fbpx
ملف الصباح

ارتفاع في الأجور وترد في الوضع الاجتماعي

la-postebz8متوسط الأجور الصافية ما بين 2007 و 2016 زاد بنسبة 42 %

تجاوزت كتلة الأجور بوزارة التربية الوطنية مع متم السنة الماضية 37 مليار درهم، ما يمثل 41 % من إجمالي كتلة الأجور بالوظيفة العمومية. ويرجع ارتفاع الكتلة الأجرية بالقطاع إلى التحسن الملحوظ الذي عرفته الأجور، خلال العشرية الأخيرة، إذ انتقل متوسط الأجور الصافية ما بين 2007 و 2016، حسب معطيات وزارة الاقتصاد والمالية، من 5995 درهما إلى 8500، ما يمثل زيادة بنسبة 42 %.

وأرجعت الوزارة هذا التحسن إلى المراجعات المتتالية للأجور، خلال الفترة الممتدة ما بين 2007 و 2016، في إطار الحوار الاجتماعي، ونسبة التأطير المرتفعة بقطاع التربية الوطنية وارتفاع عدد المستفيدين من الترقيات في الدرجة. ويستفيد رجال التعليم، من خلال مؤسسة محمد السادس للنهوض بالأعمال الاجتماعية للتربية والتكوين، من العديد من الخدمات، من قبيل القروض بأسعار فائدة منخفضة، ما ساهم في تحسين الوضعية المالية لرجال التعليم.

لكن أمام التحسن الملحوظ في أجور موظفي وزارة التربية الوطنية بشكل عام والأساتذة بشكل خاص، يلاحظ ترد في جودة التعليم وتراجع في الدور التأطيري لرجال التعليم، خاصة عندما يتعلق الأمر بالمدرسة العمومية، إذ أن الغريب في الأمر أن أداء رجل التعليم في القطاع الخاص يختلف عن الدور الذي يلعبه في مؤسسات التعليم العمومية، ما يطرح أكثر من تساؤل حول أسباب الاختلاف في الأداء بين القطاعين.

ويلاحظ في السنوات الأخيرة أن المكانة الاجتماعية للأستاذ تراجعت، بالمقارنة مع السابق، رغم تحسن الوضعية المالية لرجال التعليم، كما أن وضعيته الاعتبارية تدهورت، وبعد أن كان يمثل القدوة لدى تلاميذه ومختلف أفراد المجتمع، أصبح، حاليا، موضوعا خصبا للتنكيت والاستهزاء، ما أفقد رجل التعليم الهيبة والاحترام اللذين كان يتمتع بهما رجل التعليم. وتحاول بعض الجهات استغلال الهفوات المنعزلة لرجل التعليم لتعميمها على وسائل التواصل الاجتماعي، وكأن الأمر أصبح سلوكا عاما يتقاسمه كل الأساتذة، الأمر الذي هز مكانته لدى التلاميذ، الذين لم يعودوا يكنون لأساتذتهم أي احترام، بل أصبح بعض التلاميذ المشاغبين لا يترددون في الاعتداء الجسدي على أساتذتهم. وهكذا انهارت المنظومة التربوية، ولم تنفع كل الإصلاحات المستقاة من تجارب دولية ناجحة في تحسين جودة التعليم ببلادنا.

عبد الواحد كنفاوي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق