fbpx
الأولى

وزارة النقل تحرم الدولة من 40 مليارا

camions-une-2

احتجاج حول طلب عروض لتكسير 55 ألف ناقلة وغموض يلف طلب المنافسة وشروطها الملتبسة

 

أثار طلب منافسة أعلنت عنه وزارة التجهيز والنقل استغرابا واحتجاجا في صفوف المهنيين المعنيين به، ويتعلق الأمر باستغلال موقع لتكسير المركبات المعنية ببرنامج تجديد حظيرة النقل الطرقي.

وعاب المهنيون في طلب المنافسة، المزمع فتح أظرفة عروضه اليوم (الأربعاء)، عدم تضمين جدول التقييم أي إشارة إلى سعر الاقتناء المعروض من قبل المتنافسين، بل يحدد، مسبقا السعر الذي لا يمثل حتى نصف سعر السوق، ما سيحرم الدولة من مبالغ هامة يقدرها المهنيون ب حوالي 40 مليارا.

وتهم حظيرة الناقلات المعروضة للبيع من قبل وزارة النقل حوالي 55 ألفا و555 شاحنة نقل البضائع و1321 حافلة لنقل المسافرين.

وقدر المهنيون خسارة خزينة الدولة في 40 مليارا، بناء على الفارق بين سعر السوق والسعر المحدد في طلب المنافسة، ويطالبون بضرورة التدخل من أجل إعادة النظر في مضامين العرض لضمان منافسة حقيقية حول الصفقة.

ويؤكد عدد من المنتقدين أن العرض الحالي سيضيع على خزينة الدولة مبالغ يقدرها المهنيون بحوالي 40 مليارا، بالنظر إلى الأسعار التي يحددها دفتر التحملات لبيع الحافلات والناقلات الموجهة للتكسير للفائز بالصفقة.

وأفاد مصدر مطلع، في تصريح لـ «الصباح»، أن موضوع طلب المنافسة غير واضح، إذ يشير إلى أن الطلب يهم تدبير وحدة لتكسير المركبات، في حين أن العملية تتعلق، في الواقع، بشراء الحافلات من قبل الفائز بالعرض وتكسيرها، ما يخلق التباسا لدى المعنيين بالطلب، فكان من المفروض، حسب المصدر ذاته، الإشارة إلى إمكانية الشراء. كما أن المقابل المطلوب لاقتناء الحافلات الموجهة للتكسير أقل بكثير من سعر السوق، إذ يحدد العرض السعر بالنسبة إلى حافلات نقل البضائع ذات حمولة 26 طنا في 12 ألف درهم، في حين أن هناك العديد من المهنيين مستعدون لدفع مبلغ 26 ألف درهم، مقابل تكسير شاحنات بهذه الحمولة. وما يثير الشبهات لدى الراغبين في المنافسة أن معايير تنقيط العروض لا تأخذ بعين الاعتبار العرض المالي للمتنافسين، ما يعني أن الاختلاف في العرض المالي لن يؤثر في عملية تنقيط عروض المنافسين.

إضافة إلى ذلك، فإن المعايير المعتمدة تثير شكوكا في صفوف الراغبين في المنافسة، الذين يعتبرون أن العرض محدد على مقاس جهات معينة، خاصة أن من ضمن المعايير المعتمدة في التنقيط التوفر على شهادة مرجعية تثبت أن المتقدم للمنافسة على الصفقة يتوفر على تجربة في تكسير الحافلات والسيارات، علما أن هناك ثلاث شركات هي التي سبق أن فازت بصفقة لتحطيم الحافلات، ما يعني أن أغلب المتنافسين سيحرمون من التنقيط بشأن هذا المعيار الذي حدد له دفتر التحملات 10 نقط، علما أن هناك سبعة معايير يصل مجموع نقطها إلى 70 نقطة. كما يميز جدول التقييم بين المقاولات التي توجد في المناطق الصناعية والتي تنشط خارجها، إذ يمنح للأولى 15 نقطة، في حين يحدد 5 نقط للثانية، ما يعني فارق عشر نقاط بين الصنفين.

كما أن العرض يضع مقياس تنقيط يعتمد على القدرات المالية للمتنافس، وينال المنافس النقطة الأعلى في حدود 10 نقط  كلما كانت مقدراته المالية أكبر، ما يعني تقليص الحظوظ أمام المقاولات الصغرى والمتوسطة، يضاف إلى ذلك 10 نقط بالنسبة إلى المقاولات التي تتوفر على أكبر عدد من اليد العاملة، كما أن المنافس الذي يتوفر على موقع التكسير بمساحة أكبر ينال النقطة الأعلى المحددة في عشر نقط. ويمنح جدول التقييم 10 نقط للمتنافسين الذين يتوفرون على مركز التكسير لا يبعد عن المجال الحضري بأزيد من 15 كيلومترا، إذ تمنح نقطة للمتنافس عن كل كيلومتر. ويؤكد المتنافسون المتضررون أن هذا المعيار يصب في مصلحة إحدى الشركات.

عبد الواحد كنفاوي والمصطفى صفر

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى