fbpx
ملف عـــــــدالة

فيديوهات فضحت جرائم بفاس

الأمن اعتقل عائلتين اقتتلتا والدرك أوقف شابا عنف زميله بعد ضغوط حقوقية

سهلت فيديوهات منشورة على الأنترنت، وصول أمن فاس في زمن قياسي إلى متبادلي العنف ومنفذي سرقات تحت التهديد بالسلاح الأبيض، بعد تشخيص هوياتهم بتنسيق مع فرقة تحليل الآثار الرقمية والجريمة الإلكترونية بولاية الأمن، وتحديد أماكن اختفائهم وتقديمهم إلى المحاكم المختصة لاتخاذ المتعين قانونا في حقهم.

حرب بين عائلتين

عدة فيديوهات أرخت لأفعال جرمية مختلفة، نشرت بموقعي “يوتوب” و”فيسبوك”، وفتحت فيها تحقيقات انتهت باعتقال أبطالها. ومن أشهرها اقتتال بين عائلتين بمنطقة بن دباب، لغالبية أفرادهما سوابق، ظهروا في فيديو يتراشقون بالحجارة على إيقاع صراخ نساء، أمام أعين مارة أرخ بعضهم للحادث بتصوير لقطاته.
“حرب” حقيقية عاينها رواد مواقع التواصل الاجتماعي واستنفرت أمن المدينة الذي أوقف بعد ساعات قليلة من شيوع الفيديو، ستة منهم بعد مطاردات هوليودية وتسخير تعزيزات أمنية لخطورة أفراد العائلتين، قبل إيقاف آخرين لاحقا وتباعا، أحدهم استعمل عنصر أمن مسدسه الوظيفي لإيقافه بعد تهديده بسكين كبير.

اعتداءات وسرقات

ذاك أشرس فيديوهات العنف المنشورة. بعد أيام قليلة، نشر فيديو التقطته كاميرا متجر بمركز بوهودة، يكشف بشاعة اعتداء شخص نافذ على شاب بسبب صراعات انتخابية، قبل اعتقاله من قبل الدرك بعين عائشة ومحاكمته أمام ابتدائية تاونات، إثر ضغوط مارستها فعاليات حقوقية وجمعوية.
ومن أشهر الملفات المماثلة إدانة شاب يدعى “بلدي” له عدة سوابق قاربت العشرين سيما في مجال السرقة بمختلف أنواعها، بسنتين حبسا نافذا، بعد اعتقاله من قبل الشرطة لتداول شريط فيديو يظهره بصدد سرقة محل متخصص في بيع وإصلاح اللوازم الإلكترونية بالمدينة، إذ استولى على حاسوب في غفلة من صاحبه.
وكان لكاميرات رقمية بمحلات تجارية مستعان بها لمراقبة الحركة بها وبمحيطها، دور كبير في كشف عمليات سرقة تحت التهديد بالسلاح الأبيض في واضحة النهار، كما بدروب المدينة العتيقة لفاس، لما ظهر شابان يرغمان كل مارة بزنقة ضيقة، على تسليمهما ما يملك من نقود وهواتف وأشياء ثمينة، قبل اعتقالهما لاحقا.
الأمر نفسه أرخته كاميرا أخرى بموقع آخر خلف أسوار فاس القديمة، بطلاه شابان لهما سوابق، سرعان ما انتبه أحدهما للكاميرا المثبتة، قبل أن يتسلق ظهر زميله لنزعها، دون أن يدريا أن أخرى التقطت كل صغيرة وكبيرة من تصرفاتهما الطائشة التي طالت كل المارة بالمكان تزامنا مع إقامتهما “سد” تفتيش الجيوب.

أدلة تفضح المتورطين

ساعد فيديو السطو على متجر للحلي والمجوهرات بحي النرجس، المحققين في الوصول إلى منفذي هذه العملية قبيل المغرب، قبل إيقافهم بمكناس وفاس ومحاكمتهم أمام غرفة الجنايات وإدانتهم بعقوبات متفاوتة، بعدما اتضح أن بعضهم تورط في عملية مماثلة طالت قبل أشهر تاجر مجوهرات من الحي نفسه.
كل تلك الفيديوهات اعتبرت دليلا ماديا قاد إلى الفاعلين، كما ضبط فتاة سرقت محلا تجاريا بحي السعادة بطريقة ذكية رصدتها كاميرا رقمية قبل نشر الفيديو بموقع إلكتروني، اعتمده المحققون منطلق بحثهم في شكاية تقدم بها صاحبه، للوصول إلى الفاعلة وتقديمها إلى العدالة، كما حالات سرقة مماثلة بمواقع مختلفة.
لذلك لا يتوانى بعض أصحاب المحلات المسروقة نهارا أو ليلا، في نشر فيديوهات تلتقطها كاميراتهم المثبتة للمراقبة، للفت انتباه المسؤولين الأمنيين وأحيانا للتشهير بالفاعلين للاحتياط منهم، قبل وقوعهم في قبضة الأمن كما بالنسبة لسارقي محل لبيع الهواتف ومواد البناء وغيرها وآخر لبيع الحلي والمجوهرات يسيره مسن.
ولم تؤرخ مثل تلك الفيديوهات للسرقة أو العنف لوحدهما، بل كانت فاضحة لشباب بينهم أستاذ للفرنسية حديث التعيين بالعيون، اعتقل بعد نشر فيديو جنسي فاضح يظهره وعشيقته القاصر بصدد ممارسة الجنس الفموي والعادي، في فضيحة اهتز لها الرأي العام المحلي وانتهت بإدانته وناشر الفيديو بالسجن النافذ.
حميد الأبيض (فاس)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى