خاص

آفاق واعدة لموزعي السيارات الجديدة

شيخوخة الحظيرة وتبسيط مساطر الولوج إلى التمويلات تشجع العديد على تجديد مركباتهم

يرى  مهنيو السيارات أنه رغم الانتعاشة التي عرفها سوق السيارات الجديدة بالمغرب، فإن هناك إمكانيات كبيرة لم تستغل بعد. ويشير أصحاب شركات بيع السيارات إلى أن نسبة امتلاك السيارات ما يزال ضعيفا بالمغرب، بالمقارنة مع بلدان أخرى. وأبانت نتائج دراسة أجريت حول حظيرة السيارات أن نسبة امتلاك المغاربة للسيارات مازالت ضعيفة، حيث لا تتجاوز 70 سيارة لكل 1000 مواطن.

وأكدت مصادر من الجمعية المغربية لمستوردي السيارات، أن أزيد من ثلثي سيارات الحظيرة الوطنية يزيد عمرها عن 10 سنوات، وأن معدل عمر السيارات بالعالم القروي يزيد عن 30 سنة، أما معدل عمر سيارات الأجرة التي يزيد عددها عن 60 ألف سيارة، فيتجاوز 25 سنة.

ويرى مسؤولو الجمعية أنه آن الأوان لرفع شعار تجديد حظيرة السيارات التي تجوب الشوارع المغربية، معتبرين أن من شأن ذلك خلق آفاق جديدة لتطوير القطاع وأيضا، التقليل من حوادث السير التي يكون مصدرها الحالة الميكانيكية للسيارات.

وفي الاتجاه نفسه، أبانت نتائج استطلاع رأي سبق أن أنجزته شركة تمويل أن 45 في المائة من المستجوبين الذين يتوفرون على سيارة، أبدوا رغبتهم في تجديد سياراتهم، بينما يعول 66 في المائة منهم على اقتناء سيارة جديدة بأسعار تتراوح بين 90 و150 ألف درهم، فيما يبحث 25 في المائة منهم على اقتناء سيارة مستعملة بأسعار تتراوح بين 50 و90 ألف درهم.

وقدم الاستطلاع صورة واضحة حول سوق السيارات بالمغرب، إذ أظهرت أن 18 في المائة من المستجوبين عبروا عن رغبتهم في اقتناء سيارة خلال السنة المقبلة، حيث إن ثلاثة أرباع منهم يتطلعون إلى اقتناء سيارة جديدة، لا يتجاوز سعرها 90 ألف درهم بالنسبة إلى حوالي 41 في المائة منهم، وأن يتراوح سعرها بين 91 و150 ألف درهم بالنسبة إلى حوالي 35 في المائة منهم.

والغريب أن الدراسة قدمت نتائج مدهشة، من بينها أن المستجوبين يفضلون اقتناء سيارات فخمة لا تعبر عن قدراتهم المالية، حيث أفرزت النتائج أن المغاربة يفضلون اقتناء سيارة “ميرسدس” بما يعادل 55 في المائة من الآراء، فيما جاءت سيارة “بي إم” في الصف الثاني بحوالي 46 في المائة من الآراء، ثم سيارة “أودي” في المقام الثالث، متبوعة بالماركات الفرنسية “بوجو” و”رونو”، ثم “فولسفاغن” الألمانية و”كيا” و”تويوتا” و”فيات” و”داسيا”.

وحسب الدراسة، عبر ما يعادل 58,2 في المائة من المستجوبين، الذين لا يتوفرون على سيارة، عن رغبتهم في اقتناء سيارة جديدة، فيما اعترف ما يعادل 33 في المائة منهم برغبته في اقتناء سيارة مستعملة، فيما ما يزال 9 في المائة منهم مترددين في الإقدام على هذه الخطوة.

ويتوجه غالبية الذين سيقدمون على اقتناء سيارة بشكل كبير إلى الاقتراض من أجل الحصول على سيارة جديدة، فأزيد من 60 في المائة من المستجوبين قالوا إنهم يلجؤون إلى شركات التمويل من أجل اقتناء سيارة جديدة، فيما يستحوذ سوق السيارات المستعملة على مبدأ الأداء نقدا. ويمثل هذا المعطى آفاقا واسعة أمام شركات توزيع السيارات، التي بذلت مجهودات كبيرة من أجل تسهيل الولوج إلى السيارة.

ع . ك

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق