fbpx
الأولى

العماري: التوحيد والإصلاح راسلتني لعقد مصالحة

أقر أنه لا يشوش على تشكيلة الحكومة ولن يقدم مرشحا لرئاسة النواب 

image-une-3فاجأ إلياس العماري، الأمين العام لحزب الأصالة والمعاصرة، قيادة حزبه وهو يوضح طريقة تعامله مع مستجدات الساحة السياسية، بين كتمان الأسرار والكشف عن بعض من أجزائها لأن للمجالس حرمة لا ينبغي تجاوزها، مؤكدا توصله برسالة من حركة التوحيد والإصلاح، الذراع الدعوي لحزب العدالة والتنمية، الغريم السياسي العنيد لحزبه، وفق ما أكدته مصادر « الصباح».

وأكدت المصادر أن العماري رد بشكل غير مباشر على الانتقادات اللاذعة التي وجهها له القيادي عبد اللطيف وهبي، بأنه يتخذ القرارات بشكل انفرادي تحت مسمى القيادة الحزبية دون علمها، إذ تحدث عن هذه القضية من خلال نفيه القاطع أنه يباغت باقي الأعضاء بخرجات إعلامية غير محسوبة العواقب.

وقالت المصادر إن العماري في اجتماع  المكتب السياسي لحزبه الذي استمر من الساعة 11 صباحا إلى 4 عصرا تخللته فترة راحة لتناول وجبة الغذاء، أول أمس (الخميس)، أكد أنه كان بإمكانه أن يعلن تحقيق هدفه من مقالته التي نشرها في الموقع الإلكتروني الرسمي لحزبه، حول المصالحة، حينما توصل برسالة من حركة التوحيد والإصلاح، الذراع الدعوي لحزب العدالة والتنمية، موقعة من رئيسها عبد الرحيم الشيخي، معتقدا أنها قد تكون رسالة ود لرأب الصدع وتخفيف حدة الصراع السياسي، وتوضيح أمور ربما تبدو غامضة يتلاعب بها آخرون ويتم تضخيمها على حساب القضايا الجوهرية للوطن.

 وأكد العماري أن الرسالة تتضمن ملتمس عقد لقاء بينهما بشأن المصالحة، مضيفا أن هناك معلومات يمكن ترويجها إعلاميا والمزايدة بها، وأخرى تفرض عليك التريث إلى غاية إنضاج الأمور، بينها رسالة حركة التوحيد والإصلاح التي فضل عدم إثارتها في أي من اجتماعات المكتب السياسي.

وجاء كشف العماري لهذه الرسالة، لإثبات حسن «النية السياسية» من خلال تقديم توضيحات لمضمون المكالمة الهاتفية التي أجراها مع عبد الإله بنكيران، رئيس الحكومة، إذ أكد له أنه لا يسعى إلى التشويش عليه «لفرملة» تشكيل الحكومة، كما لا ينسق مع أي حزب لإعاقة عمل رئيس الحكومة.

وقال العماري إن حزبه لن يقدم أي مرشح للتنافس على منصب رئيس مجلس النواب، لكنه لم يؤكد أو ينف ما إذا كان سيبقى على اتفاقه مع إدريس لشكر، الكاتب الأول لحزب الاتحاد الاشتراكي، الذي أعلن دعمه للقيادي حبيب المالكي، للتنافس على هذا المنصب، علما أن الفريق الاشتراكي حصل بالكاد على 20 مقعدا.

وأكد العماري أن «ما يهمنا جميعا هو تشكيل الحكومة في أقرب وقت»، وأن الأصالة والمعاصرة اتخذ موقف الحياد من المشاورات الجارية وأنه لا ينسق لا في السر ولا في العلن مع أي حزب كيفما كان.

وأوضح العماري أن موقف حزب الأصالة والمعاصرة مبدئي وسيعمل من خلال معارضة فاعلة وبناءة قادرة على تحقيق تطلعات المواطنات والمواطنين، لذلك سيراجع كيفية اشتغاله قائدا فعليا للمعارضة المؤسساتية بفريق نيابي ضخم مشكل من 102 نائب ونائبة، الذين يحتاجون إلى تأطير ومواكبة دائمة للقيام بعملهم في إعمال الرقابة على الحكومة ورئيسها كما ينبغي.

أحمد الأرقام

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى