fbpx
الأولى

بنكيران: الاستقلال جوهر الخلاف مع أخنوش

قال إن أصل النزاع بين “الأحرار” و”الميزان” طموحهما إلى تولي الحقائب نفسها

 

قال عبد الإله بنكيران، رئيس الحكومة المعين، إنه التقى عزيز أخنوش، رئيس التجمع الوطني للأحرار، في مراكش، وتباحثا في الأزمة التي يمر منها المغرب جراء تعثر تشكيل الحكومة.

وأوضحت المصادر أن بنكيران، أكد لأعضاء حزبه في اجتماعين مختلفين، أحدهما يهم مؤسسة منتخبي العدالة والتنمية، المنعقد بمقر حزبه أول أمس (السبت) بالرباط، والثاني في لقاء مع قادة شبيبة الحزب بمنزله بحي الليمون بالرباط، أن أخنوش ما زال متشبثا بإبعاد حزب الاستقلال عن التشكيلة الحكومية، والإبقاء على الأغلبية الحالية، والبحث عمن يساندها من الأحزاب، مؤكدا أنه نسق مبدئيا وسياسيا مع الاتحاد الدستوري.

وأضاف بنكيران، حسب المصادر نفسها، أن الاستقلال أصبح جوهر الإشكال بينه وبين أخنوش، ما حال دون عقد جولة ثانية من المشاورات لتشكيل الحكومة، مبرزا أنه أوضح لرئيس «الأحرار» أنه أعطى «الكلمة» لحميد شباط، الأمين العام لحزب «الميزان»، ولا يمكنه الآن أن يعتذر له ويطلب منه عقد اللجنة التنفيذية لحزبه، والمجلس الوطني، للتصويت مجددا على خيار عدم المشاركة في الحكومة، ما يشكل إحراجا سياسيا كبيرا لا أحد من زعماء الأحزاب يمكن أن يتحمله.

وأعلن شباط عن استغرابه من موقف التجمع الوطني للأحرار، وفق ما نقله بنكيران لأعضاء حزبه، إذ أكد أنه يتفهم أن يتحدث رئيس حكومة معين عن موقفه من حزب، لكنه لم يستطع استيعاب أن قيادة حزب آخر تطلب إبعاد الاستقلال، لأنهما معا يطمحان إلى تولي الحقائب الوزارية نفسها، ما أدى إلى حدوث تنازع سياسي، يتطلب البحث عن مسلكيات التنازل والمرونة لتسهيل مأمورية رئيس الحكومة الذي عينه الملك.

وأفادت المصادر أن بنكيران سيلتقي مجددا أخنوش، بعد عودته من زيارة دول إفريقية. لكنه، وإن أقر أنه وصل إلى الباب المسدود، من خلال اصطفاف الحركة الشعبية والاتحاد الدستوري والاتحاد الاشتراكي، مع أخنوش، من خلال رهن مشاركتها بإبعاد الاستقلال، فإنه لن يتراجع عن موقعه، رئيس حكومة معينا، في مواصلة البحث عن حل للمأزق السياسي والدستوري الذي وجد نفسه فيه، تضيف المصادر نفسها.

وأضافت المصادر أن بنكيران عبر عن ثقته بأن المسار السياسي الذي تمر منه البلاد سيتوج بتشكيل حكومة قوية ومنسجمة تجسد الإرادة الشعبية وتحترم المنهجية الدستورية، حاثا أعضاء حزبه على ضرورة الثبات على المنهج الذي تأسس عليه المشروع السياسي لحزبه، والأخذ بالقيم والمبادئ التي يسترشدون بها في بناء المسار الإصلاحي، وعدم التفريط فيها أو التنازل عنها.

 أحمد الأرقام

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى