fbpx
الأولى

خلية القاصرات خططت لحمام دم

المحققون حجزوا وصية تدعو إلى التقتيل وخلطة متفجرات ووثائق لصنع أحزمة ناسفة

 

دعا عبد الحق الخيام، أول أمس (الاثنين)، من مقر المكتب المركزي للأبحاث القضائية، على خلفية الإعلان عن تفكيك خلية إرهابية تضم 10 نساء ضمنهن سبع قاصرات، الآباء والأولياء وفعاليات المجتمع المدني، إلى التجند لحماية فلذات الكبد من السقوط في فخ التنظيم المتطرف المسمى «داعش».

وجاء تنبيه الخيام إلى دور الأسر في الرعاية والمراقبة، إثر إحباط مخطط خطير، تتزعمه نسوة، لهن علاقات بقادة ميدانيين، بايعن المسمى البغدادي زعيما، وشرعن في التخطيط المادي لتنفيذ عمليات تخريبية بالمملكة، في استغلال ماكر لعنصر يوجد عادة خارج الشبهات، من أجل تحقيق ما عجزت عنه الخلايا الذكورية المفككة منذ الإعلان عن التنظيم الإرهابي «الدولة الإسلامية في العراق والشام».

وتبنت خلية الجهاد النسائي، حسب الأبحاث التمهيدية، إستراتيجية أساسية، تتمثل في تجنيد القاصرات، وهي الإستراتيجية التي جرى تجريبها في فرنسا وأيضا في نيجيريا مع «بوكو حرام»، خصوصا أن القاصرات يكن خارج مراقبة الأجهزة الأمنية، ما يتيح فرضيات تحقق الأغراض الإرهابية.

وتبنت جل الموقوفات، وأكبرهن سنا تبلغ من العمر 31 سنة، وزوجها معتقل منذ 2012، على ذمة قضية إرهابية، الفكر الجهادي التكفيري، كما عزمن على الانسياق وراء تنفيذ مخططات القادة الميدانيين بسوريا والعراق، من خلال اتصالاتهن بهم عبر الأنترنت، إذ أظهرت الأبحاث أن جل المتهمات مرتبطات ببيئة حاضنة، نتيجة وجود أفراد من عائلاتهن في بؤر التوتر سواء ضمن الفاعلين الميدانيين أو المعتقلين بل حتى الذين لقوا مصرعهم في عمليات انتحارية أو بضربات التحالف الروسي السوري.

وبالإضافة إلى أن كل الموقوفات بايعن الخليفة الوهمي، فإن عمليات التفتيش والحجز التي أنجزت بمساكنهن، انتهت بالعثور لدى المتهمة (ح. ز)، في زاكورة على خلطة للمتفجرات ووثائق عن كيفية صنع المتفجرات وأحزمة ناسفة. كما أثبتت التحقيقات أنه جرت تجارب لصنع المتفجرات.

أما المتهمة (ش. ح)، الموقوفة بالقنيطرة، فقد جرى تحديد اتصالاتها مع قادة ميدانيين بسوريا والعراق، ما يبرز أنها كانت على قدر كبير من التنسيق لتحقيق الأهداف التخريبية، ونسبتها إلى التنظيم الإرهابي، في محاولة منه إحراز انتصار ولو طفيف على الأجهزة الأمنية التي تصدت لكل محاولات اختراق أمن واستقرار البلد.

وجرى في الآن نفسه حجز وصية بمنطقة سيدي الطيبي، لدى الموقوفة (م. م)، تضمنت عبارات تحرض على القتل، ضمنها «أجمل ما في الدنيا الجهاد وأجمل ما في الجهاد الاستشهاد». والمتهمة تتحدر من أسرة سبق أن كان ربها ضمن المقاتلين في أفغانستان. وبينما ضبطت لدى الموقوفة (م. ح)، المعتقلة بسلا، وثائق وكتابات تحث على الجهاد، وتكفر المجتمع، فإنه تبين أن المتهمة (ل. أ)، كانت تخطط بدورها للقيام بعملية إرهابية، وأن خالها كان ينتمي إلى خلية المجاهدين بالمغرب، وجرى إيقافه في 2003.

وأظهرت التحريات والأبحاث التي باشرتها عناصر المكتب المركزي للأبحاث القضائية، بعد المعلومات الدقيقة التي وفرتها «ديستي»، أن أعضاء الخلية النسائية، بلغن المراحل النهائية للقيام بعمليات تترجم أجندات التنظيم الإرهابي «داعش».

وأثبتت الأبحاث أن التنظيم النسائي المفكك، كان ينشط في الآن نفسه في شبكات التواصل الاجتماعي لتجنيد قاصرات بعد إقناعهن بالفكر الجهادي، للقيام بالعمليات نفسها.

المصطفى صفر

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى