fbpx
حوادث

إسرائيل تحرج النيابة العامة بالمغرب

im-12-1

رفضت تفعيل مسطرة البحث الدولي ضد فلسطيني يحمل الجنسية الإسرائيلية تتهمه طليقته المغربية باختطاف ابنها

 

صدمة وإحباط تعيشهما أم مغربية، بعد رفض النيابة العامة بالبيضاء، تفعيل مسطرة البحث الدولي في حق طليقها الفلسطيني، المتهم باختطاف ابنها، لأنه إسرائيلي الجنسية، رغم أن المغرب وقع على اتفاقية «لاهاي» المتعلقة بالاختطاف الدولي للقاصرين.

فرغـــــــــــــم الشكايــــــات العديدة التي قدمتها الأم إلى النيابة العامة بالمحكمة الزجرية بالبيضاء، إلا أنها لم تثمر سوى مذكرة بحث وطنية في حق الطليق الفلسطيني المقيم في إسرائيل، الذي صرح لها أنه لن يزور المغرب نهائيا.

وما زاد في غضب الأم أنها تلقت وعودا من جهات قضائية بإسرائيل بتسليمها الابن، والتكفل بنقله إلى المغرب،  بمجرد تفعيل مسطرة البحث الدولي من قبل النيابة العامة بالمغرب، لكن هذا الشرط، ظل معلقا إلى حين، بل الأكثر من ذلك أن شكاياتها أثارت حفيظة مسؤولين أمنيين وقضائيين وأطر بوزارة العدل، إذ بمجرد أن تقع عيونهم على دولة إسرائيل في مضمون الشكاية، يتملصون من الملف كأنه جمرة حارقة، رغم أن الأمر يتعلق باختطاف طفل يحمل الجنسية المغربية.

تبريرات النيابة العامة تشير إلى أن عملية الاختطاف تمت خارج التراب الوطني وبالضبط في تركيا حيث التقت المغربية بطليقها تفعيلا لمسطرة صلة الرحم، قبل أن يتمكن  من خداعها وترحيله إلى عكا بإسرائيل حيث يقيم، ونجح في إصدار حكم يقضي بإغلاق الحدود في حق الابن بناء على شكاية كاذبة ضدها.

تعود تفاصيل هذه القضية المثيرة، عندما تعرفت الضحية على طليقها الفلسطيني بمطار محمد الخامس، حيث كانت تشتغل، انتهى الأمر بالزواج، في الأردن، وفق الشريعة الإسلامية وذيل العقد بالصيغة التنفيذية بالمغرب.

انتقلت للعيش معه في عكا، وأثمرت العلاقة ابنا ولد في حيفا في 2009، قبل أن تدب خلافات بين الطرفين، بسبب المعاملة الفظة للزوج، والتي وصلت إلى حد ممارسة العنف عليها، لتقرر العودة رفقة ابنها إلى المغرب و ترفع دعوى طلاق الشقاق.

بعد الطلاق خطط الفلسطيني لخطف ابنه بطريقة احترافية، إذ في الزيارات الأولى، التي كانت تتم بالمغرب وفرنسا، كان يعيد ابنه لها، قبل مغادرته إلى إسرائيل، وذات مرة اقترح عليها أن يكون اللقاء في تركيا، فاستغل ثقتها، وسافر به إلى إسرائيل، وظل يماطلها لمدة طويلة، واعدا إياها أنه سيعيده لها بالمغرب، إلى أن فاقت المدة أربعة اشهر، قبل أن يصدمها أنه سيحتفظ به نهائيا.

ستنتقل الأم المغربية إلى إسرائيل في رحلة من فرنسا، رغم أن وثائق إقامتها منتهية الصلاحية، إذ ستمنع من دخول إسرائيل، وعندما أخبرتهم بسر الزيارة، قدمت لها رخصة مؤقتة لمدة ثلاثة أشهر من أجل زيارة ابنها، استغلتها في رفع دعوى قضائية بإسرائيل ضد زوجها، انتهت بعد جدال حاد السماح لها برؤية ابنها،  وعندما حاولت إعادته إلى المغرب، تفاجأت بأن الزوج تقدم بدعوى يتهمها بالإهمال في تربيــة الابن، بعد أن أكـــــد فــــــــــي شكايته أنها تركت ابنها وحيدا وغادرت صوب المغرب، وبحكم أن القانون الإسرائيلي متشدد في هذه المسألة، منحه صفة الوصي على الطفل، ما مكنه من إصدار قرار إغلاق الحدود في حق ابنه لمنع ترحيله إلى المغرب.

اقترحت محامية إسرائيلية على الأم أن تتقدم بشكاية في المغرب، من أجل إصدار مذكرة بحث في حق طليقها على المستوى الدولي،  ما سيجبر إسرائيل على التدخــــل وإعادة الابن لهـــــــا، لكنها ستعيش فصولا من المماطلة والتعقيدات الإدارية، بسبب «حرج» المسؤولين من دولة «إسرائيل»، قبل أن تتبنى جهات ملفها، إذ وعدتها بتسفيرها إلى بريطانيا ورفع دعوى قضائية أمام القضاء البريطاني ضد طليقها الفلسطيني/ الإسرائيلي، وهو ما سيفتح الباب أمام الأنتربول للدخول في القضية لإعادة ابنها إليها.

مصطفى

 لطفي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى