fbpx
وطنية

“الحمامة” و”الحصان” شقيقان لا يفترقان

لم يتأخر رد حزبي التجمع الوطني للأحرار والاتحاد الدستوري كثيرا على الهجمات الإعلامية التي كانت من صنع بعض قادة “بيجيدي” الذين “حرموا” تحالف الحزبين، استنادا على حقائق واهية، لا تستند على مرجعية قانونية.
في السياق نفسه، استغرب رشيد الطالبي العلمي، القيادي في حزب “الأحرار” الذي كان يتحدث إلى “الصباح”، من بعض التحليلات والكتابات والقراءات الخاطئة في البدء والمنتهى، التي ذهبت إلى وصف ما يحدث بين “الحمامة” و”الحصان”، بالتحالف السياسي المرفوض، والحال، يقول العلمي، إن تحالف الحزبين مازال لم يصل إلى مستوى التحالف الحزبي، عكس ما يروج له بعض “الفهايمية”، وأن الحاصل اليوم، هو تحالف برلماني، سيجعل حزب “الحصان” ينتسب إلى فريق التجمع الوطني للأحرار، لأنه لا يتوفر على الرقم الكافي من أجل تشكيل فريق برلماني. وسيتيح هذا الوضع، ضمان تمثيلية مهمة داخل هياكل مجلس النواب.
وقال العلمي لـ “الصباح”، معلقا على تحليلات من سماهم “الفاهيمية” في موضوع “التحالف البرلماني” بين الحزبين، أن ماحدث مسنود من الناحية القانونية، ولا يوجد ما يمنعه، وزاد، إن التحالف نفسه “مشروع ومن حق أي تنظيم حزبي أن ينخرط فيه”.
واعتبر من يحللون ويقرؤون هذا التحالف انطلاقا من قراءتهم الخاصة المتحاملة سياسيا وأخلاقيا، بأنهم مجانبون للصواب، و”عليهم العودة إلى قراءة وفهم ما يقوله القانون”، مؤكدا أن التحالف مع حزب “الحصان”، تحالف إستراتيجي قد يصل إلى مستوى الاندماج.
ولتصحيح  أخطاء المشككين الذين يبحثون عن فصل الحزبين، سواء أثناء سيرالمفاوضات، أو من خارجها، قال العلمي، إن “قرار المجلس الدستوري واضح في هذا المجال، وينص على ضرورة التحالف القبلي في بداية الدورة، وإذا لم يتم التحالف الآن، فإنه لا يمكن أن يتم في أي من سنوات الولاية التشريعية على مدى الخمس سنوات”، معلنا بصوت تجمعي مسموع أن “اندماج الفريقين في فريق واحد قانوني، ولا يعترضه أي مانع، وعندما يقع التحالف بين الحزبين في الأفق، سيتم بشروطها القانونية كلها”.
وقال العلمي المرشح بقوة لتولي رئاسة مجلس النواب إذا شارك حزبه في الحكومة، إن “نواب الحمامة والحصان لن يفترقا، وسيظلان مجتمعين إلى نهاية الولاية التشريعية، أحب من أحب وكره من كره”، كاشفا أن “المجلس الدستوري أكد بخصوص المادة 32 من القانون الداخلي لمجلس النواب، على أن التحالفات تكون خلال بداية الولاية، أو في حال تحالف حزبين”.
من جهته، رد حزب “الحصان” على النقاشات التي جرت سواء داخل اجتماعات الأمانة العامة لـ “بيجيدي”، أو في الصالونات المقربة منه، ببلاغ رسمي، يشرح ويوضح فيه حيثيات مبادرة التقارب بينه وبين التجمع، وتشكيل فريق مشترك بمجلس النواب في أفق بناء تحالف بين الحزبين.
وقال حزب “الحصان”، إن “التحالف بين حزبين أو أكثـر، أمر مشروع وقانوني من حق أي حزب أن يقوم به”، وزاد، إن “الاتحاد الدستوري يتقاسم مع الأحرار التوجه الفكري، ويتكامل معه مـن حيـث الأهداف والتطلعات، وينسجم معه من حيث البرامج، ومن حقــه بالتـالي أن يتقـاســم معـه الرؤيـة فـي تشكيـل الحكـومــة القادمــة”، مستغربا انتقاد هذا التحالف، أو قراءته قراءة خاصة، معلنا أن أصحابها “مجانبون  للصواب، ومتعارضون مع القانون”. وأعرب “الحصان”،  تشبثه باعتمـاد رؤيـة مشتركة مع حزب التجمع في مرحلة تشكيل الحكومة المقبلة، معلنا عن تضامنه الكامل والمشروع معه في هذه المرحلة.
ع. ك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى