fbpx
وطنية

“البام”يتهم بنكيران بالتخطيط لـ “السيبة”

4

الأصالة والمعاصرة يرد على تسريبات جديدة لـ”بيجيدي” تريد تعميم فشله في التكليف الملكي

لم يتأخر الأصالة والمعاصرة في الرد على ما اعتبره محاولة “بيجيدي” تبرئة نفسه من سهام الانتقادات الملكية لمنهجية تشكيل الحكومة المنبثقة عن انتخابات 7 أكتوبر. وذهب أعضاء من المكتب السياسي لـ”البام” حد اتهام بنكيران أمين عام العدالة والتنمية المكلف بتشكيل الحكومة بالتخطيط لجر البلاد إلى مستنقع “السيبة” السياسية، على غرار ما هو حاصل في دول الجوار الإقليمية، خاصة تلك التي يدور بعض أحزابها في فلك تنظيم الإخوان المسلمين.

وأوضحت سهيلة الريكي القيادية بـ”البام” في تصريح لـ”الصباح” بأن حزبها لا يمكن أنه يكون معنيا بالأعطاب التي رصدها الخطاب الملكي لدكار، على اعتبار أنه اختار المعارضة منذ ليلة الإعلان عن النتائج، ولا يمكن أن يتحمل مسؤولية فشل من كلفه الملك بتشكيل الحكومة، مشددة على أن هناك تسريبات جديدة خارجة من الكواليس تريد أن تعمم الفشل على الجميع، بالقول إن الأصالة والمعاصرة معني بالرسائل الملكية، في حين أن الأعراف الديمقراطية لا تتضمن مشاورات لتشكيل المعارضة.

ونفت الريكي وجود أي تصدع في المكتب السياسي، وذلك في إشارة إلى التفسيرات التي أعطيت لتدوينة لها في فيسبوك بأنها دليل على صراع بين الأمين العام ورئيس مجلس المستشارين، معتبرة أن الأمر لا يعدو أن يكون رأيا شخصيا يمكن أن يكون مختلفا ولو مع أعضاء من الحزب.

من جهته اعتبر امحمد لقماني، عضو المكتب السياسي للأصالة والمعاصرة أن الخطاب الملكي جاء في وقته ليضع حدا وبالصرامة المطلوبة للهواية في السياسة وللتسيب الذي ظهر أخيرا، منذ تعيين عبد الإله بنكيران، رئيسا للحكومة، الذي تعامل بمعية مجموعة من الأحزاب مع مسألة تشكيل الحكومة على أنها توزيع للغنائم، وكأن الأمر لا يعني مستقبل بلاد».

ورجح لقمان أن يكون الملك وجد نفسه مجبرا على وضع النقاط على الحروف أمام هذه النخبة السياسية التي تستسهل الأمور بهذه الطريقة، معتبرا أن جوابه كان جواب رجل دولة صارم يضع نصب عينيه القضايا الإستراتيجية لبلاده وبأن المرحلة التي تشهدها البلاد لا تحتمل مزيدا من التأخر والتسيب.

من جهته اختار إلياس العماري، أمين عام الأصالة والمعاصرة، عدم الخوض في الانتقادات الملكية، مكتفيا بوصف جانب الخطاب المتعلق بإفريقيا بأنه  «دفعة جديدة للعلاقات المغربية – الإفريقية والسنغالية، و أن الدلالة الأولى التي يحملها خطاب جلالته تكمن في أن المغرب لم يغادر بتاتا إفريقيا، ليس فقط لأنه مرتبط تاريخيا بهذه القارة، بل إن الأمر يتجاوز ذلك إلى العلاقات الإستراتيجية التي تجمع المملكة بدول إفريقيا وشعوبها».

واعتبر العماري، أن الخطاب جاء للتأكيد على أن ” الصراع على الصحراء المغربية ليس صراعا حدوديا، بقدر ما هو صراع وجود بالنسبة للشعب المغربي “، وأن المغرب ” لا يدافع عن وحدته الترابية فقط، بل يدافع أيضا عن وحدته الوطنية “، مشيرا كذلك إلى أن ” خطاب جلالته بقدر ما هو موجه إلى الشعب المغربي فهو موجه أيضا إلى الخارج”.

ياسين قُطيب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى