مجتمع

مراجعة ضريبية لمنتجي السكن الاجتماعي

تستهدف استرداد قيمة الإعفاءات الجبائية من المنعشين الذين لم ينتجوا 500 وحدة خلال خمس سنوات

كشفت معطيات خاصة، عزم المديرية العامة للضرائب إطلاق عملية مراجعة ضريبية واسعة للمنعشين العقاريين، خصوصا الذين لم يلتزموا ببنود عقودهم مع الدولة في إطار البرنامج الوطني للسكن الاجتماعي، إذ يستفيدون بموجبه من إعفاءات ضريبية مهمة. ويرتقب أن يتم استرداد المستحقات الجبائية منهم بأثر رجعي خلال الفترة المقبلة، في الحالات التي يثبت عدم التزامهم بإنتاج 500 وحدة سكنية في هذا الشأن خلال أجل أقصاه خمس سنوات، تحتسب من تاريخ تسلم أول رخصة بناء.
وأفادت مصادر، أن المراجعة الضريبة المرتقبة ستهم 216 عقدا موقعا بين الدولة ومنعشين عقاريين قبل حوالي خمس سنوات، لغاية إنتاج 601 ألف و200 وحدة سكن اجتماعي، موضحة أن الحملة ستطول بشكل خاص صغار المنعشين، الذين لم يتمكنوا من الوفاء بالتزاماتهم التعاقدية، إذ تم إشراكهم بشكل مكثف في البرنامج الوطني المذكور، ذلك أن 84 % من المنعشين الذين وقعوا اتفاقيات لإنتاج السكن الاجتماعي خلال ثلاث سنوات الأولى من انطلاق الإعفاءات الضريبية المشار إليها، منعشون متوسطون وصغار.
وأكدت المصادر ذاتها، أن الفدرالية الوطنية للمنعشين العقاريين، طالبت في مقترحاتها بشأن مشـروع قانون المالية 2017، بتأجيل مدة خمس سنوات، السقف الزمني المحدد لإنتاج 500 سكن اجتماعي، وذلك بعد التأكد من عدم بلوغ عدد مهم من المنعشين الصغار الهدف المحدد، إذ يواجهون عجزا في المتوسط يتراوح بين 200 سكن و250، الأمر الذي يدق ناقوس الخطر حول مستقبل هؤلاء المنعشين، الذين سيجدون أنفسهم مطالبين بسداد قيمة الإعفاءات الضــريبية التي استفـادوا منها خلال الفترة المذكورة.
وكشف أحمد بوحميد، رئيس جمعية صغار المنعشين العقاريين، في اتصال هاتفي مع “الصباح”، أن المراجعة الضريبية أصبحت حقيقة تتهدد صغار المنعشين، الذين لم يتجاوز إنتاج أغلبهم 250 سكنا اجتماعيا خلال خمس سنوات الماضية، موضحا أنه طالب خلال لقاءات المهنيين مع محمد بوسعيد، وزير الاقتصاد والمالية ونبيل بنعبد الله، وزير السكنى وسياسة المدينة، بتضمين مشاريع قوانين المالية، مقترحا ينص على تقليص سقف الأهداف المتعاقد بشأنه، من 500 سكن إلى 200 أو 250، حتى يتسنى تجنيب المنعشين تبعات المحاسبة الضريبية.
وأضاف بوحميد أن المنعشين العقاريين واجهوا مجموعة من المشاكل خلال الفترة الماضية، حالت دون وفائهم بالتزاماتهم التعاقدية مع الدولة، موضحا أن الأمور كانت تسير بشكل حسن مع انطلاق البرنامج، بالنظر إلى ظروف السوق حينها، قبل أن تسوء الأوضاع بندرة الوعاء العقاري وتراجع الطلب على السكن الاجتماعي، الذي أصبح متركزا خارج المدارات الحضرية والمدن، علما أن هكتارا واحدا يتيح إنتاج بين 230 شقة و250، إلى جانب بطء المساطر الإدارية، ذلك أن استخلاص رخصة سكن، أصبح يتطلب بين ستة أشهر وسنة.
ومن جهته، انتقد مجلس المنافسة في تقرير سابق، الإعانات المالية التي تقدمها الدولة للمنعشين العقاريين، إذ أفادت دراسة أنجزها في هذا الشأن، استفادة المنعشين العقاريين من أرباح عن إنتاج وحدة سكن اجتماعي تصل إلى 26 %، دون احتساب الضريبة على القيمة المضافة (بين 40 ألف درهم و42 ألفا)، التي ترجعها الدولة إلى المنعش العقاري، ليرفع هامش ربحه في المسكن الواحد إلى 31 %.
بدر الدين عتيقي

w

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
assabah

مجانى
عرض