئمة والمرشدات، الذي يتلقى مزيدا من الطلبات الخارجية للاستفادة من تكوينه.

 ومن علامات رسوخ الوعي بالطبيعة الأخلاقية البناءة للخطاب الديني، أن الخطب المنبرية، ويزيد عددها عن المليون كل عام، تلقى وفق ضوابط السنة، يكشف التوفيق، إذ وقع لأول مرة تفعيل الظهير الشريف المحدث لجائزة المجلس العلمي الأعلى للخطبة المنبرية، لتكريم 93 خطيبا في مختلف الجهات، كما صدر الظهير الشريف المنظم لجائزة الأذان والتهليل.

أما في جانب تحسين الأحوال المالية لهؤلاء القيمين، فقد رصد اعتماد إضافي من أجل تعميم المكافآت على الخطباء والمؤذنين، وبلغ المستفيدون من التغطية الصحية 240 ألفا، كما قدمت مؤسسة محمد السادس للأعمال الاجتماعية للقيمين الدينيين خدماتها لصالح 82 ألف مستفيد.

أحمد الأرقام

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق