fbpx
خاص

قطـاع البنـاء الأكثـر إضـرارا بالبيئـة

يساهم بـ19 % من الانبعاثات المسببة للاحتباس الحراري ويستهلك 40 % من الطاقة

كشف نبيل بنعبد الله، وزير السكنى وسياسة المدينة، أن قطاع البناء يساهم بنسبة 19 % من الانبعاثات المسببة للاحتباس الحراري ويستهلك نسبة 40 % من الطاقة، موضحا أنه يتعين المزاوجة بين التحديث والجودة في إنجاز البنايات، مع احترام البعد البيئي والتنمية المستدامة، لغاية المساهمة في الحد من هذه الانبعاثات الحرارية ومكافحة التغيرات المناخية، مشددا في السياق ذاته، على أن المهندس المعماري مطالب بتبني رؤية وثقافة جديدة خلال عمليات التخطيط الحضري والتعمير، من أجل إنتاج بناء يحترم المعايير البيئية، وتوفير فضاء أفضل للعيش والسكن، والعمل على إدماج الأبعاد البيئية والنجاعة الطاقية في عملية البناء، بهدف توفير نموذج مجتمعي يستجيب لحاجيات المواطنين ويحترم البيئة.

ونبه بنعبد الله خلال ندوة دولية حول موضوع «الهندسة المعمارية والتحولات المناخية.. مناخ المستقبل، وخطة العمل الثانية»، نظمت على هامش فعاليات قمة المناخ العالمية «كوب 22»، إلى ضرورة تحسيس المهندسين المعماريين والمتدخلين في قطاع البناء والتعمير، بضرورة الانخراط الفعلي والفعال في التنمية المستدامة، والمساهمة في التخفيف من انبعاثات الغازات الدفيئة، وإنتاج مدن وسكن مستقبلي يأخذ بعين الاعتبار كل هذه المتغيرات، موضحا أن الوزارة المعنية تنخرط بشكل جدي في سياسة التنمية المستدامة في مجال التعمير والبناء.

وشدد وزير السكنى وسياسة المدينة على أهمية مؤتمر المناخ «كوب 22»، باعتباره فرصة لتحديد أبعاد التزام مختلف الفاعلين المغاربة والأجانب من أجل بناء مستدام، موضحا أن هدف الوزارة وكافة القطاعات المعنية، وفي مقدمتها الائتلاف الوطني للسكن والبناء، يتمثل في إرساء سياسة للتعمير تزاوج بين توفير سكن لائق، والحفاظ على الموارد الطاقية والبيئية، مشيرا في السياق ذاته، إلى أن مختلف المتدخلين والفاعلين فــــــــــي المجــــــال، يستهـدفــــــون إعطـــاء أهمية أكبــــــر للعمل المستـــــــــــدام والبيئي في قطاع البناء، ووضــــــــــــــــــع معــــــــــاييــــــــر تتماشى مع رهانات التمدد العمراني والتغيرات المناخية.

وفيما يخص الوضع الراهن للسوق العقاري، تحدث الوزير عن ضرورة البحث عن حلول ومقاربات جديدة لتدبير قطاع البناء والإسكان والتعمير، وتغيير العقليات في ما يتعلق بنمط التفكير والاستهلاك، بموازاة التحديات المناخية، في الوقت الذي أكد مارك زوي، خبير لدى التحالف الدولي للبناء والتعمير، على أهمية التعجيل بتنفيذ مقتضيات اتفاق باريس في مجال البناء، والاستفادة من التقدم المحقق على الصعيد الدولي، بالنظر إلى أهمية البناء في مقاربة ظاهرة التغير المناخي، سواء من خلال استعمال الموارد أو الانبعاثات والنفايات، معتبرا أن قمة مراكش، فرصة لبحث سبل التعاون المشترك، وتقييم أخطاء وتجارب الدول في المجال، إضافة إلى وضع خارطة طريق دولية للعمل خلال مرحلة ما بعد اتفاق باريس.

وشهدت أشغال قمة المناخ العالمية “كوب 22″، توقيع نبيل بنعبد الله، وزير السكنى وسياسة المدينة، رسالة للتعبير عن الاهتمام حول التعاون، في إطار برنامج النجاعة الطاقية في مجال البناء، مع ديين فاربا سار، وزير التجديد الحضري السنغالي.

بدر الدين عتيقي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق