fbpx
خاص

حواص … الفينيق

يتميز طائر الفينيق، حسب الروايات الموروثة، وفي معظم القصص، أنه عندما يحترق ويصبح رمادا، ينبعث من جديد  ويخرج من الرماد محلقا. هذه هي قصة الضربات المتوالية التي تلقاها زين العابدين الحواص، الفائز في تشريعيات 7 أكتوبر بدائرة برشيد الشاسعة.

الحواص الذي فقد رئاسة الجماعة ومقعده البرلماني وسط الولاية التشريعية الماضية، نزلت الضربات عليه تباعا، دون أن تنال منه. فالرجل تعرض لتوقيف من ممارسة مهامه رئيسا لبلدية السوالم، وحافظ على منصبه برلمانيا عن حزب آخر، قبل أن يحين موعد الانتخابات الجماعية الماضية، ليجد نفسه أمام مشكل جديد، بعد أن تعذر عليه الحصول على تزكية الحزب. انخرط في حزب الاستقلال، وخاض الحملة الانتخابية الجماعية باسمه، ورغم تعرضه لمضايقات السلطة المحلية حينها، سحق منافسيه بعد أن حصلت لائحته 15 مقعدا من أصل 29 المتنافس عليها، ما مكنه الصعود إلى رئاسة البلدية من جديد. ورغم أن حزبه حاز الأغلبية المريحة، إلا أنه تحالف مع حزب العدالة والتنمية، ليتم تشكيل مكتب البلدية الذي تزعمه الحواص.

منذ الاستحقاقات الجماعية، أدرك الخصوم أن زين العابدين الحواص، رقم صعب في الانتخابات، سيما ان لائحته حازت أزيد من 5000 صوت، في الوقت الذي كانت فيه اللائحة الثانية لا تتعدى ألفين ببضع العشرات.

أصبح الحواص رئيسا للجماعة منذ 2015 ونائبا برلمانيا، إلا أن جمع الصفتين لم يدم طويلا، بعد أن تقدم منافسوه، بطعن أمام المجلس الدستوري، انتهى بفقدانه المقعد لأنه لم يعد منتميا للحزب الذي نجح في الانتخابات التشريعية باسمه.

في حملة استحقاقات 7 أكتوبر، طفا اسم الحواص من جديد بالدائرة التشريعية برشيد، منافسا من الذين حسموا النتيجة قبل الاقتراع، لدرجة أن بعض الخصوم كانوا يخشون أن يحصل على أكثر من مقعد.

المصطفى صفر

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى