fbpx
وطنية

100 مليون مقابل عدم الانتحار

محتجون بتيفلت يطالبون بتعويضات ضخمة ومتضامنون يرشقون الأمن بالحجارة

لم تجد تحركات منصور قرطاح، عامل الخميسات الذي انتقل أكثر من مرة إلى تيفلت، نفعا، من أجل طي صفحة المحتجين في الهواء الذين دخلوا يومهم السادس، وهم معلقون فوق لاقط هوائي تابع لإحدى شركات الاتصال بالقرب من محطة الأداء للطريق السيار.
واستغرب النافخون في رماد هذا الملف، كيف أن أحد المعتصمين طالب ب100 مليون سنتيم جبرا للضرر من أجل إنهاء اعتصامه، وعدم حرق نفسه، والانتحار أمام أنظار العالم. وتتابع المصالح المركزية لوزارة الداخلية تطورات هذا الاعتصام في الهواء الطلق أولا بأول، خصوصا بعدما كادت الأمور منتصف الأسبوع الجاري أن تتطور إلى الأسوأ، عندما رشق غاضبون ومتضامنون عناصر الأمن والقوات المساعدة بالحجارة، خلال تنظيم مسيرة تضامنية تحت الأمطار وبرودة الطقس، غير أن قوات حفظ الأمن تدخلت في الوقت المناسب، وأعادت الأمور إلى نصابها، دون تسجيل خسائر.
ولم تنجح المساعي المبذولة من قبل سلطات عمالة الخميسات، وبعض كبار المنتخبين الذين أصبحوا ورقة محروقة في الإقليم، إلى جانب نشطاء حقوقيين، في إيجاد مخرج لهذا الاعتصام المفتوح الذي دخل يومه السابع فوق لاقط هوائي، وذلك بسبب المطالب التعجيزية التي طرحها المحتجون.
وحل عامل الإقليم أكثر من مرة بتيفلت التي التهمت أموالا كبيرة في برنامج التأهيل الحضري، بغرض الوقوف عن كثب على تفاصيل وحيثيات هذه المشكلة، بهدف إقناع المحتجين بفك الاعتصام، رغم أنه كان ينتظر استقبال والد أحد المحتجين يوم الثلاثاء بمقر العمالة لإقناع ابنه بفك الاعتصام، لكنه تخلف عن الحضور.
واللافت أنه رغم الحلول المقترحة التي تم التوصل إليها بعد التدخل من قبل السلطات الإقليمية، وبعض الفعاليات الحقوقية والجمعوية والمعتصمين في وقت سابق، من أجل تسوية الملف المطلبي للمحتجين، غير أن ذلك  ووجه بالرفض المطلق، إذ يتشبث المحتجون على الهواء بتعويض يناهز 100 مليون لكل منهما لجبر الضرر الذي لحقهما طيلة مدة الاحتجاج، وهو ما اعتبره البعض شرطا تعجيزيا وعدم رغبة الطرف المحتج في الوصول إلى حل وسط.
ويزعم أحد المعتصمين أن مؤسسة العمران استولت على قطعة أرضية، تعود ملكيتها لوالده، وتبين أن هذا العقار محفظ في اسم أملاك الدولة تحت عدد 3723 آرا، سجلت ملكيته لفائدة الدولة المغربية منذ 3 نونبر 1977، وفق القانون الخاص باسترجاع الأراضي الفلاحية أو ذات الصبغة الفلاحية من يد المستعمر، والمؤرخ في 02 مارس 1973، لتقتنيها بعد ذلك مؤسسة العمران، التي أحدثت بها تجزئة سكنية، وهو ما لم يستطع هذا المحتج تكذيبه أو نفيه. أما بخصوص المحتج الثاني، فهو يطالب بتعويضات، جراء الضرر الذي لحقه نتيجة إغلاق مقهى كان يكتريها، غير أن المالكين لها قالوا إنه استولى عليها. وسعت بعض الجهات الحزبية، إلى إقحام الخميس الإدريسي، الرئيس السابق لغرفة التجارة بالخميسات في هذا الموضوع، من أجل التستر على فضائح نهب الأراضي بتيفلت التي راكمت من ورائها أرباحا كبيرة، غير أن محاولاتها باءت بالفشل.
عبد الله الكوزي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى