fbpx
ملف عـــــــدالة

قرصنة الحسابات البنكية: فنادق وسياح ضحايا المتلاعبين

فرنسي وابنا شخصية نافذة سددوا نفقات الإقامة ومقتنيات غالية عبر حسابات مسروقة

تشهد مراكش من حين لآخر عملية قرصنة الحسابات البنكية، ففي الوقت الذي تتعدد طرق وأساليب العملية الاحتيالية المذكورة، يبقى الزوار والسياح الذين يفدون على مدينة النخيل، التي تعد الوجهة السياحية الأولى بالمغرب من أهم ضحايا العملية التي يجني منها البعض مبالغ مالية، قبل الوقوع في قبضة الأمن.
يذكر أن مراكش، شهدت خلال الصيف الماضي، حضور عناصر الفرقة الوطنية للشرطة القضائية، لاعتقال سائح فرنسي، بأحد الفنادق المصنفة بمراكش، بعد توصلها بإشعار من المركز النقدي المغربي يفيد أن المتهم، استعمل بطاقات بنكية مزيفة لتسديد فواتير إقامته بالفندق المذكور.
واقتيد المتهم إلى مقر الشرطة القضائية، لوضعه رهن تدابير الحراسة النظرية، طبقا لتعليمات النيابة العامة، لاستكمال البحث والتحقيق، اتضح من خلاله، أن السائح الفرنسي الذي حل في زيارة للمغرب، تمكن من حجز غرفة بالفندق المذكور، عن طريق صديق فرنسي، تكلف بالحجز له والقيام بباقي الإجراءات الخاصة بالرحلة، ليخبره أنه سيقيم بإحدى المؤسسات الفندقية المصنفة مع استفادته من تخفيضات تصل إلى 50%، مشيرا إلى أن العمليات تمت عبر أحد مواقع التواصل الاجتماعي، قبل أن يتم عرض المتهم الفرنسي على أنظار العدالة لمحاكمته من أجل  المنسوب إليه. وفي سياق متصل، سبق لعناصر الشرطة القضائية بمدينة النخيل، أن اعتقلت نجلي شخصية نافذة، رفقة شخص ثالث جراء تورطهم في قرصنة حسابات بنكية باستعمال بطاقات الائتمان لتسديد فواتير الإقامة بأحد الفنادق المصنفة بمنطقة  النخيل.
وكان المستخدم المكلف بمصلحة الاستقبال بالمؤسسة السياحية المذكورة، قد انتبه للمتهم الأشقر الذي كان رفقة الشقيقين يقوم باستخلاص مقتنياته عبر عدة بطاقات بنكية والتي ظل يقوم بتغييرها بعد كل عملية، قبل أن يقوم الموظف بإخطار عناصر الشرطة القضائية التي نصبت كمينا للمتهم الذي يتقن الحديث باللغات الأجنبية وينتحل صفة سائح أجنبي، أسفر عن إيقافه متلبسا بحيازة بطاقتين بنكيتين دوليتين، ليتم اقتياده إلى الغرفة التي يقيم بها، ليفاجأ رجال الأمن بتورط  نجلي شخصية نافذة في عملية قرصنة الحسابات البنكية، ليتم إخبار النيابة العامة التي أمرت بوضع المتهمين رهن تدابير الحراسة النظرية، لاستكمال البحث والتحقيق، اتضح من خلاله أن المتهم الأشقر سدد مبالغ مالية لتغطية مصاريف ليالي ماجنة بأحد الملاهي الليلية التابعة للمؤسسة المذكورة، بالإضافة إلى فواتير الفندق، وهي المصاريف التي تجاوزت خمسين مليون سنتيم.
وكانت عناصر الفرقة ذاتها، قد أحالت على أنظار وكيل الملك بالمحكمة الابتدائية بمراكش، بعض التجار وأرباب بعض المؤسسات السياحية بمراكش، الذين يعمدون إلى استغلال البطاقات البنكية الائتمانية في ملكية سياح خليجيين، لسحب مبالغ مالية، أو تسديد فواتير مشبوهة، حيث لم يفطن الخليجيون للعملية التي كبدتهم خسائر مادية كبيرة إلا بعد عودتهم إلى بلدانهم، حيث تعذر عليهم حضور جلسات المحاكمة، التي أدانت المتهمين بالسجن دون استرجاع المبالغ المالية، في غياب المطالب بالحق المدني.
وتجدر الإشارة إلى أن عناصر الشرطة القضائية، ما فتئت تتوصل بالعديد من الشكايات الخاصة بقرصنة الحسابات البنكية ضحاياها سياح عرب وأوربيون يؤكدون تعرض حساباتها البنكية إلى الاختلاس بطرق مشبوهة، حيث يعمد الجناة إلى استعمال أجهزة متطورة، بالاعتماد على برنامج معلوماتي، يمكنهم من اختراق البيانات الخاصة بالبطائق البنكية، مما يتيح لهم سحب مبالغ مالية مهمة.
في حين يعمد بعض التجار وأرباب بعض المحلات السياحية الذين يتوفرون على الجهاز الخاص بالتسديد بواسطة البطاقات البنكية إلى تزييفها، خصوصا بالملاهي الليلية، حيث يستغلون تأثير الخمور على الزبون لقرصنة حسابه البنكي.
وأفاد مصدر مطلع، أن الشبكة العنكبوتية والهواتف الذكية، تعد أهم وسيلة للاحتيال على الضحايا، يتم خلالها بعث رسائل قصيرة تحمل عروضا لفائدة الضحايا مع مطالبتهم بتقديم المعطيات الخاصة بهم عبر صفحات مواقع وهمية، للاستفادة من تلك العروض الوهمية، والتي تصل مباشرة في رسالة إلى البريد الإلكتروني للنصاب الذي يستغلها في سحب مبالغ مالية من حساب الضحايا.
كما تورط أفارقة من الجنسين المقيمين بالمغرب، في عمليات النصب، إذ يدعون عبر مواقع التواصل الاجتماعي انتماءهم إلى أسر نافذة كانت تتقلد مهمات حكومية، قبل أن تضطر – حسب زعمهم – إلى الانتقال من البلد الأصلي نظرا للحرب الأهلية، بعد وفاة رب الأسرة، في الوقت الذي يتوفرون على مبالغ مالية مهمة، ويبحثون عن أي وسيلة لإخراجها، فيطالبون الضحية بتقديم رقم حسابه البنكي من أجل إرسال تلك المبالغ المزعومة، الأمر الذي يمكنهم من الوصول إلى المعلومات الخاصة به لقرصنة حسابه البنكي.
محمد السريدي (مراكش)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى