fbpx
وطنية

العنصر: تسريب المشاورات يفسد جدية التفاوض

الأمين العام يرفض المشاركة في حكومة لا يوجد فيها الأحرار والدستوري

خرج حزب الحركة الشعبية عن صمته تجاه مستجدات مشاورات تشكيل الحكومة، بعد الجولة الرسمية الأولى التي قادها عبد الإله بنكيران مع عدد من الأحزاب، والتي تلتها لقاءات غير رسمية خصصت لتدقيق مواقف الأحزاب من عدد من القضايا.  وقال امحند العنصر، الأمين العام للحزب، في حديث مع «الصباح» إن الحركة عبرت، منذ اللقاء الأول مع رئيس الحكومة عن موقفها المبدئي من المشاركة، مؤكدا أن الحزب ليس له موقف مسبق يمنعه من الاستمرار في الحكومة، شريطة الأخذ بعين الاعتبار عددا من المعطيات.

وأوضح العنصر أن ظروف 2011، ليست هي ظروف 2016، وبالتالي يجب معرفة من هم الحلفاء الذين سيختارهم بنكيران لتشكيل فريقه الحكومي، وطبيعة البرنامج الذي يتقدم به، لأن الحركة يشترط أن يأخذ بعين الاعتبار أولويات أساسية في تصوره، كما يجب التعرف على الحقائب المقترحة، والتي يجب أن تأخذ وزن الحركة واختياراته بعين الاعتبار.

وفي تعليق له على الحرب الإعلامية التي انخرطت فيها بعض المواقع المقربة من العدالة والتنمية، والتحق بها للأسف، حزب الاستقلال، من خلال الهجوم على عزيز أخنوش، رئيس التجمع الوطني للأحرار، أوضح العنصر  أن هذا السلوك يعتبر من المشاكل الكبرى التي تعترض المفاوضات، إذ تسعى بعض الأطراف إلى التفاوض من موقع القوة، لإضعاف الأخرى، من خلال إفشاء أجواء المشاورات، وتسريبها من أجل تهييج حزب ضد آخر.

واعتبر زعيم الحركة أن هذا السلوك يكسر روح المفاوضات الجادة، ولا يخدم الأجواء التي يجب أن تطبع العلاقات بين الفرقاء السياسيين.

واستهجن العنصر هذا الأسلوب في التفاوض، مشيرا إلى العديد من الأخطاء التي ارتكبت خلال الفترة التي تلت تعيين بنكيران رئيسا للحكومة، معتبرا أن الاتهامات الموجهة إلى عزيز أخنوش خطيرة، ولا يمكن تقبلها، من قبيل أنه كان ضد الدعم المقدم للفئات الهشة، والمطالبة برفع الدعم عن أسعار غاز البوطان.

وجدد العنصر التأكيد على أن الحركة لن يشارك في حكومة لا يوجد فيها حليفاه  التجمع الوطني للأحرار والاتحاد الدستوري، اللذان أعلنا تشكيل فريق برلماني موحد.

ولم يفت الأمين العام للحركة، استعراض التطورات التي سارت فيها المشاورات، وخلفية التصريحات والخرجات الإعلامية لرئيس الحكومة، والتي توحي بأنه اختار، منذ البداية، وقبل الحديث عن البرنامج أو الهندسة الحكومية، حزبين في التحالف، هما الاستقلال والتقدم والاشتراكية، وكأنه يقول “هذه النواة الصلبة للحكومة، ومن يرغب بالالتحاق، فمرحبا”.

وأكد الأمين العام للحركة، والذي فوضه المكتب السياسي بالإجماع تدبير التحالفات الحكومية، أن الحركة لا يمكن لها المشاركة وحيدة مع أحزاب، كانت تشكل الكتلة الديمقراطية سابقا، لأن تلك المشاركة ستضعف الحزب، مفضلا أن تكون مشاركته ضمن تحالف الوفاق الوطني، إلى جانب التجمع الوطني للأحرار والاتحاد الدستوري، اللذين يتقاسم معهما التوجهات الليبرالية والعديد من الاختيارات السياسية.

برحو بوزياني

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى