fbpx
حوادث

إخراج ملف “عبدة الشيطان” من المداولة

يتابع فيه طالبان من أجل قتل خمسيني وفصل رأسه عن جثته قبل إحراقها وفق طقوس شيطانية 

قررت غرفة الجنايات الابتدائية بمحكمة الاستئناف بمكناس، في جلسة الاثنين  الماضي، إخراج الملف رقم 16/230 من المداولة، إذ أمرت بإحالة الطالب الموريتاني(ج.ت) على خبرة عقلية للتأكد من مدى سلامة قواه العقلية ومسؤوليته الجنائية ساعة ارتكابه وصديقه(أ.ع) جريمة قتل خمسيني وفصل رأسه عن جثته، قبل إحراقها وفق طقوس شيطانية.

وحددت الغرفة عينها تاريخ تاسع عشر دجنبر المقبل موعدا للبت في القضية، التي تمت مناقشتها في الجلسة ذاتها، بعدما تقدم دفاع المطالبين بالحق المدني بدفع شكلي يرمي إلى التصريح بعدم الاختصاص النوعي في القضية، وبالتالي إحالتها على محكمة جرائم الإرهاب، بما أن الضحية قتل على الطريقة»الداعشية» بعد فصل رأسه عن جثته، وهو الدفع الذي قررت الغرفة نفسها، بعد المداولة على المقعد، رده. وخلال الجلسة ذاتها استمعت المحكمة إلى المتهمين، اللذين اعترفا بالمنسوب إليهما، خصوصا المتهم الرئيسي الذي سرد، وبكل تلقائية، تفاصيل الجريمة بطريقة جعلت دفاعه يشكك في حالته النفسية، إذ طالب بإخضاعه لخبرة عقلية، وهو الملتمس الذي استجابت له المحكمة بعد المداولة في آخر الجلسة. والتمس ممثل النيابة العامة في مرافعته إدانة المتهمين وفق فصول المتابعة، مطالبا بالحكم عليهما بالإعدام.

وفي التفاصيل، ذكر مصدر»الصباح» أن القضية تفجرت عندما أشعرت عناصر الوقاية المدنية بضرورة التدخل السريع لإخماد حريق اندلع في الطابق الأول لمنزل يقع في حي الانبعاث1 بمكناس.

المعاينة الجماعية التي أجراها الطاقم الأمني، الذي حل بالبيت الذي تعرض للاحتراق، كانت بشكل جزئي، فكلما انتهى من تمشيط غرفة انتقل إلى أخرى، إلى أن وصل إلى الصالون الذي تحول أثاثه إلى رماد، باستثناء مائدة خشبية تتوسطه، التهمت النيران جزءا منها فقط. وبالنظر إلى تفحم كل محتويات المنزل، لم ينتبه بعض من أفراد الطاقم الذي حضر إلى  المكان من أجل المعاينة، إلى شيء موضوع على تلك الطاولة، إلى أن أمعن أحدهم النظر فيها، فاكتشف أنها جثة مفصولة الرأس، تبين لهم أنها لشخص ذكر(ح.م)، ملقاة على ظهرها وبطنها منتفخ، وعليها آثار كدمات وجروح غائرة جهة القلب، وفي الساعد الأيمن وكذا في البطن، فيما لمح رجل أمن آخر بأرضية الصالون، تحت الطاولة نفسها، بقعا حمراء اللون بدت لهم كأنها بقع دم نزفت من عنق الجثة وبمحاذاتها طاولة خاصة بجهاز تلفاز احترق عن آخره، فضلا عن مخطوطات ورسومات تتضمن صورا وكتابات «شيطانية» استعملها المشتبه فيهما في إحياء «طقوس غريبة» خلال التنفيذ المادي للجريمة.

  ساعتها استنفرت السلطات المحلية والأمنية بمختلف أجهزتها مصالحها، التي باشرت أبحاثها وتحرياتها بمحيط مسرح الجريمة، ما مكنها من فك لغز الجريمة وإيقاف المشتبه فيهما زوال اليوم نفسه، وذلك بدلالة من الحارس الليلي للحي المسمى(م.ع)، الذي أفاد أنهما يترددان على منزل الضحية بكثرة وفي أوقات مختلفة. ويتعلق الأمر بالطالب الموريتاني(ج.ت)، من مواليد 1995، يتابع دراسته بأحد معاهد التكوين المهني وإنعاش الشغل، والطالب الجامعي(أ.ع)، من مواليد 1994.

وعند الاستماع إليهما تمهيديا في محضر قانوني، أكد المتهمان أنهما تشبعا بالفكر الشيطاني، وأن الهدف من الجريمة هو تقديم روح الضحية قربانا للشياطين بغرض تحقيق أغراضهما ومتمنياتهما. وحول المنسوب إليهما، أكدا أنهما شاركا الضحية جلسة خمرية داخل شقته، وبعدما لعبت «أم الخبائث» برأسه وأصبح عاجزا عن المقاومة، استل أحدهما السكين من تحت ملابسه ووجه له طعنة قوية سقط إثرها جثة هامدة. وأضافا أنهما بعد تأكدهما من مفارقته الحياة، ارتديا قفازين أسودين، وحملا الجثة ووضعاها على طاولة خشبية، وفصلا الرأس عنها. وأضافا أنهما رسما نجمة خماسية رأسها في اتجاه القبلة، مكان وضع رأس الجثة، ثم وضعا كل شمعة فوق رؤوس النجمة الخماسية، بناء على ما تنص عليه الطقوس الشيطانية، وبعدما شربا من دم الضحية شرعا في قراءة التعاويذ، وقرعا جرسا نحاسيا أحضراه إعلانا بتخطيط الأماني وطلبا لتحقيقها، ثم قرعا الجرس للمرة التاسعة، وهي المدة التي انتهت فيها العملية، وبعد ذلك سكبا مادة «الدوليو» الحارقة على الجثة وباقي أرجاء البيت، وحملا أغراضهما في حقيبة، وأشعلا النار وغادرا، بعدما تخلصا من الرأس في غابة مجاورة لحي المنصور بالمدينة.

خليل المنوني

 (مكناس)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى