حوادث

التحقيق مع أمنيين وجمركيين بمعبر مليلية

الوكيل العام للناظور أمر بكشف المرتشين المتواطئين في التهجير السري لـ 22 إفريقيا

حلت فرقة خاصة من المكتب الوطني لمكافحة الهجرة غير الشرعية، التابع للفرقة الوطنية للشرطة القضائية، الأربعاء الماضي، بالناظور، للتحقيق في اتهامات وجهها مسؤولون أمنيون إسبان لنظرائهم المغاربة حول تسهيل الهجرة السرية وغض الطرف عن مرور المهاجرين الأفارقة مقابل رشاو، على خلفية ضبط الحرس المدني الإسباني، أخيرا، لـ 22 مهاجرا داخل حاوية بمليلية.

وأفادت مصادر “الصباح” أن ما وصف بتصريحات الناطق الرسمي للجمعية الموحدة للحرس المدني بمليلية، والتي ورد فيها أن كل مهاجر أدى 7000 أورو، لشبكات تهريب البشر، التي تتواطأ، مع عناصر جمركية وأمنيين، وأن السلطات الإسبانية توثق للتواطؤ، سالف الذكر بكاميرات ترصد حركة كل الموجودين في المعابر الحدودية لمليلية، كان موضوع أوامر وجهها الوكيل العام للملك لدى استئنافية الناظور، إلى الفرقة الوطنية بالبيضاء، لإجراء أبحاث في الموضوع وكشف المتورطين المفترضين، والتحقيق في مزاعم الارتشاء وتسهيل عبور المهاجرين السريين، وغيرها من الجرائم التي يمكن أن تفضي إليها الأبحاث.

وتفاعلت النيابة العامة، في شخص الوكيل العام للملك، مع مضامين تصريحات المسؤول الأمني الإسباني التي أوردتها الصحافة الوطنية والتي كال فيها اتهامات مباشرة إلى الجمارك والأمن بالمعبر الحدودي سالف الذكر، إذ ينتظر أن تشمل الأبحاث العاملين به من موظفي المديرية العامة للأمن الوطني وإدارة الجمارك، وأن تستأنس أيضا بشهادات يمكنها أن تقدم إفادات بخصوص أماكن تجمع المهاجرين وطريقة اتصالهم بشبكات تهريب البشر، ومن ثم تحديد علاقات الشبكات الأخيرة بالأجهزة الأمنية والجمركية العاملة بالحدود.

ولم تستبعد مصادر “الصباح” أن تلجأ السلطات الأمنية المغربية إلى الاستعانة بنظيرتها بالجارة الإسبانية، سيما أن تصريحات المسؤول في جمعية الحرس المدني الإسباني، جزمت بوجود أشرطة توثق لتعامل شبكات التهريب مع موظفي الأمن والجمارك، وهو ما يقتضي الاطلاع على مضامين تلك الأشرطة للتأكد من صحة التصريحات وبالتالي تحديد هوية المشكوك في أمرهم سواء بالنسبة إلى موظفي الأمن والجمارك أو المهربين الذين تحدث عنهم رئيس جمعية الحرس المدني الإسباني

وكان الحرس المدني الإسباني أوقف، أخيرا، مقطورة تحمل حاوية بداخلها 22 مهاجرا غير شرعي ينتمون إلى دول جنوب الصحراء، ضمنهم ثلاث نساء، في حالة صحية حرجة، إثر ذلك صدرت تصريحات من مسؤول الجمعية الموحدة للحرس المدني الإسباني، تكيل الاتهامات إلى الجمارك والشرطة المغربية، حول أسرار عدم قدرة الأمن الوطني والجمارك المغربية على التفتيش الدقيق للمقطورة قبل وصولها إلى المعبر الحدودي الإسباني، سيما أنه بمجرد فتح بابها ظهرت التغيرات التي أحدثت بها والتي تثير الشكوك. كما أضاف المسؤول نفسه أن عمليات تهريب البشر تتكرر.

المصطفى صفر

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً

إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق